موسكو وأثينا توقعان اتفاقية توريد النفط إلى اليونان

مال وأعمال

موسكو وأثينا توقعان اتفاقية توريد النفط إلى اليونانالرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء اليوناني تسيبراس
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/homc

وقعت روسيا واليونان الجمعة 27 مايو/أيار في ختام محادثات بين الطرفين اتفاقا على الشروط الأساسية لتوريد النفط ومنتجاته بين شركة "روسنيفت" الروسية و"هيلينك بتروليوم" اليونانية.

وجرى التوقيع على حزمة من الوثائق من بينها بيان سياسي، وبيان الشراكة من أجل التحديث، ومذكرة التفاهم في مجال التعاون بين الأقاليم، وخريطة الطريق لتطوير العلاقات في قطاع الزراعة، وبرنامج الأعمال المشتركة في مجال السياحة.

وأكد الرئيس الروسي في بداية لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس، ضرورة الاستفادة من العلاقات الإيجابية بين روسيا واليونان، بهدف تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وقال بوتين "بطبيعة الحال هناك الكثير من المشاكل حاليا، والوقت الذي نمر به صعب، ولكن لدينا آفاق للتعاون. وبالطبع يجب علينا الاستفادة من العلاقات الإيجابية في مجال التنمية الاقتصادية والتعاون".

وأشار بوتين إلى أن الحديث يجري عن تعميق التعاون بين البلدين ليس فقط في مجال الطاقة، ولكن في مختلف المجالات، قائلا: "يجب تعزيز التعاون في مجالات التكنولوجيا العالية، والبنية التحتية، وبطبيعة الحال في مجال الاستثمار المتبادل، وليس فقط في مجال الطاقة".

كما أعلن بوتين في ختام المباحثات مع تسيبراس، أن روسيا مستعدة للنظر في أي مشروع لبناء أنبوب نقل غاز إلى أوروبا ولكن بشرط حصولها على ضمانات مسبقة. وأضاف قائلا: "لن ننخدع بعد الآن بالوعود والأحاديث حول الاهتمام المتبادل الكبير لمثل هذه المشاريع ولن تنفق المال بدون ضمانات صلبة".

ونوه بوتين بأن التعاون في مجال الطاقة والتعاون الاقتصادي بشكل عام يعتبران أفضل الضمانات لتوفير السلام. وأعاد بوتين الى الأذهان أن الضغط من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لم يسمح بتنفيذ مشروع خط الأنابيب " السيل الجنوبي" داخل بلغاريا وهو ما أجبر روسيا على وقف العمل في المشروع. ولم يتم كذلك تنفيذ مشروع أنابيب" السيل التركي" بسبب إصرار تركيا على تعديل الاتفاقات المبدئية حول أسعار الغاز.

ووصل الرئيس الروسي إلى اليونان الجمعة في زيارة تستمر يومين، تصدرتها مسائل التعاون التجاري والاقتصادي والاستثماري بين الجانبين، بما في ذلك تنفيذ مشاريع مشتركة في مجال الطاقة والنقل.

وتعود العلاقات بين روسيا واليونان إلى قرون من الزمن وهي تتطور بشكل إيجابي في مختلف المجالات، بغض النظر عن مشاركة اليونان في نظام العقوبات الغربية المفروضة ضد روسيا، كونها دولة عضو في الاتحاد الأوروبي.

وتراجع التبادل التجاري بين روسيا واليونان العام الماضي بنسبة 33.7 بالمئة ليصل إلى 2.8 مليار دولار، ويعود ذلك لركود العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي ما انعكس سلبا على التبادل التجاري.

وقبل لقاء بوتين بتسيبراس، التقى الرئيس الروسي فور وصوله بالرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس، وأشار فلاديمير بوتين إلى عزمه مناقشة قضايا الأمن الدولي والاقتصاد مع الجانب اليوناني.

وقال بوتين خلال لقائه الرئيس اليوناني: "بالفعل نحن جميعا نعيش أوقاتا صعبة. وهذا متعلق بالاقتصاد ومسائل الأمن الدولي، واعتقد أنه من المهم ضبط الساعة، كما يقال، ومناقشة كل هذه المسائل والبحث عن الحلول".

وشدد بوتين على أهمية مناقشة هذه المسائل في اليونان بالذات، إذ تربط بين موسكو وأثينا علاقات وثيقة وطويلة، معربا عن سروره لإمكانية مناقشة مسائل العلاقات الاقتصادية بين روسيا واليونان مع رئيس الوزراء اليوناني.

وفي مقابلة لرئيس الوزراء اليوناني مع وكالة "سبوتنيك" الروسية، أجريت قبل لقائه بالرئيس بوتين، قال تسيبراس إن العقوبات الأوروبية والإجراءات المضادة الروسية تؤثر سلبا على التعاون بين موسكو وأثينا، لكن هناك مجالات أخرى مثل الاستثمارات في البنى التحتية والنقل والمرافئ، إضافة إلى الطاقة والسياحة.

المصدر: وكالات

توتير RTarabic