الشارع الجزائري منشغل بفضيحة امتحانات البكالوريا

أخبار العالم العربي

الشارع الجزائري منشغل بفضيحة امتحانات البكالورياامتحان البكالوريا في الجزائر
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hpij

فجرت فضائح امتحان البكالوريا 2016 بالجزائر جدلا عارما حول المتسببين في مهازل تسريب أسئلة الفروض، مما دفع بالسلطات الجزائرية إجراء تحقيق كامل في القضية.

وباشرت وزارة التعليم الجزائرية تحقيقا في أخبار جرى تداولها عن قيام بعض الأطراف بتسريب مواضيع امتحان شهادة البكالوريا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشارت وسائل إعلام جزائرية مؤخرا، إلى أن موضوعي مادتي التاريخ والجغرافيا جرى تسريبهما في اليوم الرابع من الامتحانات الخاصة بشهادة البكالوريا، وأفادت المصادر بأن مجهولين قاموا بتوزيع صور طبق الأصل عن مواضيع البكالوريا، قبل أن يتأكد التلاميذ أن تلك النسخ هي نفسها مواضيع البكالوريا الرسمية الأمر الذي ساعد على حلها مسبقا.

هذا وطالبت النقابات التعليمية في الجزائر السلطات بتحرك عملي لكشف المتورطين في التسريب الإلكتروني، بحسب ما نقلت صحيفة الشروق.

وأكد ممثل المجلس الوطني لثانويات العاصمة الجزائرية زوبير روينة، رفض الأساتذة تصحيح بكالوريا بها غش، واقترح إعادة الامتحان في المواضيع المسربة.

من جهتها أعلنت وزيرة التربية الجزائرية نورة بن غبريط، أن من سرب امتحانات البكالوريا كان يريد المساس بالدولة الجزائرية، وأكدت أن مصالح الأمن تقوم بالتحقيق في هذه القضية، بعدما كانت السلطات قد أعلنت عن تحديد هوية 31 شخصا بينهم امرأة، تكون مصدر التسريبات وتم وضعها تحت الرقابة القضائية.

وأكدت الوزيرة الجزائرية أن الحكومة بصدد مناقشة بعض الفرضيات التي سيتم الفصل فيها بشأن كيفية التعامل مع أزمة التسريبات لحماية مصداقية شهادة البكالوريا ومصالح التلاميذ.

إلى ذلك كشفت وزارة التربية الجزائرية أنها تعرفت على صفحات الـ"فيسبوك"، المتورطة في تسريب امتحانات البكالوريا، وهي 15 صفحة، مضيفة أنها ضبطت 150 حسابا على الـ"فيسبوك" قام بنشر الامتحانات، بعضها متمركزة في الخارج.

وأشارت الوزارة إلى أن مصالح الوقاية من جرائم الإعلام الإلكتروني وجرائم المعلوماتية هي من قامت بالتحقيق والتحريات.

وأعلنت الوزارة عن إقصاء 221 مترشحا لاستعمالهم الهاتف النقال، ومنع 907 مترشحين وصلوا متأخرين إلى مراكز الامتحانات.

إعادة الامتحان في المواد المسربة

إلى ذلك، أسفر اللقاء الذي جمع مساء السبت 4 يونيو/حزيران، ممثلين عن نقابات التربية بوزيرة التربية نورية بن غبريط، عن الاتفاق على إجراء دورة جزئية للبكالوريا يتم من خلالها إعادة الامتحانات التي ثبت فيها التسريب، واستبعدت النّقابات تنظيم دورة ثانية للبكالوريا بكل المواد وهو المطلب الذي نادت به العديد من الأطراف.

وبحسب ممثلي النقابات فإن ما توصلت إليه كل من الوزارة والنقابات يعدّ مقترحا للحكومة التي تعود لها صلاحية القرار الذي ينتظر أن يعلن عنه الوزير الأول عبد المالك سلال الأحد أو الإثنين.

وجاء لقاء النقابات بالوزيرة مباشرة بعد لقاء وزاري طارئ ترأسه الوزير الأول عبد المالك سلال وحضره العديد من الوزراء بينهم وزير التعليم العالي طاهر حجار، حيث تناول الاجتماع فضيحة التسريبات والحلول الممكنة لإنقاذ البكالوريا ورد الاعتبار لمصداقيتها. 

اعتقال أكثر من 50 مشتبها به في فضيحة البكالوريا

في غضون ذلك، تمكنت مصالح الدرك الجزائري الجمعة 3 يونيو/تموز، من اعتقال أكثر من 50 شخصا، كما تم تقديم 10 أشخاص أمام وكلاء الجمهورية، تورطوا في فضيحة تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا.

كما تم التحقيق مع 20 موظفا قارا بالديوان الوطني الجزائري للامتحانات والمسابقات، بالغضافة إلى الأساتذة المساعدين الذين تكفلوا بإعداد أسئلة البكالوريا، مع منعهم من مغادرة التراب الوطني بأمر من وكيل الجمهورية لمحكمة الاختصاص.

تجدر الغشارة إلى أنه تم حجب محتويات 200 حساب على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" نشر وتداول مواضيع الامتحانات.

وفي سياق متصل، فقد تم وضع ثلاثة أساتذة بينهم امرأة مشتبه في تورطهم في تسريب مواضيع التاريخ والجغرافيا والفيزياء واللغة الإنجليزية، تحت الرقابة القضائية، إلا أن التهمة لم تثبت لحد الآن في حقهم.

وتواصل السلطات الجزائرية تحقيقاتها مع عمال المطبعة المكلفين بطباعة أسئلة امتحانات البكالوريا، بعد أن وردت إلى مصالحهم معلومات تفيد بتورط عدد منهم في تسريب أسئلة امتحانات البكالوريا، وهذا تنفيذا لتعليمات وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح الذي أمر وكلاء الجمهورية على مستوى عدة ولايات من الوطن بضرورة التحقيق بصفة مباشرة في الوقائع المتعلقة بتسريب مواضيع امتحانات البكالوريا.

المصدر: مواقع جزائرية