ما سبب احتدام وتيرة التصريحات بين بغداد وأنقرة؟

أخبار العالم العربي

ما سبب احتدام وتيرة التصريحات بين بغداد وأنقرة؟العبادي وأردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3we

احتدمت وتيرة التصريحات بين أنقرة وبغداد حول التدخل التركي في شمال العراق، ليبلغ الخلاف أوجهه، ما ينذر بانزلاق البلدين إلى مغامرة غير محمودة العواقب عشية التحضيرات لتحرير الموصل.

وقال نائب رئيس وزراء تركيا نعمان قورتولموش، الأربعاء 12 أكتوبر/تشرين الأول، إن القوات التركية ستبقى في معسكر بعشيقة العسكري في شمال العراق حتى يتم طرد تنظيم "الدولة الإسلامية" من مدينة الموصل القريبة منه.

وفي مقابلة بثتها على الهواء محطة "تي.آر.تي خبر" التركية أكد قورتولموش أن تركيا ستشارك في عملية الموصل، ما لم تشارك وحدات حماية الشعب الكردية السورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد طالب، الثلاثاء، رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأن "يعرف حدوده"، قائلا إن الجيش التركي لن يأخذ الأوامر من العراق بشأن معسكر بعشيقة.

وأضاف خلال اجتماع في إسطنبول: "العراق لديه طلبات معينة منا بشأن بعشيقة، والآن يطالبنا بالرحيل"، وتابع مخاطبا بلهجة شديدة رئيس الوزراء العراقي حيدرالعبادي: "أنت لست ندي ولست بمستواي، وصراخك في العراق ليس مهما بالنسبة لنا على الإطلاق، فنحن سنفعل ما نشاء، وعليك أن تعلم ذلك، وعليك أن تلزم حدك أولا".

بدوره، رد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي على تصريحات الرئيس التركي، واصفا إياها بغير المسؤولة، معتبرا أن الكلام مع الجانب التركي "لم يعد مجديا".

وقال المتحدث باسم المكتب، سعد الحديثي، في حديث مع قناة "السومرية نيوز"، إن "تصريحات أردوغان غير مسؤولة وتعبر عن مواقف منفعلة وخطاب متشنج ونحن نأسف لهذه التصريحات"، مضيفا: "لسنا من دعاة المماحكات اللفظية أو السجالات الكلامية، ونتحدث عن موقف الحكومة العراقية من التدخل في الشأن الداخلي العراقي". 

وأكد الحديثي أن "رئيس الوزراء لم يتحدث عن الشعب التركي أو السياسيين الأتراك وإنما تحدث عن موقف الحكومة التركية ودعاها إلى أن تسحب قواتها من العراق وتحترم سيادته وتوقف تدخلها في الشأن العراقي، كما حذر أيضا من أن استمرار هذا التوجه لدى الحكومة التركية قد تكون له نتائج خطيرة يمكن أن تقود إلى تداعيات سلبية على مستوى الاستقرار بين البلدين".

وتابع: "بعد أن وصل الخطاب لدى المسؤولين الأتراك إلى هذا المستوى من الاتهامات غير المبررة وغير المسؤولة، أصبحت لدينا قناعة الآن بأن الخطاب مع الجانب التركي لم يعد مجديا"، و"إننا نتبع نظام المراحل في التعامل مع المشكلة ولدينا وسائل عندما نستنفد وسيلة نلجأ إلى أخرى".

كما ردت "هيئة الحشد الشعبي" العراقية على تلك التصريحات التركية، متوعدة الرئيس التركي في بيان بـ"رد مزلزل في الميدان". وأضافت: "سنعرف من الذي سيلزم حده ويسحق خده".

وفي وقت سابق هدد "الحشد الشعبي" بالتعامل مع القوات التركية عند وصولها إلى الموصل كالتعامل مع تنظيم "داعش" الإرهابي، مشددا على أن وجود أي قوات أجنبية في العراق أمر مخالف للمواثيق الدولية.

يذكر أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، حذر من "مشروع تركي"، وقال إنه يهدف إلى إشغال الجيش التركي في معارك خارج الحدود، وفيما اعتبر وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقي "تجاوزا" على سيادة البلاد، أكد أنه لن يسمح بمشاركة القوات التركية في معركة تحرير الموصل.

وهددت بغداد باللجوء إلى المجتمع الدولي لمواجهة ما وصفه البرلمان العراقي بالاحتلال التركي للأراضي العراقية.

ويتواجد في العراق حاليا نحو 2000 جندي تركي، من بينهم 500 في معسكر بعشيقة شمال العراق، يدربون المقاتلين العراقيين الذين يأملون في المشاركة في معركة استعادة الموصل، حسب الإعلام التركي.

المصدر: وكالات

رُبى آغا

الأزمة اليمنية