احتجاجات في كردستان العراق وسط أزمة اقتصادية

أخبار العالم العربي

احتجاجات في كردستان العراق وسط أزمة اقتصاديةقوات البيشمركة الكردية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hdfc

تصاعدت الاحتجاجات في كردستان العراق الثلاثاء 9 فبراير/شباط بعد أن كشفت حكومة الإقليم عن إجراءات تقشفية جديدة لتجنب انهيار الاقتصاد.

وقطع بعض مقاتلي البيشمركة الكردية الطريق الرئيسي خارج قاعدتهم في مدينة السليمانية في اليوم الثالث من اضرابات واحتجاجات نظمها أفراد من الشرطة وموظفون حكوميون آخرون يطالبون بصرف رواتبهم.

وفي الأسبوع الماضي قالت حكومة كردستان العراق، التي تضررت بشدة من انهيار أسعار النفط العالمية، إنها لن تدفع سوى جزء من رواتب العاملين حتى تتحسن أوضاعها الاقتصادية، ولا تشمل الإجراءات الجديدة العاملين في وزارة الداخلية أو البيشمركة الذين دفعوا تنظيم داعش للتقهقر في شمال العراق لكن حكومة الإقليم متأخرة بضعة أشهر في صرف رواتبهم.

وقال أحد المتظاهرين لقناة "ان.ار.تي" التلفزيونية المحلية إنه "لم يقبض راتبه منذ 4 أشهر"، وأضاف "بصراحة البيشمركة لم يعد باستطاعتها تحمل ذلك".

وقال آخر من أفراد البيشمركة "الحكومة فقدت شرعيتها.. يتعين عليها إتاحة الفرصة لغيرها".

وحذر مسؤولون أكراد من أن الأزمة الاقتصادية قد تزيد من الانشقاقات بين صفوف البيشمركة وطلبوا من قوى أجنبية منها الولايات المتحدة تقديم المساعدات المالية.

وتظاهر رجال الشرطة كذلك في مناطق كويا وحلبجة وجمجمال، وفي الأيام القليلة الماضية نظمت بعض الإضرابات والمظاهرات الصغيرة في أربيل عاصمة الإقليم حيث يندر التعبير عن الغضب العام.

وتوقف ازدهار اقتصادي استمر 10 أعوام فجأة عام 2014 عندما خفضت بغداد تمويلها للإقليم بعد أن أقام خط أنابيب نفطي خاصا به إلى تركيا وبدأ في التصدير بشكل مستقل، وترك هذا الأمر الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي يواجه صعوبات في تدبير رواتب العاملين بالحكومة والبالغة 875 مليار دينار عراقي (800 مليون دولار) شهريا.

وحاولت حكومة الإقليم تعويض النقص بزيادة صادراتها المستقلة من النفط إلى نحو 600 ألف برميل يوميا لكن عند مستويات الأسعار الراهنة ما زال الإقليم يعاني من عجز يتراوح بين 380 مليار و400 مليار دينار عراقي (717 مليون دولار).

وفاقمت الحرب على تنظيم داعش الوضع وتدفق أكثر من مليون نازح بسبب أعمال العنف في بقية أرجاء العراق من الأزمة التي نتجت كذلك عن سنوات من سوء الإدارة والفساد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.

المصدر: رويترز