تحطم مروحية روسية في ريف حمص ومقتل طياريها

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hjs0

تحطمت مروحية قتالية روسية من طراز "مي-28 إن" (صياد الليل) في ريف حمص يوم الثلاثاء 12 أبريل/نيسان، ما أدى إلى مقتل طياريها الاثنين.

ونفت وزارة الدفاع الروسية تعرض المروحية لإطلاق نار قبل تحطمها.

وأوضحت الدائرة الصحفية لوزارة الدفاع الروسية أن الكارثة وقعت في الساعة 01:29 فجر الثلاثاء في محيط مدينة حمص،. وتابعت: "حسب التقرير من مكان الكارثة، لم تتعرض المروحية لعملية إطلاق نار".

إنفوجرافيك: تحطم المروحية الروسية مي 28 إن ”صياد الليل” في ريف حمص بسوريا

وأكدت الدفاع الروسية نقل جثتي الطيارين إلى قاعدة حميميم الجوية، حيث ترابط الطائرات الحربية المشاركة في العملية الروسية الجوية بسوريا.

وأضافت وزارة الدفاع أن فريق خبراء روس يعمل حاليا في مكان تحطم المروحية لتحديد أسباب الكارثة.

من جانب آخر، لم يستبعد مصدر في الصناعة الحربية الروسية أن تكون المروحية اصطدمت بتضاريس ما على المنطقة التي تخلو من المعالم الدالة تقريبا. وأوضح المصدر أن المروحية كانت تقوم بطلعة في ظلام شبه تام، وكان الطياران يقودانها باستخدام نظارات للرؤية الليلية.

وتابع المصدر أن اللجنة الخاصة للتحقيق بتحطم المروحية التي تم تشكيلها، تدرس مختلف الروايات، وهي لن تعلن عن نتائج التحقيق النهائية إلا بعد دراسة كافة البيانات المسجلة من قبل وسائل المراقبة الإلكترونية بدقة.

كما كشف المصدر أن طياري المروحية، قبل توجههما إلى سوريا، كانا يخدمان في قاعدة بوديونوفسك الجوية بإقليم ستافروبول الروسي.

الكرملين يرجح أن يكون سبب تحطم المروحية يعود لخلل فني

هذا وأكد الكرملين أن الرئيس الروسي يتابع حادثة تحطم المروحية الروسية في ريف حمص.

ورجح دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، أن يكون سبب الكارثة يعود إلى عطل فني، معيدا إلى الأذهان أن وزارة الدفاع الروسية نفت تعرض المروحية لإطلاق نار.

واستطرد قائلا: "المروحية لم تُسقط، وأريد أن أشدد على ذلك".

وتجدر الإشارة إلى أن تحطم المروحية في سوريا يعد ثالث كارثة فقط لمروحية "صياد الليل"، التي تعد من أبرز إنجازات الصناعة الحربية الروسية. ووقعت الكارثة الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2011 في إقليم ستافروبول بشمال القوقاز الروسي بسبب خلل فني في محركها. أما الكارثة الثانية فوقعت في أغسطس/آب عام 2015 في مقاطعة ريازان الروسية.وفي كلا الكارثتين قتل أفراد الطاقم جميعهم.

لحظة سقوط مروحية مي-28 في مقاطعة ريازان الروسية في اغسطس/اب 2015

حتى الآن تسلمت القوات الجوية الروسية أكثر من مئة مروحية "صياد الليل"، وهي مروحية من الجيل الجديد، قادرة على تنفيذ مهامها القتالية في أي ظروف جوية، ليلا ونهارا. ومن المقرر أن تحل المروحيات الجديدة محل مروحيات "مي-24" في الجيش الروسي. وهي مخصصة لتدمير الدبابات والمدرعات، والأهداف الجوية البطيئة، وتجمعات قوات العدو. وتتميز المروحية بسرعة تحليق فائقة وقدرة على حمل مجموعة واسعة من أنواع الأسلحة ووسائل الحماية.

وانضمت مروحيات "مي-28 إن" للعملية الجوية الروسية في سوريا في مطلع عام 2016، وهي ساهمت بقدر كبير في دعم جهود الجيش السوري لتحرير مدينتي تدمر والقريتين ومناطق أخرى بريف حمص من أيدي تنظيم "داعش".

كما نشرت وسائل إعلام مؤخرا صورا قالت إنها اُلتقطت عبر أقمار إصطناعية وتظهر مروحيات من هذا الطراز في مطار الشعيرات بريف حمص.

يذكر أن مقتل الطيارين الروسيين ليس أول خسارة بشرية يتكبدها سلاح الجو الروسي في ريف حمص، إذ سبق أن قتل مستشار عسكري روسي في مطلع فبراير/شباط الماضي لدى تعرض مركز تدريبي للجيش السوري بحمص لقصف من قبل إرهابيين. وفي 17 مارس/آذار الماضي قتل الضابط ألكسندر بارخومينكو من القوات الروسية الخاصة لدى قيامه بمهمة دعم الغارات الروسية من الأرض أثناء عملية تحرير تدمر. وسبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن أصدر يوم الاثنين مرسوما حول منح لقب بطل روسيا إلى بارخومينكو بعد وفاته.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية