من يقف وراء الغارات القاتلة في سوريا؟

أخبار العالم العربي

من يقف وراء الغارات القاتلة في سوريا؟صورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hedo

تحدث نشطاء حقوقيون عن زيادة حصيلة القتلى المدنيين في ريف الحسكة شمالي سوريا بالتزامن مع تكثيف قصف التحالف الدولي لمواقع "داعش".

ولفت موقع "ديلي بيست" الإخباري الأمريكي إلى أن التقارير الجديدة ظهرت بالتزامن مع إصرار بعض المسؤولين في الإدارة الأمريكية على تعديل القواعد المتعلقة باستخدام القوة، وتسهيل إصدار التراخيص لتوجيه الغارات الجوية، وهو أمر سيزيد من الخطر المحدق بالمدنيين الذين وجدوا أنفسهم في مناطق النزاع.

وأوضح الموقع أن الحديث يدور عن سلسلة غارات شنها التحالف الدولي خلال الأيام القليلة الماضية في ريف الحسكة، حيث يسيطر "داعش" على مساحات شاسعة من الأراضي ويشن هجمات على قوات سوريا الديمقراطية.

ووفي هذا السياق ذكرت إدارة موقع "Airwars.org" المتخصص في جمع شهادات حول العمليات القتالية في سوريا والعراق، أنها تلقت تقارير عن مقتل 40 مدنيا في الحسكة بغارات جوية منذ الـ15 من فبراير/شباط.

وأوضحت إدارة الموقع أن التقارير تحدثت عن سقوط 8 ضحايا مدنيين يوم الـ15 من فبراير/شباط عندما استهدفت غارة جوية مجموعة من الناس اصطفوا أمام مخبز.

أما التحالف فقد أعلن في بيان رسمي له أنه ضرب موقعا تابعا لـ"داعش" قرب الحسكة في اليوم نفسه.

وقال كريس وودز مدير مجموعة " Airwars.org " لـ"ديلي بيست" إن الأنباء عن سقوط أعداد كبيرة من المدنيين تتزامن عادة مع فترات الذروة في أنشطة التحالف الدولي.

وتابع وود أن سلاح الجو الروسي يعمل بنشاط في الأجواء السورية أيضا، ولقد وُجهت إليه اتهامات عديدة باستهداف مدنيين، إذ تلقى الموقع في شهر فبراير تقارير عن مقتل 208 مدنيين في غارات روسية مزعومة، لكن لا توجد هناك أي إشارات على حصول ضربات روسية في الحسكة في الشهر الراهن على الإطلاق.

حتى الآن، أكد البنتاغون مقتل 29 مدنيا جراء الغارات الأمريكية في العراق وسوريا منذ خريف عام 2014. بدورها تنفي وزارة الدفاع الروسية سقوط مدنيين جراء الغارات الروسية التي بدأت يوم الـ30 من سبتمبر/أيلول الماضي، مصرة على أنها تبنت نظاما استطلاعيا مطورا للتحقق من إحداثيات الأهداف الإرهابية، ولا تنفذ أي غارات في مناطق مأهولة على الإطلاق.

ولفت "ديلي بيست" إلى أن عددا من مسؤولي الإدارة الأمريكية دعوا مؤخرا إلى تسهيل القيود المفروضة على الطيارين لدى توجيه الغارات الرامية إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

وجاءت هذه الدعوة بعد تحرير الجيش العراقي مدينة الرمادي مركز الأنبار في أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، إذ اعتبر المسؤولون أن الوقت قد حان للاستفادة من هذه الفرصة لتسريع وتائر الهجمات على "داعش" بغية استعادة مدينة الموصل في القريب العاجل.

المصدر: ديلي بيست

 

الأزمة اليمنية