"النواب الأمريكي" يقر قانونا يسمح بمقاضاة السعودية

أخبار العالم

صورة أرشيفية لهجمات 9/11 في نيويورك
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/i0ce

صادق مجلس النواب الأمريكي، الجمعة 9 سبتمبر/أيلول، بالإجماع على مشروع قانون يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة الحكومة السعودية طلبا لتعويضات.

ويتيح القانون، الذي أطلق عليه اسم "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب"، لأفراد أسر ضحايا العمليات الإرهابية المنفذة من قبل تنظيمات إرهابية دولية مقاضاة حكومات البلدان التي قدمت دعما لها.

ونظرا لأن مجلس الشيوخ أقر مشروع القانون هذا بالإجماع، في مايو/أيار الماضي، فإن موافقة مجلس النواب على المشروع ستثير مواجهة محتملة مع البيت الأبيض الذي هدد باستخدام النقض الرئاسي (الفيتو) ضده.

ويصبح فيتو الرئيس الأمريكي غير فاعل في حال صوت أكثر من ثلثي أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، كلا على حده، على مشروع القانون.

وتنفي الحكومة السعودية بشكل قاطع المسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر2001 في الولايات المتحدة، وتعترض بشدة على مشروع القانون، إلا أن الإدارة الأمريكية نشرت في 15 يوليو/تموز الماضي 28 صفحة من التقرير الحكومي الأمريكي حول أحداث 11 سبتمبر كشفت أن عددا من المسؤولين السعوديين السابقين تورطوا في التخطيط للهجمات وتمويلها.

وأكدت الوثيقة الشبهات في حصول الإرهابيين الذين نفذوا الهجمات على دعم من مسؤولين رفيعي المستوى في الاستخبارات السعودية.

وجاء في التقرير: "كان بعض المختطفين المشاركين في هجمات 11 سبتمبر خلال تواجدهم في الولايات المتحدة على صلة بأشخاص ربما مرتبطين بالحكومة السعودية وحصلوا على دعمهم أو مساعدتهم".

ويقول معارضو القانون المذكور إنه قد يتسبب في توتر العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، التي تمثل حليفا أساسيا في الشرق الأوسط بالنسبة لواشنطن، ويؤدي إلى قوانين انتقامية تستهدف المواطنين أو الشركات الأمريكية في بلدان أخرى.

وإذا أصبح "قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب" عاملا فإنه سيرفع الحصانة السيادية، التي تمنع إقامة دعاوى قضائية ضد حكومات الدول التي يثبت أن مواطنيها شاركوا في هجمات إرهابية على الأراضي الأمريكية. وسبق أن هددت السعودية بسحب احتياطات مالية واستثمارات بالولايات المتحدة في حال إقرار مشروع القانون.

وسيسمح القانون للناجين من الهجمات وأقارب القتلى بالمطالبة بتعويضات من دول أخرى. وفي هذه الحالة، فإنه سيتيح المضي قدما في دعاوى بمحكمة اتحادية في نيويورك، حيث يسعى محامون لإثبات أن السعوديين كانوا ضالعين في الهجمات على مركز التجارة العالمي فى نيويورك ومبنى وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في واشنطن. وشارك في هجمات 11 سبتمبر 19 شخصا من بينهم 15 مواطنا سعوديا.

المصدر: وكالات