البرلمان المصري يهدد نوابه

مال وأعمال

البرلمان المصري يهدد نوابهالبرلمان المصري
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/ho2i

هدد مجلس النواب المصري، الأحد 22 مايو/أيار، بمعاقبة أي نائب يتحدث عن السياسية النقدية للدولة، وأزمة ارتفاع الدولار مقابل العملة المحلية، معتبرا أنه "تترتب على ذلك آثار ضارة".

ونقل الموقع الرسمي لمجلس النواب المصري عن رئيس المجلس علي عبد العال قوله: "دأب البعض على الظهور في البرامج التليفزيونية متناولا الحديث عن السياسة النقدية للدولة، الأمر الذي يترتب عليه آثار ضارة، ولما كان الحديث بهذا الشأن، لذا يجب على كافة أعضاء المجلس عدم التحدث عن السياسة النقدية للدولة، لما يعرضها من آثار ضارة، ومن يخالف هذه التعليمات سيحال إلى لجنة القيم".

وأشار عبد العال إلى وجود حملة ممنهجة في الخارج لهدم المؤسسات الدستورية في الدولة، منوها بأن "النقد مقبول ولكن ليس في إطار الهدم بل البناء"، طالبا عدم التحدث فيما يضر بالأمن القومي للدولة، ولافتا إلى ما يحاك ضد مصر من مؤامرات.

وترتبط السياسة النقدية لأي دولة في العالم بالاستقرار النقدي لهذه الدولة وعملتها النقدية، لذلك فإن أي تصريحات رسمية سيكون لها تأثير على سعر صرف عملة الدولة.  

وتكافح الحكومة المصرية لاحتواء أزمة الدولار في البلاد، حيث خفض البنك المركزي المصري في شهر مارس/ آذار الماضي قيمة الجنيه المصري في السوق الرسمية بنحو 14% بهدف القضاء على السوق السوداء.

لكن سعر العملة المحلية تراجع بشكل أكبر في السوق السوداء (الموازية)، ليتراوح حاليا بين10.88 و11 جنيها مصريا للدولار الواحد.

كما دفعت أزمة الدولار في مصر، رئاسة البلاد إلى التدخل بإعلان إجراءات، من بينها السماح للجيش للتدخل وطرح مواد غذائية في الأسواق بأسعار مخفضة.

وقال مصدر مهم في قطاع العملة الصعبة إن سعر الجنيه المصري ظل ثابتا في السوق السوداء يوم الأحد بعد أيام من تحطم طائرة تابعة لشركة مصر الطيران في البحر المتوسط الأمر الذي هدد بإلحاق مزيد من الأضرار لقطاع السياحة المتعثر بالفعل في البلاد.

وتحطم الطائرة هو ثالث ضربة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي لقطاع السياحة في مصر، وهو مصدر مهم للعملة الصعبة لا يزال يجد صعوبة في التعافي بعد الانتفاضة التي اندلعت عام 2011 .

وعرقل نقص العملة الصعبة قدرة مصر على الاستيراد. وانكمش احتياطي العملة الصعبة إلى أقل من النصف منذ 2011 ليصل إلى 17.01 مليار دولار بنهاية أبريل/ نيسان.

ودفع نقص الدولار في النظام المصرفي الرسمي الكثير من أصحاب الأعمال إلى اللجوء للسوق السوداء للحصول على الدولارات حيث يمكنهم شراء العملة الصعبة بأسعار أعلى.

والبنك المركزي المصري، هو المعنيّ بوضع وتنفيذ السياسية النقدية وفق قانونه الموضوع عام 2003، وينص القانون على أن "استقرار الأسعار هو الهدف الرئيسي للسياسة النقدية الذي يتقدم على غيره من الأهداف".

المصدر: "وكالات"