حية تحت التبن!!

أخبار العالم العربي

حية تحت التبن!!
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/idz0

توقع تقرير أمريكي أن يصبح تنظيم "القاعدة " الطرف الفاعل الأكثر خطورة في سوريا على المدى الطويل، واصفا إياه بأنه حية تحت التبن!

وقالت كيلسي سيكاوا الباحثة في معهد واشنطن إن تنظيم "داعش" على الرغم من أساليبه المثيرة للصدمة وكل وحشيته فقد لا يكون هو "الطرف الفاعل الأكثر خطورة بالنسبة لسوريا على المدى الطويل"، مرجحة أن تتولى ذلك "جبهة فتح الشام" التابعة للقاعدة من خلال محاولتها "تأسيس وجود دائم لها في البلاد عبر دمج نفسها في المشهد المحلي والسعي إلى أو فرض الاندماج مع جماعات المعارضة المختلفة، بما في ذلك من خلال المحادثات التي جرت مؤخرا مع حركة التمرد الرئيسية أحرار الشام".

ولفت التقرير إلى أن قيادة "القاعدة" سعت منذ انتفاضات الربيع العربي عام 2011 إلى تجنب تنفير السكان المحليين ونصحت فروعها بالتصرف وفق ذلك، ما أدى إلى حدوث خلافات شديدة بين تنظيم "القاعدة" والأشكال السابقة لتنظيم "داعش" انتهت بانفصالهما رسميا عام 2014.

وأقرت الباحثة الأمريكية بأن تغيير "جبهة النصرة"، فرع تنظيم القاعدة في سوريا اسمها إلى "جبهة فتح الشام" شكلي وهي لا تزال "تحتفظ باستراتيجية التنظيم وفلسفته" وبنواياه وأهدافه.

وأوضحت في هذا الصدد أن زعيم تنظيم "القاعدة" أيمن الظواهري سعى عند اندلاع الحرب في سوريا في البداية إلى إخفاء الروابط بجبهة النصرة، ما سمح لها "ببناء مكانتها وقدراتها في صفوف المعارضة السورية"، مضيفة استنادا إلى تقرير لمعهد "بروكينغز" صدر في يوليو/تموز الماضي أن تنظيم "القاعدة" وضع في أولوياته تجنيد السوريين كي يظهر كجماعة سورية متمردة، ما سهل له التعاون مع فصائل أخرى، وعزز مكانته بينهم.

وذكر التقرير على سبيل المثال أن متمردين آخرين عبروا عن استيائهم حين استهدفت الولايات المتحدة قاعدة تابعة لجبهة النصرة عام 2014، وحظي هذا التنظيم أيضا بدعم هؤلاء حين صنفته واشنطن في ديسمبر 2012 منظمة إرهابية.

وأكدت الباحثة أن جبهة النصرة في لبوسها الجديد "جبهة فتح الشام" نجحت أكثر من غيرها في الاندماج المحلي، إذ أنها جزء من تحالف "جيش الفتح" الرئيس، وقد شاركت بشكل أساسي في العديد من العمليات التي نفذها "المتمردون"، مؤكدة على قدرة " جبهة فتح الشام " على تفكيك وابتلاع فصائل المتمردين الأخرى، وخاصة أن المتمردين في الوقت الحالي "تحت وقع صدمة خسارة حلب التي تعدّ إحدى أسوأ الضربات التي تلقوها خلال الحرب حتى الآن".

وشدد التقرير على ما عده "صبر" تنظيم القاعدة الذي مكنه من الاستمرار والسيطرة على أراض وابتلاع فصائل منافسة، مشيرا إلى أن المناطق التي تسيطر عليها بشكل رئيس تقع في محافظة إدلب، وبعد سقوط حلب قد يتجه (الجيش السوري) إليها إلا أن "قدرته وجدوله الزمني لاستعادة المحافظة غير محددين بعد".

ووصلت الباحثة الأمريكية إلى استنتاج مفاده أن آفاق إقامة هذا التنظيم لقاعدة سورية على المدى الطويل تبدو إيجابية، إذا "لم يحدث تغيير ملحوظ في مصير جبهة فتح الشام"، مضيفة أنه إذا سُمح لهذه الجبهة بالتصرف على "سجيتها" فستعزز بشكل متزايد من مكانتها عبر استمالة منافسيها أو تحييدهم.

وحذر التقرير من أنه "لم يتبق أمام الولايات المتحدة أي خيارات جيدة من أجل التصدي لنفوذ الجماعة"، وأن الرئيس المنتخب دونالد ترامب ركز خطاباته حتى الآن على "داعش"، مشددا على أنه ليس من الحكمة تجاهل فرع تنظيم "القاعدة" الذي يرسخ جذوره حاليا في سوريا حتى وإن كانت "الوسائل المتاحة لواشنطن لمواجهة التنظيم محدودة ومعقدة".

المصدر: washingtoninstitute

محمد الطاهر

الأزمة اليمنية