خروج قافلة ثالثة للمسلحين وعائلاتهم من حلب

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ibak

أفادت وكالة "سانا" السورية بخروج قافلة ثالثة تقل مسلحين وأفراد عائلاتهم من مدينة حلب إلى ريفها الجنوبي الغربي، فيما أكدت الدفاع الروسية وصول القافلة الثانية إلى حي الراشدين - 4.

وسبق لـ"سانا" أن أفادت، الخميس، بخروج الدفعة الثانية من الإرهابيين وأفراد عائلاتهم عبر معبر الرسومة في مدينة حلب إلى ريف حلب الجنوبي الغربي.

من جانبه، أكد مركز حميميم الروسي لتنسيق عملية المصالحة الوطنية في سوريا، خروج القافلة الثانية المكونة من حافلات وسيارات إسعاف لنقل المسلحين وعائلاتهم، "عبر الطريق المخصصة، متجهة من حي صلاح الدين إلى منطقة الراشدين الرابعة في مدينة حلب، حيث سيتم نقلهم بوسائل نقل أخرى لمواصلة الرحلة إلى إدلب".

من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، في حسابه على تويتر وصول المجموعتين الثانية والثالثة من مسلحي حلب وعائلاتهم، إلى منطقة خاضعة لسيطرة المعارضة السورية في ريف حلب الغربي.

وقال الوزير التركي، إن 1198 شخصا من بينهم 577 رجلا، و320 امراة و301 طفلا، تم إجلاؤهم من حلب، على متن 16 حافلة ضمن القافلة الثانية.

ونقلت وكالة "سبوتنيك" عن مصدر ميداني بمدينة حلب قوله إن 300 مسلح من "كتائب نور الدين زنكي" سلموا أنفسهم، الخميس، للجيش السوري.

وكانت مصادر في المعارضة السورية أكدت، في وقت سابق من الخميس، وصول أول قافلة تقل مسلحين وأفراد عوائلهم من مدينة حلب، إلى مناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي الغربي.

وتوقع مسؤول تركي رفيع المستوى في تصريح لوكالة "رويترز" بأن تستمر عمليات الإجلاء من حلب يومين أو 3، إذ من المخطط نقل زهاء 50 ألف شخص من أحياء صلاح الدين والأنصاري والمشهد والزبدية بشرق حلب. ومن المتوقع أن يتم نقل الجرحى والمدنيين على دفعات، قبل خروج المسلحين أنفسهم.

بدوره توقع نائب رئيس الوزراء التركي ويسي قيناق، أن يبلغ عدد الخارجين من حلب، 80-100 ألف شخص. وأكد أن السلطات التركية قد تقيم مخيما للنازحين من حلب، على الحدود السورية التركية في حال تلقي طلب بهذا الشأن من قبل "الجيش السوري الحر".

من جانبه أوضح يان إيغلاند مستشار الشؤون الإنسانية للمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أنه في البداية سيتم نقل النازحين من حلب إلى ريف إدلب، حيث سيتم تسجيلهم، ومن ثم سيكون بإمكانه التوجه إلى تركيا أو البقاء في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وتتحرك الحافلات  وسيارات الإسعاف التي تقل الجرحى برفقة ضباط روس وممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وحسب وزارة الدفاع الروسية، خرج من شرق حلب في إطار الدفعة الأولى، أكثر من ألف شخص، عبروا معبر الراموسة من حي صلاح الدين إلى حي الراشدين الخاضع لسيطرة الجيش، على متن 20 حافلة و10 سيارات إسعاف. وفي الراشدين استقل هؤلاء وسائل نقل أخرى، قبل توجههم إلى ريف حلب الجنوبي الغربي.

وأوضحت هيئة الأركان العامة  أنه تم فتح ممر إنساني لإخراج المسلحين وعوائلهم، بطول 21 كيلومترا. وأوضح، خلال إيجاز صحفي للملحقين العسكريين الأجانب المعتمدين في موسكو، بعد ظهر الخميس، أن الحافلات التي تقل المسلحين، يجب أن تقطع مسافة 6 كيلومترات داخل ، ومن ثم مسافة 15 كيلومترا بالاتجاه الغربي نحو المناطق الخاضعة لسيطرة التشكيلات المسلحة.

بدورها أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في تغريدة على حسابها في موقع "تويتر"، أن 20 حافلة و13 سيارة إسعاف عبرت خط التماس وخرجت من حلب الشرقية. وأكدت اللجنة أن عملية إجلاء الجرحى من شرق حلب تجري "على قدم وساق"، موضحة أن الحديث يدور عن إجلاء نحو 200 مصاب، بينهم حالات حرجة.

وبدأت عمليات الإجلاء بعد ظهر الخميس، بالتزامن بعد إرسال حافلات إلى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين في ريف إدلب لإجلاء الحالات الإنسانية. في الصباح أفادت وكالة الأناضول التركية بفشل أول محاولة لإجلاء الجرحى، موضحة أن القافلة اضطرت للعودة  بعد تعرضها لقصف لدى خروجها من مربع سيطرة المعارضة واقترابها من حاجز الراموسة الذي يديره الجيش السوري.

وحسب الوكالة، أسفر القصف عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 4 آخرين بجروح، فيما نفت مصادر في قوات الدفاع المدني الداعمة للجيش السوري وقوع أي عمليات قصف أو خروج أي سيارات من مربع سيطرة المعارضة.

ويأتي بدء عمليات الإجلاء، بعد تجديد اتفاق وقف إطلاق النار في حلب، بفضل الاتصالات المكثفة بين روسيا وتركيا وإيران.

وكان مركز حميميم قد أعلن أن السلطات السورية تضمن أمن جميع أفراد التشكيلات المسلحة الذين قرروا الخروج من شرق حلب.
وأكد المركز أنه يرصد التطورات في المدينة عبر كاميرات المراقبة والطائرات من دون طيار.

إجلاء الحالات الإنسانية من الفوعة وكفريا

وبالتزامن مع بدء عمليات إخراج المسلحين من شرق حلب، أعلن محافظ حماة محمد الحزوري عن إرسال 29 حافلة وسيارات إسعاف وفرق طبية إلى بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين من قبل "جيش الفتح" بريف إدلب، لإجلاء الحالات الإنسانية وعدد من المدنيين.

وجاء هذا الإعلان تأكيدا على أنباء متضاربة حول ربط اتفاق إجلاء المسلحين من شرق حلب مع عملية إجلاء الجرحى  من الفوعة وكفريا.

 وكان مسؤول عسكري سوري قد ذكر أن 15 ألف شخص سيغادرون كفريا والفوعة بموجب الاتفاق الجديد حول وقف إطلاق النار في شرق حلب، لكن فصائل مسلحة نفت التوصل إلى اتفاق بشأن الفوعة وكفريا.

 وسبق لطرفي النزاع أن تبادلا الاتهامات بإفشال الاتفاق السابق حول وقف إطلاق النار وإجلاء المدنيين والمسلحين. وأعلن مركز حميميم أن المعارضة استغلت وقف إطلاق النار لإعادة نشر قواتها وشن هجوم جديد على مواقع الجيش السوري فجر الأربعاء، فيما اتهمت المعارضة "ميليشيات موالية لإيران" بطرح شروط إضافية، بما في ذلك إجراء عملية إجلاء من الفوعة وكفريا بالتزامن مع تنفيذ اتفاق حلب. كما ربط نشطاء في المعارضة السورية فشل الاتفاق الأول، بسعي السلطات السورية لاعتقال 250 مسلح من جنسيات غير سورية متواجدين في شرق حلب.

الكرملين: واشنطن لا تشارك في تسوية الوضع بحلب

أكد دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، أن الولايات المتحدة لا تشارك بأي شكل من الأشكال في عملية تسوية الوضع بمدينة حلب السورية.

وجاء هذا التأكيد ردا على سؤال عما إذا كانت موسكو تجري مشاورات مع الجانب الأمريكي حول حلب، بالإضافة إلى اتصالاتها المكثفة مع أنقرة.

وأكد بيسكوف أن إحلال وقف إطلاق النار في شرق حلب وبدء عملية الإجلاء، يعودان لنتائج المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، التي جرت مساء الأربعاء.

وشدد على أن بوتين، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة الروسية، يتخذ كافة القرارات الاستراتيجية المرتبطة بالعملية العسكرية الروسية في سوريا.

بدوره، أكد سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي تعليق المشاورات بين الخبراء الروس والأمريكيين في جنيف، والتي كانت تبحث الوضع في حلب.

هذا ويجري وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتصالات مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف يوميا، لبحث تنفيذ الاتفاق حول إجلاء المسلحين من حلب والذي تم التوصل إليه مساء الثلاثاء الماضي.

وقد أعلن جاويش أوغلو أن لقاء روسيا تركيا إيرانيا سيعقد بـموسكو لمناقشة الأزمة السورية في الـ 27 من ديسمبر/كانون الأول الجاري لبحث التطورات في سوريا.

المصدر: وكالات

أوكسانا شفانديوك، إينا أسالخانوفا