"القات" ممنوع في عدن عدا الخميس والجمعة!

أخبار العالم العربي

اليمن يمنع "القات" عدا الخميس والجمعة
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hnel

قررت السلطات الأمنية في مدينة عدن جنوبي اليمن السبت 16 مايو/أيار منع دخول القات جميع أيام الأسبوع ماعدا الخميس والجمعة، في قرار غير مسبوق ويعد الأول من نوعه منذ 26 عاماً.

وقضى القرار بمنع بدخول القات إلى مدينة عدن، والسماح بدخوله فقط يومي الخميس والجمعة.

وقالت السلطات الأمنية إنها "اتخذت هذا القرار بسبب الأضرار التي يسببها القات للمجتمع وبينها تعطيل حركة السير وعرقلة عمل رجال قوات الأمن والأضرار الأخرى. ودعت السلطات الأمنية إلى ضبط المخالفين ومنع دخول القات".

أسواق القات في عدن بعد قرار المنع

وهذا القرار هو أول قرار من نوعه يتخذ منذ أواخر سبعينات القرن الماضي في جنوب اليمن، حينما كان لا يسمح بدخول القات إلا يومي الخميس والجمعة في عدن وجميع مدن الجنوب وحتى قيام الوحدة اليمنية بين شطري اليمن عام 1990.

من جهته، نفى محافظ عدن اللواء عيدروس الزبيدي إصدار قرار بمنع دخول القات إلى مدينة عدن، ونقلت مصادر مقربة من المحافظ أن "الزبيدي نفى إصداره قرارا بمنع دخول القات إلى المدينة، مشيرا إلى أن هناك أولويات أمنية".

قرار منع القات الذي يعتقد بأنه مزيف

وتوعد المحافظ الزبيدي بمحاسبة من قام بتزوير ختم لواء الحزم وأصدر بياناً بخصوص منع القات.

ويستهلك "القات" يومياً على نطاق واسع في اليمن، وهو يعد أول وأهم محصول زراعي مربح تجاريا كما أنه رائج استهلاكيا نتيجة الأموال الطائلة التي يحركها في الأسواق يومياً، والتي تصل إلى نحو 10 ملايين دولار يوميا.

ويتعاطى غالبية اليمنيين البالغ تعدادهم أكثر من 25 مليون نسمة "القات" بالمضغ عن طريق الفم عادة من بعد ظهر كل يوم في جلسات جماعية وفردية يطلق عليها شعبيا "المقيل"، وتمتد إلى الساعات الأولى من المساء.

أسواق القات في عدن بعد قرار المنع

ووفقاً للعديد من الدراسات الحكومية فإن أكثر من 700 ألف مواطن يعملون في زراعة أشجار القات في اليمن نصفهم تقريبا من النساء، ويزيد عدد مستهلكي القات من الرجال والنساء عن ثلث عدد سكان البلاد وينفقون أكثر من ملياري دولار سنويا على شراء القات، كما يبددون أكثر من 20 مليون ساعة عمل يوميا في البحث عنه وتعاطيه.

الأمم المتحدة تحذر من كارثة غذائية في اليمن

ويأتي قرار منع القات في الوقت الذي حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراع "الفاو" من احتمال تحول وضع الأمن الغذائي والتغذية في اليمن إلى كارثة إنسانية ما لم يتوفر التمويل العاجل للمساعدة في الوقت المناسب في موسم زراعة الحبوب.

أسواق القات في عدن بعد قرار المنع

وقالت المنظمة في بيان صحفي الجمعة إن "نحو 14.4 مليون شخص، والذين يعدون أكثر من نصف عدد سكان اليمن، بحاجة ماسة إلى توفير الأمن الغذائي والمساعدة في تأمين سبل العيش".

وأشارت منظمة الفاو إلى العوامل التي تؤثر سلباً على الأمن الغذائي من بينها انتشار الجراد الصحراوي، والذي يهدد سبل عيش أكثر من 100 ألف من المزارعين والنحالين والرعاة في خمس محافظات يمنية، كما أن الفيضانات في أبريل/نيسان الماضي تسببت أيضاً في احتياج 49 ألف شخص إلى مساعدة عاجلة.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية