مآل العلاقات البحرينية الإيرانية بعد سحب السفراء؟

التوتر البحريني الإيراني جزء من مسلسل يعود إلى عقود من الزمن

أخبار العالم العربي

 مآل العلاقات البحرينية الإيرانية بعد سحب السفراء؟صورة أرشيفية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h207

يبدو أن الاتهامات البحرينية لإيران حول تدخلها في شؤون المملكة زعزعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين وعززت الحرب السياسية بين دول عربية من جهة، وإيران من جهة ثانية.

وبهذا الصدد قالت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، مساء الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول، إن وزارة الخارجية طلبت من المسؤول الثاني في سفارة البحرين لديها، بسام دلهان الدوسري، مغادرة إيران خلال مهلة أقصاها 72 ساعة.

وحسب بيان للخارجية الإيرانية فإن هذه الخطوة تأتي ردا على الاتهامات البحرينية التي لا أساس لها من الصحة.

وكانت وزارة خارجية المملكة البحرينية قد أعلنت، الخميس عن سحب سفيرها من طهران راشد سعد الدوسري، واعتبار محمد رضا بابائي، القائم بأعمال سفارة إيران لدى المملكة، شخصا غير مرغوب فيه، وعليه مغادرة البلاد خلال 72 ساعة.

 وجاء في نص بيان الخارجية أنه "في ظل استمرار التدخل الإيراني في شؤون مملكة البحرين دون رادع قانوني أو أخلاقي ومحاولاتها الآثمة وممارساتها من أجل خلق فتنة طائفية وفرض سطوتها وسيطرتها وهيمنتها على المنطقة بأسرها، قررت الوزارة سحب سفيرها من إيران السيد راشد سعد الدوسري واعتبار القائم بأعمال السفارة الإيرانية شخصا غير مرغوب فيه، وعليه المغادرة خلال 3 أيام".

وتندرج هذه الخطوات في إطار الحرب الباردة بين الطرفين في إطار معركة إقليمية أوسع تجد عناوينها في الأدوار التي تؤديها أطراف حليفة لإيران في عدد من الدول العربية.

إلى ذلك ساهم الهجوم الإيراني الإعلامي والسياسي على السعودية على خلفية حادثة مشعر منى، في تأجيج الأزمة بين المنامة وطهران، حيث استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالأعمال الإيراني، محمد رضا بابائي، في 26 سبتمبر/أيلول، مسلمة إياه مذكرة احتجاج رسمية على تصريحات المرشد الإيراني علي خامنئي.

وقال وكيل وزارة الخارجية البحرينية، عبد الله عبد اللطيف، إن هذه التصريحات تعد "تدخلا مرفوضا في الشأن البحريني، وتؤثر سلبا على أمن واستقرار المنطقة وطبيعة العلاقات بين دولها".

كما شدد على "ضرورة التقيد التام بمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للمملكة واحترام سيادتها واستقلالها، والالتفات بصورة أكبر إلى الشعب الإيراني الصديق والعمل على تحسين أوضاعه بدلا من افتعال مشكلات غير مبررة مع دول الجوار". 

وتحظى العلاقات البحرينية الإيرانية بخصوصية شديدة تنبع من طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، حيث مرت العلاقة بين الطرفين بالعديد من المحطات المهمة منذ حصول البحرين على استقلالها عام 1971 .

وقد عارضت إيران استقلال البحرين بعد رحيل الاستعمار البريطاني وأصرت على تبعيتها لها وانتهت هذه المشكلة بإجراء استفتاء شهير على استقلال البلاد صوتت لصالحه الأغلبية الكاسحة من الشعب البحريني.

يذكر أن حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قررت أيضا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران وطرد السفير الإيراني لدى صنعاء وإغلاق البعثة الدبلوماسية في طهران.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية