لافروف: لم نتفق على مصير الأسد ولا نريد وصول الإرهابيين للسلطة في سوريا

اتفاق على مكافحة الإرهاب ودعم العملية السياسية وخلاف حول الأسد

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h48h

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عقب المحادثات التي جرت في فيينا يوم الجمعة 30 أكتوبر/ تشرين الأول بشأن سوريا، إن المجتمعين لم يتفقوا على مصير الرئيس السوري بشار الأسد.

وصرح لافروف في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي جون كيري والمبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، قائلا: "ناقشنا وقف إطلاق النار في سوريا بشكل عام لكننا لم نتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن"، مضيفا "لم نتفق على مصير الأسد وروسيا ترى أن ذلك أمر يحدده السوريون وحدهم".

وأضاف: "عملياتنا العسكرية جاءت بطلب من دمشق وقد طلبنا التنسيق مع واشنطن بهذا الشأن"، مضيفا أن روسيا تؤكد أن العملية السياسية أمر سوري والسوريون هم من يحدد مستقبل بلادهم.

وحول مباحثات فيينا قال لافروف: "اليوم عبر الجميع عن جاهزيتهم لحلول وسطية وآمل أن يترجم ذلك في لقاءاتنا القادمة"، معبرا عن أمله في أن تساعد محادثات اليوم بشأن قوائم الإرهاب في مكافحة الظاهرة بفعالية أكبر.

وفيما يتعلق بالعملية السياسية في سوريا قال لافروف إن المجتمعين في فيينا اتفقوا على ضرورة إجراء الانتخابات في سوريا بإشراف الأمم المتحدة ومشاركة جميع السوريين، مضيفا: "اتفقنا على حماية حقوق السوريين على اختلاف انتماءاتهم العرقية والدينية" و"اتفقنا جميعا على ضمان وحدة وعلمانية سوريا والحفاظ على مؤسسات الدولة فيها".

وبخصوص مكافحة الإرهاب أكد الوزير الروسي على ضرورية مكافحة الإرهاب بموافقة الحكومات المعنية أو مجلس الأمن، مضيفا: "خلال الاجتماع في فيينا اتفقنا على مكافحة الإرهاب ووضع مجموعات أخرى على لائحة الإرهاب"، مشددا على أن موسكو لا تريد أن يصل الإرهابيون للسلطة في سوريا.

كيري: قرار إرسال قوات لسوريا بدأ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا

من جهته قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن قرار بلاده سترسل قوة أمريكية خاصة إلى سوريا للتنسيق مع المعارضة ضد "داعش"، موضحا أن هذا القرار بدأ منذ شهر ولا علاقة له بمحادثات فيينا.

ودعا كيري الحكومة السورية والمعارضة إلى تشكيل حكومة شاملة تقود إلى انتخابات، مؤكدا الاتفاق خلال المباحثات في فيينا على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية وعلمانيتها وحماية حقوق الأقليات فيها.

ورأى أن الخيار المطروح أمام السوريين يجب أن لا يكون بين "الدكتاتور وداعش" بل بين الحرب والسلم وبين العنف والسياسة، مضيفا أنه: "لا يمكن للأسد أن يبقى في سوريا ولكننا بحاجة إلى الحوار بغية الحل".

وتابع كيري قائلا: "مقتنعون بضرورة وقف أعمال القتل في سوريا.. ولن نسمح لـ "داعش" والتنظيمات الإرهابية الأخرى بالسيطرة على سوريا".

الرياض: لاخيار أمام الأسد سوى التنحي

من جانبه جدد  وزير الخارجية السعودي "عادل الجبير" التأكيد على  أن الحل السياسي لأزمة سوريا لا بد وأن ينطلق من مقررات جنيف1، وأنه لا دور لبشار الأسد في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن "الخيار أمام بشار الأسد هو التنحي عن طريق عملية سياسية أو الهزيمة في ميدان القتال".

وقال الجبير في تصريح صحفي نقلته وكالة الأنباء الرسمية مساء الجمعة، عقب انتهاء اجتماع فيينا : "الخيار أمام بشار الأسد هو التنحي عن طريق عملية سياسية أو الهزيمة في ميدان القتال، وهذا ما طرحناه للمجتمعين اليوم (أمس)، وخلال الأيام القادمة سنعلم مدى جدية أو رغبة الجانب الإيراني والجانب الروسي في الوصول إلى حل سلمي للأزمة في سوريا".

وتابع قائلا :" والنقطتان اللتان كان عليهما خلاف هما، الأولى موعد ووسيلة رحيل بشار الأسد، والثانية موعد ووسيلة انسحاب القوات الأجنبية من سوريا وبالذات القوات الإيرانية، وهاتان النقطتان أساسيتان".

وأردف الوزير السعودي قائلا "لن يكون هناك حل دون حسمهما، فإذا لم يتم الاتفاق على موعد ووسيلة رحيل بشار الأسد وموعد ووسيلة رحيل القوات الأجنبية الموجودة في سوريا فلن يكون هناك أي اتفاق فيما يتعلق بالشأن السوري وفيما يتعلق بالعملية السياسية، وكنا واضحين كل الوضوح في حديثنا خلال الاجتماع ".

طهران تنفي قبول مقترح لتنحي الأسد خلال 6 أشهر

وفي وقت سابق نفى مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان الجمعة، موافقة طهران على مقترح يقضي بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة خلال الـ6 الأشهر المقبلة.

ونقلت وكالة أنباء "فارس" عن عبداللهيان خلال وجوده في فيينا، قوله: ما تناقلته وسائل الإعلام الغربية عن قبول إيران لمقترح يفضي إلى تنحي الأسد بأنه "تأليب للأجواء".

وكانت وكالة "رويترز" ذكرت عقب انطلاق محادثات فيينا حول الأزمة السورية أفادت بأن إيران لمحت الجمعة إلى أنها تفضل فترة انتقالية في سوريا مدتها ستة أشهر تعقبها انتخابات لتحديد مصير الرئيس بشار الأسد، فيما أشارت "رويترز" إلى أن هذا يعد "تنازلا إيرانيا" قبل أول مؤتمر للسلام يسمح لطهران بالمشاركة فيه.

ونقلت "رويترز" عن مسؤول من الشرق الأوسط وصفته بـ "الكبير والمطلع" على الموقف الإيراني قوله، إن الأمر قد يصل إلى حد الكف عن دعم الأسد بعد المرحلة الانتقالية.

وصرح المسؤول قائلا: "المحادثات تدور كلها عن الحلول الوسطية وإيران مستعدة للتوصل لحل وسط بقبول بقاء الأسد ستة أشهر.. بالطبع سيرجع تحديد مصير البلاد للشعب السوري."

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية