المراوحة على الدماء.. فترة عملية اقتحام الموصل والرقة طالت كثيرا

أخبار العالم

المراوحة على الدماء.. فترة عملية اقتحام الموصل والرقة طالت كثيرا
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i7ua

تراجع زخم عملية تحرير الموصل التي بدأت بها الولايات المتحدة وحلفاؤها في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حيث انخفضت حدة الهجوم وسط ارتفاع عدد الضحايا المدنيين وتدهور الوضع الإنساني.

ويشارك في عملية الموصل 29 ألف عسكري من الجيش العراقي و4 آلاف مقاتل كردي و10 آلاف من الفصائل والحشد، بالإضافة الى عناصر الوحدات الخاصة الأمريكية، لتحرير الموصل من نحو 8 آلاف مسلح من عناصر "داعش" بينهم ألفان من الأجانب.

وعلى خط مواز، باشرت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني بعملية "غضب الفرات" بهدف تحرير الرقة السورية من "داعش".

ويجري الهجوم على الموصل من 3 محاور، الشمالي وفيه تقدمت وحدات الجيش العراقي مسافة 12 كلم منذ بدء العملية ووصلت إلى مشارف المدينة، والمحور الشرقي وفيه تهاجم الوحدات العراقية بالاشتراك مع المقاتلين الأكراد، حيث احرزوا تقدما لمسافة 15 كلم وتم تحرير عدة أحياء، ولكن "داعش" شن هجوما مضادا يوم 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، وأجبر القوة المهاجمة على الانسحاب خارج حدود المدينة.

ويجري الهجوم أيضا على المحور الجنوبي وفيه تقدم وحدات الجيش والشرطة العراقية مسافة 17-35 كلم. وتقف حاليا على بعد 12-15 كلم عند مشارف المدينة. وتحاول القوات العراقية قطع طريق " الموصل – تلعفر" وتقف على بعد 9 كلم عنها.

كل ذلك يدل على أن الوتيرة المتوسطة لتقدم القوات المهاجمة أقل من 1 كلم في اليوم، وهو أمر لا يمكن تسميته إلا بالمراوحة في المكان (عادة وتيرة التقدم في العمليات العسكرية الناجحة – 15-20 كلم في اليوم).

ويلقى الهجوم الدعم المباشر من جانب الوحدات الخاصة الأمريكية (حوالي 500 عنصر) ومجموعة عسكرية تركية (230 عسكري) ومن قوة عسكرية إيطالية (470 شخصا).

وتؤكد الأنباء المتوفرة أن الائتلاف المتعدد الجنسيات يتكبد خسائر ملموسة خلال القتال. فعلى سبيل المثال، قتل 20 عسكريا أمريكيا وأصيب 32 آخرون خلال العملية. ومنذ بداية العملية وجه الطيران الحربي الأمريكي، أكثر من 400 ضربة صاروخية جوية ضد المنطقة. وتم إلقاء 1.5 ألف طن من القنابل على الموصل. وشمل القصف الأحياء السكنية ومنشآت البنى التحتية المدنية، وهو ما تسبب بسقوط مئات القتلى والجرحى من المدنيين.

ومن نافل القول إن خطة الهجوم لم تشمل منذ البداية فتح أية معابر إنسانية أو وقف الهجوم لخروج المدنيين، ولذلك جرت عمليات نزوح السكان وإجلاء الجرحى بشكل عفوي منذ بدء العملية.

ووفقا للأمم المتحدة، غادر المدينة حوالي 48 ألف مدني. ويتدهور الوضع الإنساني في المنطقة ولا تسمح القوات المهاجمة بدخول منظمات الإغاثة الدولية إلى منطقة العملية.

الوضع نفسه يتكرر خلال الهجوم على الرقة الذي تشارك فيه أيضا مجموعة عسكرية تمثل عدة أطراف، بما في ذلك قوات الدفاع الكردية (25 ألف شخص) وبعض الفصائل العربية السنية الموالية للولايات المتحدة وهي "لواء قوات الرقة" و" لواء التحرير" و" لواء شهداء الرقة" و" لواء الرقة الحرة" و" لواء الدفاع الذاتي التركماني" ( حوالي 15.5 الف مقاتل).

ولا تزال خسائر الطرفين قليلة نسبيا لضعف النشاط القتالي الذي يدور حول بلدات ومناطق لا تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة.

المصدر: غازيتا رو

أديب فارس