سوريا حاضرة على هامش قمة "رباعية النورماندي" في باريس

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/h1xc

يجتمع زعماء مجموعة "رباعية النورماندي" التي تضم روسيا وأوكرانيا وفرنسا وألمانيا في باريس الجمعة 2 أكتوبر/تشرين الأول لبحث تسوية الأزمة الأوكرانية وذلك لأول مرة منذ 12 فبراير/شباط.

وستركز قمة "رباعية النورماندي" على قضايا إجراء انتخابات محلية في منطقة دونباس بجنوب شرق أوكرانيا وسحب القوات من خط التماس وضمان دخول مفتشين دوليين للمنطقة وغيرها من القضايا المتعلقة بالأزمة الأوكرانية.

وأعلن يوري أوشاكوف مساعد الرئيس الروسي في وقت سابق أن بوتين سيعقد في باريس كذلك لقاءين مع نظيره الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، مضيفا في الوقت ذاته أنه من غير المتوقع عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو.

وكانت الرئاسة الأوكرانية قد أفادت سابقا بأن الرئيس بوروشينكو أجرى محادثات هاتفية مع هولاند وميركل لتنسيق المواقف قبل انعقاد قمة النورماندي في باريس.

وقال قنسطنطين يليسييف نائب مدير الديوان الرئاسي الأوكراني: "نحن رسمنا بوضوح "الخطوط الحمراء" المحددة التي يجب أن نلفت اهتمام الجانب الروسي إليها"، مضيفا أن كييف تتوقع تحديد هدنة كاملة ودائمة في دونباس و"ضمان دخول مفتشين دوليين إلى أي منطقة في الأراضي المحتلة، بما في ذلك قطاع الحدود الأوكرانية الروسية".

مفتشون دوليون في مقاطعة دونيتسك

وأعلن الكرملين بدوره أن موسكو تأمل في تحريك عملية تنفيذ اتفاقات "مينسك-2"، مشيرا إلى تعثر العملية. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن إطار "رباعية النورماندي" سيسمح بتنفيذ اتفاقات مينسك التي، بحسب الرئيس بوتين، لا يمكن تفسيرها أو قراءتها بشكل مختلف.

كما ستبحث قمة باريس أيضا موضوع سحب الأسلحة من عيار يقل عن 100 مم. وقد تم في مينسك الأربعاء توقيع اتفاق بهذا الشأن، ويجب أن تبدأ المرحلة الأولى من عملية السحب بعد تأكيد وقف إطلاق النار بشكل كامل في دونباس.

وتبحث القمة موضوع الانتخابات المحلية في دونباس بعد أن قررت الحكومة الأوكرانية إجراء انتخابات محلية في البلاد في 25 أكتوبر/تشرين الأول، أما سلطات جمهورية دونيتسك الشعبية المعلنة من جانب واحد فقررت إجراء الانتخابات في 18 أكتوبر/تشرين الأول، و"لوغانسك الشعبية" – في 1 نوفمبر/تشرين الثاني.

ودعت كييف الحكومة الروسية للضغط على دونيتسك ولوغانسك من أجل إلغاء الانتخابات هناك والتي تعتبرها أوكرانيا خطرا على عملية مينسك لتسوية الأزمة الأوكرانية.

وقال ممثل الرئاسة الأوكرانية قنسطنطين يليسييف سابقا أن كييف تنوي في قمة باريس طرح قضية استخدام روسيا قواتها في الخارج وستطالب موسكو بتقديم ضمانات أنها لن تستخدم قواتها ضد كييف.

ومن المتوقع أيضا أن يكون الملف السوري حاضرا في مباحثات "رباعية النورماندي" في العاصمة الفرنسية بشكل أو بآخر، خاصة بعد أن بدأت روسيا منذ يومين عمليتها الجوية لدعم القوات السورية في مكافحتها "داعش" وغيره من التنظيمات الإرهابية.

وعشية اللقاء أكدت المستشارة الألمانية أنغيلا أن الحرب المستمرة في سوريا يمكن إنهاؤها فقط بمساعدة روسيا.

وفي كلمة ألقتها ميركل شرقي ألمانيا بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لإعادة توحيد البلاد قالت: "هذا صحيح بصورة خاصة في حالة سوريا حيث نعرف جميعا منذ أعوام أنه يمكن أن يكون هناك حل فقط بوجود روسيا وليس من دون وجودها."

من جهة أخرى قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الخميس إن الضربات الجوية الروسية في سوريا يجب أن تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" وليس الجماعات الأخرى هناك.

وفي حديث صحفي قال هولاند: "ما حدث للتو يؤكد مجددا أننا أولا بحاجة للتوصل إلى الانتقال السياسي الذي لن يمر عبر (الرئيس السوري) بشار الأسد، وثانيا ضرورة توقف النظام فورا عن قصفه البشع للمدنيين، وثالثا يجب أن توجه الضربات لـ"داعش". فكل الضربات من أي جهة كانت يجب أن يكون هدفها "داعش" وليس غيره"

هذا، وتجدر الإشارة إلى أن صيغة "النورماندي" إلى يونيو/حزيران عام 2014، حين التقى قادة الدول الأربع على هامش الاحتفالات بالذكرى السبعين لإنزال قوات الحلفاء في نورماندي أثناء الحرب العالمية الثانية. وجاء اللقاء الرباعي في الوقت الذي استمر فيه التصعيد الحاد للنزاع المسلح في جنوب شرق أوكرانيا، والذي اندلع في أبريل/نيسان عام 2014. وتمثل "رباعية النورماندي" قناة دبلوماسية مهمة لدعم العملية السلمية في أوكرانيا، وقد قام الزعماء الأربعة بدور محوري في تبني "اتفاقية مينسك" الثانية، التي تم التوصل إليها في الـ12 من فبراير/شباط عام 2015 في العاصمة البيلاروسية والتي مهدت للشروع في نزع فتيل التوتر في منطقة النزاع.

المصدر: وكالات