مجلس الأمن يتبنى قرارا حول جرائم قوات حفظ السلام الجنسية

أخبار العالم

مجلس الأمن يتبنى قرارا حول جرائم قوات حفظ السلام الجنسيةمجلس الأمن الدولي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hggy

تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة 11 مارس/آذار 2016 قرارا حول قضية الجرائم الجنسية التي ترتكبها قوات حفظ السلام الأممية أثناء أداء مهامها.

وحصل مشروع القرار، الذي أعده الجانب الأمريكي، على دعم 14 عضوا في المجلس، فيما امتنعت مصر عن التصويت.

وقال بيوتر إلييتشيف، النائب الأول لمندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، قبل بداية التصويت، إن معدي المشروع أدرجوا في صيغته التعديلات التي قدمها الجانب الروسي.

وينص القرار الأممي، الذي يحمل رقم 2272، على استدعاء وحدات الشرطة أو القوات العسكرية من تشكيلة البعثات الأممية في حال وردت أدلة مؤكدة تثبت وقائع ارتكاب الجرائم الجنسية من قبل عناصر هذه الوحدات. 

ويقضي القرار باستبدال جميع الوحدات العسكرية، التي قدمتها دولة أثبت أن مواطنيها المشاركين في البعثات الأممية تورطوا في ارتكاب جرائم جنسية، وذلك في حال عدم إجراء سلطات هذه الدول تحقيقات مناسبة وعدم جلب المسؤولين إلى القضاء.

كما يشير القرار إلى أن تقدير الإجراءات، التي ستتخذها سلطات الدول المشاركة في البعثات الأممية بحق مواطنيها المتهمين بارتكاب جرائم جنسية، سيقوم به الأمين العام للأمم المتحدة.  

جدير بالذكر أن التقرير الأممي الذي قدم يوم الـ 4 من مارس/آذار الجاري كشف أن الأمم المتحدة تلقت 69 شكوى عن الاستغلال والاعتداءات الجنسيين من قبل عناصر قوات حفظ السلام الأممية في 10 بعثات تعمل في دول مختلفة.

وارتكبت 23 من هذه الجرائم الجنسية، بحق قاصرين وفقا للشكاوى.

ووردت 22 من أصل 69 شكوى على تصرفات القوات الأممية العاملة في جمهورية إفريقيا الوسطى، فيما تلقت المنظمة الأممية 16 شكوى على قواتها في جمهورية الكونغو الديمقراطية و9 شكاوى على قواتها في هايتي.

وتنسب الاتهامات بارتكاب الجرائم الجنسية إلى موظفين أمميين من المغرب وكندا وألمانيا وسلوفاكيا ومولدوفا والكاميرون وجمهورية الكونغو ورواندا وتنزانيا وإفريقيا الوسطى والغابون وبنين وبوروندي وغانا وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا وتوغو ومدغشقر.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي الخميس 10 مارس/آذار أن قضية الجرائم الجنسية التي ترتكبها قوات حفظ السلام بحق المدنيين الأبرياء تحمل طابعا عالميا ولا تقتصر على بعثة أو منطقة بعينها. 

وشدد بان كي مون في كلمة له على أن "قضية الاستغلال الجنسي والاعتداءات الجنسية من قبل موظفي الأمم المتحدة تتطلب إجراءات حاسمة وجريئة"، مشيرا إلى أن التصرفات غير المناسبة لـ"أصحاب الخوذ الزرق" لن تبقى دون العقاب.

وأفاد بان كي مون بأن الأمم المتحدة بدأت من جانبها باتخاذ خطوات ملموسة في إطار الرد على هذه الجرائم، بما فيها استعادة الوحدات العسكرية التي يشتبه في أن عناصرها ارتكبت جرائم جنسية، بالإضافة إلى إقالة العسكريين الذين يتحملون المسؤولية عنها.

لكن تجدر الإشارة إلى أن خطوات الأمم المتحدة لم تسفر بعد عن النتائج المرجوة، إذ سجلت أمانة المنظمة منذ بداية العام الجاري 26 حالة مفترضة للاستغلال والاعتداءات الجنسيين، منها 22 في جمهورية إفريقيا الوسطى وحدها.

وسبق أن وزعت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي بين أعضاء مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يقضي بإشراك المجلس في مكافحة هذه الظاهرة، فيما دعت المندوبة الأمريكية الدائمة لدى الأمم المتحدة سمانثا باور الخميس جميع أعضاء المجلس إلى دعم المشروع.

أما الجانب الروسي فأعرب على لسان بيوتر إلييتشيوف، نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، عن رفضه للوثيقة، مشيرا إلى أنها لا تشمل موظفي الأمم المتحدة المدنيين والقوات الأجنبية غير الأممية.

المصدر: وكالات

 

 

  

فيسبوك 12مليون