خطر الإرهاب قد يفرض السلام في اليمن

أخبار العالم العربي

خطر الإرهاب قد يفرض السلام في اليمن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0cm

صرح مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، الخميس (08/09/2016)، بأن تنظيمي "داعش" و"القاعدة" يتعاونان ضد الحوثيين والقوات الحكومية في اليمن.

ولعل تصريح جون برينان هذا قد أنعش الآمال بإمكان الالتفات بجدية لمواجهة خطر هذين التنظيمين الإرهابيين في هذا البلد، الذي دمرته الحرب المتواصلة منذ أكثر من عام ونصف عام.

التصريح، وهو الأول من نوعه الذي يركز على خطر الإرهاب في اليمن، أكد أن تنظيمي "القاعدة" و"داعش" يعملان معا لمحاربة الحكومة المدعومة من التحالف بقيادة السعودية في المناطق الخاضعة لسيطرتها وبالذات في جنوب وشرق البلاد، وكذلك لمواجهة المسلحين الحوثيين في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في شمال البلاد ووسطها.

بيد أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية تجنب الإشارة إلى مشاركة هذين التنظيمين في القتال ضد الحوثيين في المناطق، التي تشهد مواجهات مع القوات الحكومية. وهي الأوضاع، التي خلقت بيئة ملائمة لهذين التنظيمين، للعمل والتوسع والحصول على أموال وكسب مؤيدين لهما. 

وخلافا لما يحدث في العديد من البلدان، التي تشهد مواجهات بين التنظيمين الإرهابيين، قدم مدير "سي آي إيه" صورة أخرى أكد فيها أن "داعش" و"القاعدة" في اليمن يتعاونان ضد الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي.

وفي مقابلة نشرها مركز مكافحة الإرهاب في أكاديمية "ويست بوينت" العسكرية الأمريكية المرموقة، التي يتدرب فيها ضباط الجيش الأميركي، أوضح جون برينان أنه كلما جرى الابتعاد عن المعقل العراقي والسوري، كان التعاون أكثر احتمالا بين عناصر "القاعدة" و"داعش" وغيرهما من "الجماعات الجهادية".

وأضاف: "هذا ما نراه الآن في اليمن؛ حيث توجد مؤشرات إلى أن التنظيمين يعملان معا". فللمجموعتين "مصالح مشتركة بمواجهة المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من التحالف العربي".

وقال برينان: "نحن نرى التعاون على المستوى التكتيكي لدفع العدو المشترك". مضيفا أن هذا "التعاون لا يمتد حتى الآن للتحضير لهجمات في الخارج".

من جهته، أصدر مجلس الأمن الدولي بيانا، الجمعة (09/09/2016)، بشأن الحالة اليمنية، أعرب فيه عن بالغ قلقه حيال تكثيف تنظيمي "داعش" و"القاعدة في شبه الجزيرة العربية" هجماتهما الإرهابية في اليمن، مثل تلك التي استهدفت مدينة عدن في 29 أغسطس/آب المنصرم؛ داعيا جميع الأطراف اليمنية إلى تجنب فراغ أمني، تستطيع الجماعات المتشددة استغلاله لتحقيق أغراضها.

ويرى مراقبون لتطورات الشأن اليمني أن لجوء أطراف الصراع إلى إضفاء طابع ديني ومذهبي على الحرب، المتواصلة منذ مارس / آذار عام 2015، ساعد الجماعات الإرهابية على كسب أنصار لها والانخراط في جبهات القتال والحصول على بيئة ملائمة للتوسع والانتشار، خصوصا بعد سيطرتها على أجزاء واسعة من محافظة حضرموت شرق البلاد وأجزاء من محافظتي شبوة وأبين. 

ويعتقد هؤلاء أن تعاظم خطر الإرهاب في اليمن، وإدراك المجتمع الدولي أن استمرار القتال يوفر البيئة الملائمة لهذه الجماعات للاستمرار والتوسع والانتشار، سيكون من أهم العوامل المساعدة في إرغام إطراف الصراع على الاتفاق على حل سلمي  والتفرغ لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد الإقليم والعالم أيضا.

محمد الأحمد 

الأزمة اليمنية