نتائج استفتاء بريطانيا على اقتصادها

مال وأعمال

نتائج استفتاء بريطانيا على اقتصادها نتائج استفتاء بريطانيا على اقتصادها
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htf0

بعد مرور أسبوعين من "بركسيت"، بدأت المخاوف من تأثيره الاقتصادي تتحول واقعا من قطاع العقارات، إلى التجارة، والوظائف، والجنيه الإسترليني.

-سوق العقارات

ضرب قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بقوة هذا القطاع الأساسي في اقتصاد البلاد، والذي شهد ازدهارا كبيرا في السنوات الأخيرة.

واضطرت ست مجموعات مالية تدير ما مجموعه نحو 15 مليار جنيه من الموجودات في القطاع العقاري التجاري (مكاتب، محلات تجارية...)، لإغلاق أبوابها مؤقتا منذ بداية الأسبوع بسبب عجزها عن تلبية طلب مستثمرين يريدون استعادة حصصهم، وما يثير القلق هو أن هذه الظاهرة لم تتكرر منذ 2008.

وأدى هذا إلى هبوط حاد في أسهم العقارات في بورصة لندن. والمجموعات المالية التي تعامل معها، وأعلنت مجموعتان تديران صناديق عقارية أن قيمة ممتلكاتهما العقارية في بريطانيا تراجعت 15% على الأقل.

وصرح ناطق باسم مجموعة "إبردين فاند ماناجيرز" المالية في اتصال هاتفي مع وكالة "فرانس برس" أن قيمة 79 عقارا تجاريا لصندوقيها تراجعت، إذ كانت تساوي 3.2 مليارات يورو في نهاية مايو/أيار، مقارنة بـ3.7 مليارات يورو بسعر الصرف الحالي.

أما المجموعة الثانية "ليغال إند جنرال إينفستمنت مانيجمنت" فأوضحت أنها فرضت خفضا نسبته 15% علما أنها تدير أكثر من 100 عقار تجاري (محلات تجارية، مصانع، مكاتب) تبلغ قيمتها الإجمالية زهاء 2.3 مليار جنيه إسترليني يوم الـ 30 من يونيو/حزيران.

- التسوق

أفادت أرقام نشرها مكتب "سبرينغبورد" الاستشاري، أن التردد على الشوارع التجارية الكبرى (هاي ستريتس) انخفض بنسبة 11% في 28 و29 من الشهر الماضي، بالمقارنة مع الفترة نفسها من عام 2015.

وكشف مؤشر قطاع الخدمات الذي يحتل حيزا كبيرا في الاقتصاد البريطاني الثلاثاء عن تباطؤ كبير خلال يونيو/حزيران، لأن عددا كبيرا من الشركات أرجأت أو ألغت طلبياتها بسبب الغموض المحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

- التوظيف

بدأ سوق الوظائف يتراجع بعد أن كان بخير في السنوات الاخيرة، إذ تفيد آخر الاحصاءات الرسمية أن نسبة البطالة بلغت 5 % خلال أبريل/ نيسان الماضي،وهو أدنى مستوى منذ 11 عاما.

- سعر صرف العملة الوطنية "الجنيه الإسترليني"

هبط سعر الجنيه الاسترليني مقابل الدولار إلى أدنى مستوى منذ 31 عاما، بنسبة حوالي 15% مقابل الدولار واليورو منذ الاستفتاء.

وقبل أن تتأكد المؤشرات الأولى التي تتوقع حدوث تضخم كبير بسبب ارتفاع منتجات عدة يتم شراؤها في الخارج، سيؤثر انخفاض سعر العملة البريطانية على البريطانيين الذين سيتوجهون إلى اسبانيا وفرنسا لقضاء الاجازة إذ إنهم سيلمسون تراجع القدرة الشرائية للجنيه. والنتيجة نفسها للعديد من المتقاعدين المقيمين في جنوب اوروبا.

لكن الشركات المصدرة تستفيد من هذا الانخفاض في العملة البريطانية مع زيادة القدرة التنافسية لبضائعها. لكن الغموض المحيط بالبقاء في السوق الاوروبية المشتركة يثير قلقا، وخصوصا في قطاع السيارات الذي ينتج في المملكة المتحدة 1.5مليون سيارة يتم تصدير الجزء الاكبر منها الى أوروبا.

وقد بدأ هذا القطاع يدفع ثمن هذا الغموض اذ سجل في حزيران/يونيو انخفاضا في تسجيل السيارات نسبته 0.8% على مدى عام، وهو أول تراجع منذ أكتوبر/تشرين الثاني.

- خفض درجة تصنيف بريطانيا

أدى قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي إلى خفض التصنيف الائتماني لبريطانيا من قبل اثنتين من الوكالات العالمية الثلاث "ستاندارد اند بورز" من الدرجة الممتازة (ايه ايه ايه) الى (ايه ايه) و"فيتش" من (ايه ايه+ ) إلى (ايه ايه.)، بينما هددت "موديز" بخفض الدرجة.

المصدر: أ ف ب