الكونغرس الأمريكي يرفض نقض أوباما لـ"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"

أخبار العالم

الكونغرس الأمريكي يرفض نقض أوباما لـمقر الكونغرس الأمريكي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i2e9

تجاوز الكونغرس الأمريكي، الأربعاء 28 سبتمبر/أيلول، الفيتو الذي فرضه الرئيس باراك أوباما على ما يسمى بـ"قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، الذي يتيح مقاضاة السعودية.

وجاء ذلك بعد أن صوتت أغلبية ساحقة في كل من مجلسي النواب والشيوخ من الكونغرس لصالح رفض النقض، ليكون هذا القرار الأول من نوعه خلال تاريخ ولاية الرئيس الأمريكي الحالي، الذي تنتهي صلاحياته قريبا. 

وفي مجلس الشيوخ، الذي بدأت فيه عملية التصويت بشأن النقض، حظيت المبادرة حول تجاوز الفيتو بدعم 97 من أصل 100 سيناتور، فيما حصل القرار لصالح رفض النقض لاحقا على 348 صوتا في مجلس النواب، ليصوت ضده 77 من أعضاء المجلس.  

ووفقا للدستور الأمريكي، فإن رفض الكونغرس للفيتو المذكور سيسفر عن إقرار القانون، الذي يتيح لأفراد أسر ضحايا العمليات الإرهابية المنفذة من قبل تنظيمات إرهابية دولية مقاضاة حكومات البلدان التي قدمت دعما لها ومطالبتها بتعويضات.

وفي حال تفعيل "قانون العدالة بحق رعاة الإرهاب"، فمن شأنه أن يرفع الحصانة السيادية، التي تمنع إقامة دعاوى قضائية ضد حكومات الدول التي يثبت أن مواطنيها شاركوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية.

رئيس وكالة الاستخبارات المركزية: إقرار "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" يهدد أمن الولايات المتحدة

وتعليقا على الجدل في الداخل الأمريكي حول "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، قال رئيس وكالة الاستخبارات المركزية، جون برينان، إن تبني القانون سيسفر عن "تداعيات محزنة" بالنسبة لأمن الولايات المتحدة.

واعتبر برينان أن "المسؤولين الأمريكيين الذين يعملون في الخارج... قد يواجهون تبعات أكثر تدميرا".

وأوضح برينان أن مبدأ الحصانة القضائية هو "الآلية التي تضمن أمن المسؤولين الأمريكيين، لكن إقرار القانون سيؤدي على الأرجح إلى إلغاء حكومات دول العالم هذا المبدأ عند التعامل مع مواطني الولايات المتحدة، الأمر الذي سيعرض المسؤولين الأمريكيين العاملين خارج بلادهم للخطر".

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد استخدم، في 23 سبتمبر/أيلول الجاري، حق الفيتو ضد هذا المشروع، وذلك بعد أن صوت كل من مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، في وقت سابق، بالإجماع لصالح القانون.

واعتبر أوباما أنه "قد يلحق أضرارا بالمصالح الوطنية للولايات المتحدة على نطاق أوسع، وهو يهدد أيضا بتعقيد علاقاتنا مع أقرب شركائنا"، معلنا أن الوثيقة "لن تحمي الأمريكيين من العمليات الإرهابية ولن تزيد من مدى فعالية الإجراءات الجوابية".

كما قال أوباما، في البيان، إن مشروع القانون "يعارض أسلوب العمل الذي التزمت به الولايات المتحدة في الساحة الدولية على مدى عقود"، محذرا من أن هذه الوثيقة "قد تدمر مفهوم الحصانة السيادية، التي تدافع عن المواطنين الأمريكيين منذ زمن طويل".

وأصبح هذا الفيتو الـ12 والأخير على الأرجح الذي يفرضه أوباما في ولايته الرئاسية المستمرة منذ 8 سنوات.

وشكل هذا القرار سببا لتوحد نادر للديمقراطيين والجمهوريين من أجل تجاوز الفيتو، في تحد للإدارة الأمريكية الحالية.

يذكر أن الحكومة السعودية نفت بشكل قاطع مسؤوليتها عن هجمات 11 سبتمبر2001 في الولايات المتحدة، وتعترض بشدة على مشروع القانون، إلا أن الإدارة الأمريكية نشرت، في 15 يوليو/تموز الماضي، 28 صفحة من التقرير الحكومي الأمريكي حول أحداث 11 سبتمبر كشفت أن عددا من المسؤولين السعوديين السابقين تورطوا في التخطيط للهجمات وتمويلها.

وأكدت الوثيقة الشبهات في حصول الإرهابيين الذين نفذوا الهجمات على دعم من مسؤولين رفيعي المستوى في الاستخبارات السعودية.

وجاء في التقرير: "كان بعض الخاطفين المشاركين في هجمات 11 سبتمبر خلال تواجدهم في الولايات المتحدة على صلة بأشخاص ربما مرتبطين بالحكومة السعودية وحصلوا على دعمهم أو مساعدتهم".

ويقول معارضو القانون المذكور إنه قد يتسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تمثل حليفا أساسيا في الشرق الأوسط بالنسبة لواشنطن، ويؤدي إلى قوانين انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى.

المصدر: وكالات