بعد رفض إسرائيل المبادرة الفرنسية.. الفلسطينيون يرفضون الوقوع في فخ المفاوضات مرتين

أخبار العالم العربي

بعد رفض إسرائيل المبادرة الفرنسية.. الفلسطينيون يرفضون الوقوع في فخ المفاوضات مرتينبعد رفض إسرائيل المبادرة الفرنسية.. الفلسطينيون يرفضون الوقوع في فخ المفاوضات مرتين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i6y3

أكد مسؤولون فلسطينيون أن تعاطي إسرائيل مع المبادرة الفرنسية الخاصة بالمؤتمر الدولي للسلام هو مجرد وسيلة لتضييع الوقت، ما يسمح بتغيير واقع الأراضي المحتلة ومواصلة الاستيطان.

لم يفاجئ الفلسطينيين رفض اسرائيل التعاطي مع المبادرة الفرنسية، وسد الطريق أمام مهمة المبعوث الفرنسي لعملية السلام بلاءاتها المعهودة. وكما كانوا يتوقعون، عادت تل أبيب إلى الحديث عن مفاوضات ثنائية من دون شروط أو جداول زمنية، وهو ما يعدُّه كثيرون من الفلسطينيين جحرا لا يجوز أن يلدغ منه المؤمن مرتين.

 ومع ذلك، علقت الخارجية الفلسطينية، وردت على الموقف الإسرائيلي المتعنت إزاء المبادرة الفرنسية باعتبار ذلك هروباً جديداً لليمين الحاكم في إسرائيل من دفع استحقاقات السلام، ومحاولة أخرى للتملص من الضغوط الدولية الساعية لإنقاذ حل الدولتين. وذلك بحسب ما جاء في بيان وزارة الخارجية، الذي أكد أن حكومة بنيامين نتنياهو تقوم كعادتها بتخريب أي جهود دولية لحل الصراع وعرقلتها، بما يطيل أمد استفرادها بالقضية الفلسطينية، ويفسح لها المزيد من الوقت لفرض حقائق على الأرض، ورسم حلول أحادية الجانب بما يخدم مصالحها التوسعية الاستيطانية.

كما رأت الوزارة أن هذا الرفض الاسرائيلي هو دليل قاطع على غياب شريك السلام الإسرائيلي من جهة، وعلى أهمية ما تطالب به القيادة الفلسطينية بضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في تطبيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال، وأنه يعد أيضا دليلاً على أهمية ما ورد في المبادرة الفرنسية من تشكيل لجنة متابعة دولية للمفاوضات، وعقد مؤتمر دولي للسلام من جهة أخرى.

وفيما تبدو اسرائيل مصرةً على رأيها وأنها لن تغيره على الأقل في القريب العاجل، فإن الفلسطينيين بدورهم يصرون على التمسك بفكرة المؤتمر المتعدد الأطراف بعد تجربة عقود طويلة من المفاوضات من دون نتائج.

واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قال إن الرد على تنعت إسرائيل يجب أن يكون بالذهاب إلى كل المؤسسات الدولية، بما فيها المحكمة الجنائية، وبترتيب البيت الفلسطيني بما يدعم حركة مقاطعة وعزل إسرائيل دولياً.

 وعن الرؤيةِ الفلسطينية لما بعد المؤتمر في حال إصرار إسرائيل على مقاطعته، يعتقد مراقبون فلسطينيون أن الخيار بيد المجتمع الدولي: إما بأن يضغط على إسرائيل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من حل الدولتين، أو بسلوك منحى جديد نحو نضال حقوقي مستند لحل الدولة الواحدة، بحيث تتحمل إسرائيل مسؤولياتها كدولة احتلال، وهو ما سبق أن لوحت به قيادات فلسطينية. وتحدث عن حل السلطة إذا ما استمرت إسرائيل في تقويضها ومحاربة حل الدولتين.

وفي غضون ذلك، يتساءل فلسطينيون كثيرون عن كيفية التوجه إلى مؤسسات دولية في حالة الانقسام بين حركتي فتح في الضفة الغربية وحماس في قطاع غزة، من جانب، وفي ظل الأنباء التي تتحدث عن خلافات داخل حركة فتح نفسها، وخاصةً بعد قرار المحكمة الدستورية الأخير.

 يافا ستيتي