واشنطن تلح على اتهام الأسد بالمتاجرة بالنفط مع "داعش"

أخبار العالم العربي

واشنطن تلح على اتهام الأسد بالمتاجرة بالنفط مع منشأة نفطية تابعة لـ"داعش" في سوريا. صورة فضائية نشرتها وزارة الدفاع الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h80j

قال مسؤول في الخزانة الأمريكية إن عائدات تنظيم "داعش" الإرهابي من الاتجار بالنفط تبلع نحو 40 مليون دولار شهريا، متهما الحكومة السورية بشراء الجزء الأكبر من هذا النفط.

ومن اللافت أن تقييمات الخزانة الأمريكية لأبعاد تجارة "داعش" النفطية تقل 4 مرات عن تقييم وزارة الدفاع الروسية التي أعلنت مؤخرا أن عائدات التنظيم الإرهابي من الاتجار بالنفط كانت تبلغ ملياري دولار سنويا (أي أكثر من 1.6 مليار دولار شهريا) قبل بدء الغارات الروسية التي يستهدف العديد منها حقول نفط وصهاريج لنقل الخام في الأراضي الخاضعة لسيطرة "داعش".

وعلى الرغم من أن الخزانة الأمريكية تقر بأن "جزءا" من النفط الداعشي يتم تهريبه إلى الأراضي التركية (دون أن تذكر الجهة التركية المسؤولة عن استيراد هذا النفط)، إلا أنها تصر على أن حكومة بشار الأسد تعد المشتري الرئيسي للنفط المنتج في الأراضي التي يسيطر عليها "داعش"، دون أن تقدم أي أدلة لإثبات هذا الاتهام.

ونقلت وكالة "رويترز" عن آدم شوبين القائم بأعمال وكيل وزارة الخزانة الأمريكية لشؤون الإرهاب والتمويل الاستخباراتي، في تصريحات بمعهد "شاتام هاوس" اللندني: " يبيع داعش كميات كبيرة من النفط لنظام الأسد... ويحاول الاثنان ذبح بعضهما، في الوقت الذي يواصلان فيه التعاملات التجارية بملايين وملايين الدولارات".

وتابع المسؤول الأمريكي أن إرهابيي "داعش" نهبوا نحو مليار دولار من البنوك التي تقع في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم في العراق وسوريا، بالإضافة إلى تحقيق مكاسب تقدر بنحو نصف مليار دولار من بيع النفط.

وأوضح أن "الجزء الأكبر من النفط الذي يسيطر عليه التنظيم يذهب إلى الأسد ويستهلك جزءا آخر في المناطق الخاضعة له بينما يذهب جزء آخر عبر المناطق الكردية إلى تركيا".

وشدد المسؤول الأمريكي على أن الوضع يتطلب إغلاق الحدود التركية السورية لقطع التمويل عن التنظيم الإرهابي، وتابع قائلا: "إنها ليست مسألة مالية بحتة، بل تتعلق أيضا بتدفقات المرتزقة الأجانب والأسلحة والأموال".

وكان معهد البحوث الأمريكي "IHS" قد كشف يوم الاثنين الماضي أن العائدات المالية لتنظيم "داعش" بحلول نهاية عام 2015 ستبلغ قرابة 80 مليون دولار شهريا.

وأشار معهد البحوث الأمريكي إلى أن هذه المجموعة المسلحة تحصل على 43٪ من إيراداتها من مبيعات النفط و 50 في المئة من الضرائب ومصادرة الأراضي.

أما وكالة "أسوشيتد برس" فذكرت أن الإنتاج النفطي في الأراضي الخاضعة لسيطرة "داعش" في سوريا والعراق يبلغ يوميا ما لا يقل عن 40 ألف برميل يتم بيعها بأسعار رخيصة للغاية لا تتجاوز أحيانا 10 دولارات للبرميل.

يذكر أن وزارة الدفاع الروسية عرضت مؤخرا صورا التقطتها الأقمار الاصطناعية تظهر أرتالا من الشاحنات تحمل النفط المستخرج من الأراضي السورية وهي تجتاز الحدود مع تركيا من دون أي عوائق في منطقة الريحانية. وتصر موسكو على أن الجزء الأكبر من النفط الداعشي يتم تهريبه إلى تركيا، بينما تنفي دمشق قطعا جميع التهم بعقد صفقات نفط مع الإرهابيين.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية