الأمم المتحدة: احتجاز أسانج إجراء تعسفي وعلى بريطانيا والسويد تعويضه ماليا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/hd1w

اعتبرت مجموعة العمل الأممية المعنية بالاحتجاز التعسفي أن مؤسس موقع ويكيليكس المختبئ في سفارة الاكوادور تعرض لاحتجاز تعسفي من قبل بريطانيا والسويد، دون أن توجه إليه تهم رسمية.

ودعت المجموعة في قرار صدر بشكل رسمي الجمعة 5 فبراير/شباط السلطات البريطانية والسويدية إلى الكف عن تجريد جوليان أسانج من حريته الشخصية واحترام حقه في حرية التنقل ومنحه الحق في طلب التعويضات.

وأعادت مجموعة العمل الأممية إلى الأذهان أن أسانج تعرض في البداية للاحتجاز في سجن بريطاني ومن ثم لإقامة جبرية في لندن، قبل أن يلجأ إلى سفارة الإكوادور في لندن عام 2012، بعد أن خسر استئنافه أمام المحكمة البريطانية العليا ضد قرار ترحيله للسويد، حيث بدأت السلطات تحقيقا ضده للاشتباه بارتكابه جرائم جنسية.

ولفت الأمم المتحدة، إلى أنه على الرغم من كل ذلك، لم يتم توجيه تهم رسمية إلى أسانج.

وعلق سيونغ-فيل هونغ رئيس المجموعة الأممية لدى الإعلام على قرارها، أن مختلف أنواع التجريد من الحرية الشخصية التي تعرض لها أسانج، تعد شكلا من أشكال الاحتجاز التعسفي، وشدد على ضرورة وضع حد لهذا الاحتجاز.

ومن الدلائل الأخرى التي تؤكد أن احتجاز أسانج كان تعسفيا، أشارت المجموعة إلى عزله في أثناء احتجازه في السجن البريطاني، ونقص الأدلة في إطار القضية التي رفعتها النيابة العامة في السويد ضده.

وأعادت المجموعة الأممية إلى الأذهان أن قراراتها تعد ملزمة قانونيا بالقدر نفسه الذي تعتمده به تلك القرارات على القانون الإنساني الدولي. وأوضحت أن قرارها بشأن أسانج يعتمد على المادتين 9 و10 في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 7 و9 و10 و14 في الاتفاقية الدولية للحقوق المدنية والسياسية.

بريطانيا والسويد ترفضان القرار الأممي بشأن أسانج

بدورها جددت السلطات البريطانية رفضها للقرار الأممي بشأن أسانج، مؤكدة بأنها ملزَمة قانونيا ليس بهذا القرار، بل بترحيل مؤسس "ويكيليكس" إلى السويد.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية بعد صدور القرار رسميا يوم الجمعة: "إنه لن يغير شيئا. إننا نرفض أي ادعاءات بأن أسانج راح ضحية للاحتجاز التعسفي".

وجدد المتحدث عزم بريطانيا تقديم شكوى ضد قرار مجموعة العمل الأممية المعنية بالاعتقال التعسفي.

وأصر المسؤول البريطاني على أن أسانج يبقى في سفارة الاكوادور في لندن بمحض إرادته، تفاديا لاعتقاله من قبل السلطات.

بدورها قالت الحكومة السويدية في بيان أن أي قرار يصدر في البلاد بشأن فتح تحقيقات أولية، بما في ذلك قرارات بشأن الاعتقال غيابيا، يُتخذ من قبل السلطات القضائية المستقلة.

وتابعت الحكومة: "ليس للسلطات السويدية أي علاقة، بأي شكل من الأشكال، بقرار أسانج البقاء في مقر السفارة (الاكوادورية). ويمكنه الخروج منها في أي لحظة".

وزير الخارجية البريطاني: تقرير مجموعة العمل الأممية بشأن قضية أسانج بأنه سخيف

أعلن وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند عن رفضه لقرار مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي، واصفا التقرير الذي صدر عنها الجمعة في قضية أسانج بأنه سخيف.

وقال هاموند في تصريح نقلته "رويترز": "إنني أرفض قرار مجموعة العمل، علما بأن تلك المجموعة تضم أشخاصا عاديين ليسوا خبراء حقوقيين".

وأكد وزير الخارجية البريطاني أن أسانج حر ويمكنه أن يخرج من سفارة الإكوادور في أي لحظة، لكن عليه في حال قام بهذه الخطوة، أن يمثل أمام المحكمة السويدية.

فيليب هاموند

أسانج: على السويد وبريطانيا أن تلتزم بالقرار الأممي ولم يعد لهما الحق في الطعن ضد القرار

بدوره، قال أسانج نفسه خلال مؤتمر صحفي عقده عبر الفيديو من مقر إقامته في سفارة الإكوادور إن بريطانيا والسويد لم تقدما الطعن ضد قرار مجموعة العمل المعنية بالاعتقال التعسفي، خلال الأسبوعين اللذين سبقا صدور القرار الأممي رسميا، وبذلك فقدت حكومتا البلدين الحق في تقديم الطعن.

وأكد مؤسس "ويكيليكس" أن القرار الأممي هذا يعد ملزما قانونيا، وهو يثبت أن احتجازه يحمل طابعا غير شرعي. وشدد قائلا: "على بريطانيا والسويد تطبيق القرار الذي صدر".

وأردف قائلا: "لم يعد لهما الفرصة لتقديم الطعن ضد القرار الأممي حول مدى شرعية احتجازي. وكان للسويد وبريطانيا فرصة تقديم الطعن خلال الأسبوعين الماضيين، لكنهما لم تحاولا الإقدام على ذلك".

وبشأن تصريحات هاموند الأخيرة، اعتبر أسانج أنها تعد إهانة للأمم المتحدة، ولا تليق بوزير خارجية بريطاني.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون