التحالف وتحدي الإرهاب في عدن

أخبار العالم العربي

التحالف وتحدي الإرهاب في عدنمدينة عدن
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/htdh

بعد عام على تحرير مدينة عدن من قبضة الحوثيين وقوات الرئيس السابق، ما زالت قوات التحالف عاجزة عن تأمين المدينة، التي اختيرت عاصمة موقتة للبلاد.

فقد تمكنت مجموعة إرهابية من السيطرة على معسكر قريب من مطار المدينة لعدة ساعات قبل أن تنسحب منه. 

وقد أكدت قيادة قوات الأمن الخاصة، في بيان صدر عنها، أنها تمكنت، وبمساندة من الجيش، من استعادة السيطرة على المعسكر الرئيس لقوات الأمن الخاصة فرع عدن بمجمع الصولبان العسكري في مدينة خور مكسر من تنظيم "القاعدة"، عقب هجوم إرهابي شنه مسلحون من عناصر التنظيم الإرهابي بسيارة مفخخة تم تفجيرها أمام بوابة المعسكر، وتمكنت بعدها سيارة أخرى فيها عدد من المسلحين من دخول بوابة المعسكر والتمركز فيه لساعات.

ووفق البيان، فإن استعادة السيطرة على المعسكر تطلبت مشاركة مروحيات "الأباتشي"، التابعة لقوات التحالف، لتصفية  مسلحي "القاعدة"، واستمرت العملية لساعات ونجم عنها مقتل أربعة عشر شخصا: ثمانية منهم من قوات الأمن والجيش، وستة من المهاجمين؛ فيما بلغ عدد الجرحى والمصابين 17 من قوات الجيش والأمن.

وتجدر الإشارة إلى أن مجمع الصولبان العسكري يضم عددا من المعسكرات التابعة للجيش والأمن، وهو قريب من مطار عدن الدولي، الذي تشكل حمايته جزءا من مهماته. الأمر الذي يعكس حجم التحدي، الذي تواجهه قوات التحالف والقوات اليمنية في تأمين المدينة وضربت الجماعات الإرهابية.

 العميد فضل باعش، قائد قوات الأمن الخاصة في عدن ولحج وأبين، أكد أن "مثل هذه الأعمال الإرهابية لم تثن ولن تثني عن مواصلة جهود تثبيت دعائم الأمن والاستقرار في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، التي تشكل العمق الإستراتيجي لعدن، ومنها محافظتا لحج وأبين، اللتان من دون تأمينهما تماما، لن يتحقق الأمن والاستقرار للعاصمة".

 وناشد قائد قوات الأمن الخاصة الرئيس عبدربه منصور هادي ودول التحالف العربي، ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تقديم الدعم اللازم وتوفير الإمكانات، التي تمكن قوات الأمن الخاص من تأدية مهماتها على أتم وجه؛ داعيا في الوقت نفسه إلى تنسيق الجهود الأمنية والعسكرية بين الوحدات العسكرية والأمنية كافة، وكذلك مع السلطات المحلية للمحافظات ومحافظي المحافظات بهدف الوصول إلى تثبيت دعائم الأمن والاستقرار لـ"العاصمة عدن والمحافظات المحررة".

هذا، وإذا كان من اللازم الإقرار بأن الجهود التي بذلت في السابق قد أدت إلى تراجع إعداد العمليات الإرهابية والاغتيالات التي كانت شبه يومية في عدن، فإن من الضروري الاعتراف بأن عدم استكمال دمج أفراد اللجان الشعبية، التي شاركت في القتال ضد الحوثيين ونزع الأسلحة وفرض سيادة القانون، سيبقي الجماعات الإرهابية قادرة على ضرب أي هدف، ومنع كل مساع لإعادة الأمن والاستقرار إلى المدينة.

محمد الأحمد

الأزمة اليمنية