كيربي يحاول النأي بنفسه عن تهديد روسيا

أخبار العالم العربي

كيربي يحاول النأي بنفسه عن تهديد روسياجون كيربي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i2kt

أصر جون كيربي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية على أن تصريحاته السابقة عن احتمال تعرض مدن روسية لهجمات إرهابية، لم تكن تهديدا، بل "تقديما للحقائق المعروفة".

ونأى الدبلوماسي الروسي في تصريحات له يوم الخميس 29 سبتمبر/أيلول، بنفسه عن توجيه التهديدات إلى روسيا على خلفية انهيار الهدنة في حلب، وذلك بعد أن اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن حديثه عن استغلال الإرهابيين لفراغ السلطة في سوريا لمهاجمة مصالح روسيا، كان تهديدا ودعوة سافرة موجهة إلى هؤلاء الإرهابيين لشن اعتداءات.

وقال كيربي في معرض تعليقه على تصريحاته المثيرة للجدل التي أطلقها يوم الثلاثاء تعليقا على توجه واشنطن لتعليق تعاونها مع موسكو بشأن سوريا: "لا، إنني قدمت حقائق فقط. ولم تكن هذه الحقائق جديدة، إذ سبق لنا أن أشرنا إليها. وكنت أجيب عن سؤال حول العواقب بالنسبة لروسيا. وكان كلامي مجرد تكرار لما قاله سابقا (وزير الخارجية الأمريكي) جون كيري: المزيد من الحرب، المزيد من الدماء".

يذكر أن كيربي في تصريحاته التي أثارت غضب موسكو تحدث أيضا عن احتمال زيادة خسائر موسكو في الأرواح في سياق عمليتها العسكرية بسوريا، وعن فقدانها مزيدا من الطائرات في إشارة، كما يبدو، إلى توجه حلفاء واشنطن لتسليح المعارضة السورية بصواريخ مضادة للجو.

واشنطن: تهديداتنا بتعليق التعاون ليست فارغة!

كما أكد كيربي في مؤتمره الصحفي يوم الخميس أن موسكو وواشنطن ما زالتا تجريان اتصالات مكثفة حول سوريا، وكشف أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أجرى الخميس مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لبحث هشاشة الوضع في حلب.

ولم يشر الدبلوماسي الأمريكي إلى الموعد المحتمل لتعليق التعاون مع موسكو بشأن سوريا، لكنه شدد على أن تلويح واشنطن بهذا الخيار "ليس تهديدا فارغا".

وأكد أن وزارة الخارجية الأمريكية ما زالت تفضل إيجاد حل دبلوماسي للقصية السورية، ومستعدة، "لحد معين"، لمواصلة جهودها على هذا المسار.

وردا على سؤال حول الخطوات التي تنتظرها واشنطن من موسكو من أجل إنقاذ الاتفاق الروسي الأمريكي، الذي تم عقده في جنيف في 9 سبتمبر/أيلول الماضي، أكد كيربي أن الإيقاف الفوري لطلعات الطيران الحربي السوري قد يمثل "خطوة مهمة تعطينا الثقة بأن روسيا تتعامل بجدية مع جزئها من الالتزامات".

كما رفض الدبلوماسي قطعيا التعليق على موضوع إمكانية تسليم صواريخ مضادة للجو للمعارضة السورية.

موسكو: هدفنا الوحيد محاربة الإرهاب

أكدت زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية في تصريحات صحفية يوم الجمعة 30 سبتمبر/أيلول أن الهدف الوحيد للعملية العسكرية الروسية في سوريا هو محاربة الإرهاب بكافة أشكاله.

وردا على الاتهامات الأمريكية باستغلال هذا الهدف المعلن لتحقيق غايات مخفية أخرى في سوريا، وضرب "المعارضة المعتدلة" التي ما زالت غير منفصلة عن "جبهة النصرة"، دعت الدبلوماسية الروسية واشنطن مجددا إلى تزويد العسكريين الروس بخرائط تظهر مواقع المعارضة المعتدلة.

وبشأن محاولات كيربي تبرير تصريحاته حول "هجمات على مدن روسية"، شددت زاخاروفا على أنه، بغض النظر عن المعنى الذي حاول الدبلوماسي الأمريكي التعبير عنه، فإن الإرهابيين قد يفسرون هذه التصريحات كأوامر لشن هجمات.

وأكدت أن هذه التصريحات، في أي حال من الأحوال، لا تتناسب مع مبادئ الإنسانية وغير لائقة على الإطلاق بالنسبة لدبلوماسي كبير.

 

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية