تقرير سري للحكومة الألمانية: ربع من توجهوا من ألمانيا لـ"داعش" من أصول تركية

أخبار العالم

تقرير سري للحكومة الألمانية: ربع من توجهوا من ألمانيا لـ ميركل وأردوغان
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hxyj

ذكرت الحكومة الألمانية ضمن تقرير وصف بالسري، أن جزءا كبيرا من "الإسلاميين" الذين سافروا حتى نهاية عام 2015 من ألمانيا إلى مناطق معارك تنظيم "داعش" منحدرون من أصول تركية.

وأفاد التقرير، وفقا لمعلومات السلطات الأمنية، بأن قرابة 190 "إسلاميا" من ألمانيا، سافروا حتى نهاية عام 2015 إلى سوريا أو العراق، يحملون الجنسية التركية أو منحدرين من أصول تركية.

وفي عام 2016 واصل عدد من انظموا من ألمانيا إلى مناطق يسيطر عليها تنظيم "داعش" ارتفاعه بشدة، وبحسب بيانات الهيئة الاتحادية لحماية الدستور (المخابرات الداخلية الألمانية)، ففي منتصف أيار/ مايو الماضي، بلغ عدد "المقاتلين" الذين سافروا من ألمانيا إلى سوريا والعراق 820 شخصا على الأقل.

وكان مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي أعلن في نهاية حزيران/يونيو، أن ثلث "الإسلاميين" الذين سافروا إلى سوريا والعراق عادوا إلى ألمانيا مجددا، وأضاف المكتب أن 140 منهم لقوا حتفهم في مناطق النزاع.

وكان تقرير للقناة الأولى في التلفزيون الألماني "ARD"، قد ذكر أن الحكومة الألمانية تعتبر تركيا حاليا "منصة العمل المركزية" لمنظمات إسلامية وإرهابية في الشرق الأوسط.

ويستند التقرير الخاص بالقناة الأولى إلى رد سري لوزارة الداخلية الألمانية على استجواب كان مقدما من نائبة في حزب اليسار المعارض في البرلمان الألماني "بوندستاغ".

وكتبت القناة الأولى على موقعها الالكتروني، الثلاثاء 16 آب/ أغسطس، نقلا عن ذلك الرد السري، أن التصريحات الكثيرة عن التضامن وإجراءات دعم جماعة الإخوان المسلمين المصرية، وحماس وجماعات المعارضة الإسلامية المسلحة في سوريا من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس أردوغان، تؤكد على وئام أيديولوجي مع الإخوان المسلمين.

وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أغلو

تركيا ترفض اتهامات ألمانيا

وانتقدت تركيا، الأربعاء 17 آب/ أغسطس، جكومة برلين حول مزاعم أن تركيا "داعمة" للمنظمات الإرهابية، واصفة أن هذا التقرير السري يعكس "عقلية مشوهة" تحاول استهداف الرئيس رجب طيب أردوغان.

وردا على تلك المزاعم قالت الخارجية التركية في بيان، "إن المزاعم دلالة جديدة على عقلية مشوهة تحاول منذ فترة الإضرار ببلادنا عن طريق استهداف رئيسنا وحكومتنا".

وقالت وزارة الخارجية، "من الواضح أن وراء هذه المزاعم بعض الدوائر السياسية في ألمانيا المعروفة بمعاييرها المزدوجة في الحرب على الإرهاب بما في ذلك الأعمال الدموية لجماعة حزب العمال الكردستاني الإرهابية التي تواصل استهداف تركيا".

وأضافت الخارجية أن تركيا تحارب الإرهاب بكل أشكاله وأيا كان مصدره وتتوقع أنقرة أن يتعامل شركاؤها وحلفاؤها بالطريقة نفسها.

كما أعلنت الخارجية التركية أنها تفكر في رفع دعوى قضائية أمام المحاكم الألمانية بهذا الشأن.

وتشهد العلاقة بين ألمانيا وتركيا توترات منذ عدة أشهر ولأسباب مختلفة.

لكن هذه هي المرة الأولى التي ينسب فيها للحكومة الألمانية قيامها بالربط بين الرئيس أردوغان وجماعات إسلامية متطرفة.

تجدر الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي يصنف حركة حماس منذ عام 2003 "جماعة إرهابية"، علما أن القناة الأولى الألمانية، التي نشرت التقرير، أشارت إلى أن هذه الآراء تختلف عن وجهة النظر الرسمية المعلنة للحكومة الألمانية بشأن الرئيس التركي وحكومته في أنقرة.

عناصر من تنظيم "داعش"

العثور على ملفات لـ"داعش" فيها أسماء أشخاص من ألمانيا

كشفت تقارير صحفية في ألمانيا عن وقوع ملفات لتنظيم "داعش" في أيدي محققين ألمان بها معلومات جديدة عن متطرفين إسلاميين ألمان.

وقالت مجلة "دير شبيغل" في عددها الجديد إن بعضا من المتطرفين، الذين ورد ذكرهم في هذه الأوراق طلقاء في الوقت الراهن لأن السلطات لم تتمكن من إثبات انتمائهم للتنظيم.

وقبل العثور على هذه الملفات، لم تفلح السلطات الألمانية في أن تتيقن من أن العديد من هؤلاء الجهاديين المحتملين كانوا في سوريا.

وأفادت المجلة الألمانية بأن الوثائق المدونة باللغة العربية، تحوي معلومات عن نحو 400 "جهادي" غادروا المناطق الخاضعة لسيطرة "داعش" بينهم نحو 20 ألمانيا.

وقالت "دير شبيغل" في تقريرها إن المحققين الألمان يعتقدون أن المستندات حقيقية، مشيرة إلى أن الوكالة الاتحادية لمكافحة الجريمة تقوم في الوقت الراهن بتحليل لمعرفة إلى أي مدى يمكن إثبات صحة الملفات أمام المحكمة.

ونقلت المجلة عن هولغر مونش رئيس الوكالة قوله:"الكثير من البيانات معقولة وتتوافق مع معلوماتنا".

وحسب جهاز المخابرات الداخلي الألماني، فإن ما مجموعة من 740 شخصا تقريبا غادروا ألمانيا إلى سوريا أو إلى العراق، وعاد ثلثهم تقريبا وقتل منهم أكثر من 100.

المصدر: وكالات + دوتشيه فيله