مسؤولة أممية لـ RT: أوروبا غير عادلة مع اللاجئين

أخبار العالم العربي

مسؤولة أممية لـ RT: أوروبا غير عادلة مع اللاجئينمليسا فليمينغ الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzz1

تتركز أنظار العالم على مشكلة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا، وللتعرف على أبعاد المشكلة، أجابت مليسا فليمينغ الناطقة باسم المفوضية العليا للاجئين عن تساؤلات مراسلتنا دينا أبي صعب


ما هو الوضع العام للاجئين في أوروبا حاليا؟
-نرى أرقاما غير محددة من اللاجئين السوريين على الأخص يصلون إلى شواطئ أوروبا يسلك معظمهم طريق اليونان، في جزيرة لاسفوس اليونانية وحدها وصل عدد اللاجئين إلى عشرة آلاف من السوريين والأفغان والعراقيين ينتظرون تسجيلهم ومن ثم الانتقال إلى مقدونيا، 5600 لاجئ عبروا الخميس الحدود من اليونان إلى مقدونيا، ومن ثم ينتقلون إلى هنغاريا التي وصلها أكثر من ثلاثة آلاف الخميس، هذه البلدان باتت متخمة والظروف قاسية للغاية، الناس يعبرون سيراً ويستخدمون النقل العام إذا توفر، ويستخدمون عن طريق المهربين، يجوعون ويعانون ظروفاً صحية سيئة، المفوضية العليا للاجئين تحاول المساعدة بكل السبل المتوفرة لكنها رحلة صعبة ومضنية للغاية لهؤلاء الناس.

هل تكفي جهود الاتحاد الأوروبي المبذولة في هذا الإطار؟
-النظام الأوروبي غير عادل ولا فعال، بعض الدول قامت بمجهود هائل لللاجئين، إذا نظرنا إلى المانيا والسويد نرى أن هذين البلدين استقبلا نصف طالبي اللجوء هذا العام والعام الماضي، دول أخرى أخذت أعدادا كبيرة أيضا، كالسويد والنمسا، يعاملونهم بشكل جيد ويتابعون أمورهم كما يلزم، لكن دولا أخرى لم تفعل الكثير. دول "الترانزيت" التي يصل إليها اللاجئون يفعلون أقصى ما بوسعهم لكنهم لا يمتلكون القدرات الكافية ولا البنية التحتية اللازمة للتعامل مع هذه الأعداد، وهنا نطالب أوروبا بدعم الدول التي تستقبل اللاجئين بأعداد كبيرة وعلى كل الدول الأوروبية أن تأخذ حصتها في استقبال اللاجئين.

ألمانيا أعلنت عن نيتها قبول مئات آلاف اللاجئين السوريين، هل هذا صحيح؟
-ألمانيا أعلنت أنها ستقبل 800 ألف طلب لجوء هذا العام، وهذا يعني إعطاء صفة اللاجئ قانونياً لهؤلاء، هناك عدد كبير من القادمين من صربيا وكوسوفو رفضت طلبات لجوئهم السياسي وعليهم العودة إلى ديارهم، على عكس السوريين الذين يتلقون درجة عالية من الحماية، ألمانيا تقول إنها جاهزة لاستقبال 800 ألف طلب لجوء هذا العام وتوفير الحماية لهم، هم بحاجة للحماية الدولية.

وماذا عن وضع اللاجئين في دول الجوار السوري؟
-لبنان وتركيا والأردن والعراق ومصر استقبلت أربعة ملايين لاجئ، النسبة الأكبر منهم في لبنان والأردن وتركيا، وقد كان دور هذه البلدان مثاليا، إذا نظرنا إلى لبنان فقد استقبل مليونا ونصفا من اللاجئين وهو بلد تعداده السكاني يصل إلى أربعة ملايين، أي أن ما يقارب 25% من سكانه اليوم هم من السوريين، لا نرى مدينة أو قرية أو محلة في لبنان خالية من اللاجئين، وهذه الدول تتلقى دعماً قليلاً جداً من المجتمع الدولي اللازم لتتمكن من الاستمرار في استقبال ضحايا الحرب السورية اليائسين، بالطبع عدد كبير منهم اليوم سيختارون الانتقال إلى أوروبا.

الاتحاد الأوروبي يدرس إعادة توزيع 160 ألف لاجئ على أراضيه

يذكر أن الاتحاد الأوروبي تخلى عن فكرة الحصص لتوزيع اللاجئين في أراضيه في يونيو/حزيران الماضي، عندما تعهد باستقبال 40 ألف لاجئ. لكن بيانات المفوضية الأوروبية تشير إلى وصول ما يربو عن 100 ألف مهاجر جديد منذ ذلك الوقت، فيما بلغ عددهم منذ مطلع العام، حسب تقييمات مختلفة، ما بين 350 ألفا و400 ألف شخص.
لكن هناك دولا في الاتحاد ترفض هذه الفكرة، وكانت هنغاريا أعلنت على لسان رئيس وزرائها فيكتور أوربان رفضها لفكرة الحصص، مؤكدة أن أولويتها تتمثل في حماية حدودها، وذلك مع تزايد تدفق اللاجئين الذين يدخلون أراضيها من صربيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي.
وقال رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان في تصريحات له الخميس: "في الواقع باتت أوروبا مهددة بتدفق هائل، وقد يأتي عشرات الملايين إلى أوروبا". وتابع: "وفجأة سنجد أنفسنا أقلية في قارتنا".
وفي هذا السياق أعرب رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك عن قلقه إزاء "الانقسام بين شرق الاتحاد الأوروبي وغربه". وقال "بعض الدول الأعضاء لا يفكرون إلا في وقف موجة المهاجرين ما يرمز إليه السياج المثير للجدل في هنغاريا( على حدودها مع صربيا) .. في حين تريد دول أخرى المزيد من التضامن".
وكان الناطق باسم البيت الأبيض جوس أرنست قد قال الخميس تعليقا على أزمة الهجرة إلى أوروبا، إن واشنطن مستعدة لتقديم "استشارات فنية للاتحاد الأوروبي لحل قضية الهجرة". وامتنع الدبلوماسي الأمريكي عن الإجابة عن سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لاستقبال لاجئين في أراضيها، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي يملك قدرات كافية لحل هذه القضية بنفسه.

مكالمة لـ RT مع السجين السوري أبو عمار من أحد مخيمات اللجوء في مدينة دبرتسن

 المصدر: RT

الأزمة اليمنية