السلام السوري يخطو خطوات واسعة في فيينا

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h47t

في لقاء وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف عشية مباحثات فيينا، علّق على ساق الأخير المجبرة بالجبس قائلا "يبدو أنك خطوت خطوات واسعة إلى الأمام".

وفي المحادثات الدولية الهامة التي تستضيفها العاصمة النمساوية فيينا بشأن الأزمة السورية، ينتظر القيام بخطوات واسعة تشارك فيها الدول الداعمة لأطراف النزاع لتصبح دولا داعمة لأطراف الحوار السلمي.

ويشارك في المباحثات الجمعة 30 أكتوبر/تشرين الأول وزراء خارجية روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والاتحاد الأوروبي وتركيا ومصر ولبنان الأردن والعراق والإمارات العربية المتحدة وقطر، ولأول مرة تشارك إيران في مثل هذه المحادثات المعنية بالأزمة السورية، ووصفت المعارضة السورية مشاركة إيران في المباحثات "بالتطور الخطير"، ولن يحضر المباحثات ممثلون عن المعارضة أو الحكومة السورية.

وكانت مناقشات تمهيدية بين وزراء الخارجية جرت الخميس بين وزراء خارجية الولايات المتحدة وروسيا والسعودية وتركيا قبل المباحثات الموسعة اليوم بحضور إيران والسعودية.

وبينما اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني أن محادثات فيينا تجمع "كل اللاعبين ذوي الصلة حولة الطاولة نفسها، في محاولة لتحديد مجال مشترك لبدء عملية سياسية"، قلل وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير من شأن التوقعات بحدوث انفراج في الاجتماع الدولي لبحث الصراع السوري في فيينا، وقال خلال زيارة لأثينا الخميس "لن يحدث الانفراج غدا".

وقال شتاينماير إن المحادثات ستعتبر ناجحة إذا اتفقت الدول على مبادئ مثل إبقاء سوريا دولة علمانية وإطلاق عملية لتشكيل حكومة انتقالية، وأضاف "هذه قضايا ... قد تكون مطروحة الجمعة .. وهذا مهم بما يكفي".

اللقاءات الثنائية على هامش الاجتماع كانت مكثفة، والتقى جون كيري نظيره الروسي لافروف إضافة إلى وزيري خارجية السعودية وتركيا، كما كانت اللقاءات مكثفة عند الوزير الإيراني محمد جواد ظريف الذي التقى كيري بعد لقائه موغيريني.

عشية لقاء الخميس تسابق المشاركون في رفع سقف المطالب، فأصرت واشنطن على رحيل الأسد في إطار أي اتفاق سلام، وأكد مستشار وزارة الخارجية الأمريكية توم شانون أن كيري سيستغل المؤتمر ليرى ما إذا كانت روسيا وإيران تنويان تغيير النهج ودفع الرئيس السوري للرحيل عن السلطة، وليختبر التزام الدولتين بمحاربة تنظيم "داعش".

عادل الجبير

صراع الرياض- طهران ينتقل إلى فيينا

تصريح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية ربما يؤكد توقعات شتاينماير، إذ قال: "لا شك" في حقيقة أن الأسد يجب أن يتنحى عن السلطة، وهذه مسألة تثير انقسام اللاعبين في هذا الملف، مضيفا "سيغادر إما في نهاية عملية سياسية أو لأنه ستتم الإطاحة به بالقوة".

من جهة أخرى نقلت "رويترز" عن مسؤول شرق أوسطي بارز أن طهران قد تقبل بفترة انتقالية تستمر ستة أشهر يتقرر في نهايتها مصير الأسد في انتخابات عامة.

يجب القول إن مشاركة طهران في محادثات فيينا تعتبر إبداء للمرونة من قبل واشنطن وحلفائها، وإيران مدعوة لإبداء مرونة موازية ظهرت في تصريح أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية وعضو وفد طهران إلى فيينا، حيث قال "إيران لا تصر على إبقاء الأسد في السلطة الى الأبد."

 

المصدر: وكالات