لافروف: توحيد المعارضة من أهم مقدمات حل الأزمة السورية

أخبار العالم العربي

لافروف: توحيد المعارضة من أهم مقدمات حل الأزمة السوريةوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzmu

حث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المعارضة السورية على توحيد مواقفها، انطلاقا من ضرورة إجراء حوار مع دمشق، معتبرا أن هذه الجهود من أهم مقدمات حل الأزمة في سوريا.

وأردف قائلا خلال لقائه أعضاء لجنة المتابعة للقاءات موسكو التشاورية: "إن مهمة توحيد صفوف أطياف واسعة من المعارضة السورية على أساس قاعدة بناءة لإجراء حوار مع الحكومة حول جميع القضايا الرئيسية، تعد من أهم مقدمات حل الأزمة".

تجدر الإشارة إلى أن لجنة متابعة مشاورات موسكو تبحث اليوم سير الجهود الرامية إلى بلورة مواقف موحدة للمعارضة السورية وذلك بالإضافة إلى عقد لقاءات مع مسؤولين روس، بينهم ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي.

كما جدد لافروف دعم روسيا  للمعارضين السوريين المتمسكين بـ"إطلاق حوار سياسي، من أجل حل جميع القضايا السياسية على أساس توافق شامل بين المعارضة والحكومة".

وأعاد إلى الأذهان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدم من أجل ذلك  "مبادرة خاصة بضرورة التحرك إلى الأمام على مسارين متوازيين، هما تكثيف الخطوات المنسقة بشكل حاد من أجل مكافحة المخاطر الإرهابية، وإطلاق حوار سياسي على أساس بيان جنيف".

وشدد: "تدعم روسيا بثبات سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما أنها تؤمن بقدرة السوريين على تقرير مصيرهم بأنفسهم، وحل القضايا الصعبة التي تواجهها البلاد".

وأعاد الوزير الروسي إلى الأذهان أن هذا المبدأ سٌجّل في ورقة موسكو التي اتفق عليها المشاركون في لقاء موسكو التشاوري الثاني الذي عقد في أبريل/نيسان الماضي، إذ أكد المشاركون تمسكهم بتكثيف جهود مكافحة الإرهاب من أجل إبعاد خطر التطرف العدواني عن سوريا.

بدوره شكر المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة حسن عبد العظيم وزارة الخارجية الروسية على الجهود التي يبذلها الجانب الروسي من أجل دفع العملية السياسية في سوريا إلى الأمام، مؤكدا على سعي المعارضة السورية إلى عقد مؤتمر "جنيف-3". كما أنه أعرب عن تقديره للرئيس فلاديمير بوتين فيما يخص مبادرته المتعلقة بتشكيل جبهة إقليمية لمواجهة الإرهاب.

وكانت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية قد أكدت أن المشاورات الروسية-السورية الأخيرة تأتي في سياق جهود روسيا الرامية إلى تسريع إطلاق العملية السياسية السورية-السورية للتسوية على أساس بيان جنيف 2012.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الروسية تجري منذ مطلع أغسطس/آب الجاري، مشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف السورية واللاعبين الدوليين. واستقبلت موسكو منذ مطلع الشهر الجاري عدة وفود للمعارضة السورية، أبرزها وفدا الائتلاف الوطني السوري برئاسة خالد خوجة، ولجنة المتابعة لمؤتمر "القاهرة 2" برئاسة هيثم مناع.

عناصر من المعارضة السورية المسلحة

 وبالإضافة إلى موضوع العملية السياسية في سوريا، تعمل موسكو على دفع مبادرتها الخاصة بتشكيل تحالف واسع ضد الإرهاب في الشرق الأوسط، قدما.

وفي هذا السياق، تقيم موسكو اتصالات بأطراف دولية، في مقدمتها الولايات المتحدة والسعودية، لتنسيق الجهود على مساري التسوية السياسية ومكافحة الإرهاب في سوريا.

يذكر أن لافروف عقد في مطلع الشهر الجاري سلسلة مشاورات مع نظيريه الأمريكي جون كيري والسعودي عادل الجبير، إذ عقد في الدوحة يوم 3 أغسطس/آب لقاء ثلاثي بمشاركة الوزراء، ومن ثم التقى لافروف نظيريه الأمريكي والسعودي كلا على حدة في كوالالمبور (يوم 5 أغسطس/آب) وفي موسكو (11 أغسطس/آب).

وأعلن لافروف تعليقا على نتائج المشاورات الروسية-الأمريكية السعودية بشأن الأزمة السورية، أن الأطراف اتفقت على توحيد الجهود في مكافحة "داعش"، لكنها لم تتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة في هذا المجال.

وأوضح في تصريحات بعد لقائه الثنائي مع كيري في كوالالمبور: "إننا متفقون على أن "داعش" يمثل شرا وخطرا يهدد الجميع"... "نحن متفقون أيضا على ضرورة توحيد الجهود في مكافحة هذه الظاهرة، في أقرب وقت وبأقصى درجات الفعالية، لكننا لم نتوصل بعد إلى مقاربة مشتركة بشأن طريقة معينة لتحقيق هذا الهدف، نظرا للخلافات القائمة بين مختلف المعنيين الموجودين "على الأرض".

وبعد لقائه مع الجبير، أكد لافروف أنه ما زالت هناك اختلافات في المواقف بين روسيا والسعودية وبعض الدول الغربية حول مصير الأسد، إذ تؤكد موسكو باستمرار أنها لا تقبل بمطالبة الأسد بالرحيل كشرط مسبق لتسوية الأزمة.

وشدد لافروف على أن السوريين أنفسهم يجب أن يقرروا مصير الأسد، وذلك من خلال حوار شامل بمشاركة جميع الأطراف المعنية من أجل تحديد ملامح المرحلة الانتقالية.

من جانب آخر، أكد الوزيران الروسي والسعودي أنهما اتفقا على تنسيق مساهمة موسكو والرياض في توحيد صف المعارضة السورية من أجل صياغة قاعدة مشتركة لها تمهيدا لبدء التفاوض مع دمشق.

وبالإضافة إلى الجبير، استقبلت موسكو منذ مطلع الشهر الجاري وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ورمزي عزالدين رمزي نائب المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، كما كانت الأزمة السورية في صلب اللقاءات التي عقدها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع الزعيمين الأردني الملك عبد الله الثاني والمصري الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان الذين زاروا العاصمة الروسية الأسبوع الماضي.

هذا وأكد دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي في تصريحات صحفية الاثنين أن بوتين بحث خلال اجتماعه مع العاهل الأردني عبد الله الثاني وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، التطورات في سوريا بالتفصيل.

قدري جميل: "جنيف-3" قد يعقد بعد 15 نوفمبر/تشرين الثاني

قال قدري جميل القيادي في الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير في تصريحات لوسائل إعلام روسية بعد اجتماع لجنة متابعة لقاءات موسكو مع لافروف، إن مؤتمر "جنيف-3" السلمي قد يعقد بعد 15 نوفمبر/تشرين الثاني.

وأعاد إلى الأذهان مبادرة دي ميستورا الخاصة بتشكيل لجان معنية بالتسوية السورية، موضحا أن تلك اللجان يجب أن تبدأ اجتماعاتها في منتصف الشهر القادم، ومن المتوقع إنجاز عمها بحلول 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. وأضاف أنه بعد ذلك يمكن دراسة فكرة عقد مؤتمر "جنيف-3".

واعتبر أنه من الضروري تشكيل وفد جديد متعدد الأطراف للمعارضة السورية للمشاركة في "جنيف-3"، مؤكدا على ضرورة التخلي عن احتكار الائتلاف الوطني السوري فيما يخص تمثيل المعارضة السورية بأكملها.

المصدر: وكالات