"جند الأقصى" يلوذ مجددا بحضن "النصرة"

أخبار العالم العربي

عناصر من تنظيم "جند الأقصى" في ريف حماة (صورة أرشيفية)
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i3my

بعد انفصالها عن تنظيم "جبهة النصرة" بسبب رفضها محاربة "داعش"، أعلنت حركة "جند الأقصى" العودة إلى حضن التنظيم، وذلك بعد مواجهات دامية مع حركة "أحرار الشام".

وقالت "جند الأقصى" في بيان وزعته الأحد، 9 أكتوبر/تشرين الأول، إنه تم اتخاذ هذا القرار لحل الخلافات مع "أحرار الشام" بعد قتال بينهما استمر لعدة أيام في محافظة إدلب شمال غرب سوريا، ومن أجل عدم إضعاف قتال المعارضة ضد القوات السورية الحكومية.

وأصدر التنظيم هذا البيان بعد ساعات من إعلان 8 مجموعات معارضة مسلحة وقوفها إلى جانب "أحرار الشام" ضد "جند الأقصى"، مطالبة في بيان مشترك أن تعلن الأخيرة معاداتها لـ"داعش"، وأن تسلم أعضاءها المتهمين بالانتماء للتنظيم واغتيال قادة في المعارضة المسلحة.

وأعلن تنظيم"جبهة فتح الشام" (جبهة النصرة سابقا) عبر موقع "تويتر"، قبوله طلب حركة "جند الأقصى" الانضمام إلى التنظيم.

وفي ظل تصعيد التوتر بين التنظيمين المذكورين، تمكن الجيش السوري، الأحد، من استعادة السيطرة على بلدتي معان والكبارية بريف حماة الشمالي، اللتين سيطر عليهما مسلحون، بينهم بالدرجة الأولى عناصر من "جند الأقصى"، في سبتمبر/أيلول الماضي.

يذكر أن ريف حماة الشمالي الغربي يشهد اشتباكات عنيفة بين الجيش الحكومي السوري وفصائل مسلحة مدعومة من تنظيم "جبهة النصرة".

ويوم الاثنين 29 آب/ أغسطس، بدأ تنظيم "جند الأقصى" هجوما كبيرا جاء بمشاركة وحدات من "الجيش السوري الحر" والفصائل المتحالفة معه وانطلق من محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة "جبهة النصرة" إلى قطاع من الأراضي تسيطر عليه الحكومة ويمتد إلى العاصمة دمشق.

وتمكن المسلحون لاحقا من السيطرة على مناطق واسعة في ريف حماة الشمالي، مقتربين من مدينة حماة، حتى أصبحوا على مسافة أقل من 12 كيلومترا منها، لكن الخسائر الفادحة التي تكبدتها القوات الحكومية خلال أولى أيام المعركة، دفعت القيادة السورية إلى إطلاق هجوم معاكس واسع استطاع خلاله الجيش استعادة جزء كبير من الأراضي التي خسرها سابقا، وأبرزها بلدات معردس وصوران وحلفايا.

وكشفت الأمم المتحدة، في تقرير صدر عنها في 7 سبتمبر/أيلول، أن الأعمال القتالية في محافظة حماة تسببت بنزوح نحو 100 ألف من المدنيين هربا من المعارك، خلال الفترة ما بين 28 أغسطس/آب و5 سبتمبر/أيلول.

وذكر تقرير الأمم المتحدة أن كثيرين فروا من القتال في المناطق الريفية في شمال وشمال غرب حماة صوب مدينة حماة والقرى المجاورة.

المصدر: وكالات

رفعت سليمان