البرلمان العراقي يجدد ثقته بوزير الكهرباء رغم التظاهرات المطالبة باستقالته

أخبار العالم العربي

البرلمان العراقي يجدد ثقته بوزير الكهرباء رغم التظاهرات المطالبة باستقالتهمجلس النواب العراقي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gzj2

استجوب مجلس النواب العراقي في جلسته السبت 29 أغسطس/ آب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، على خلفية تصاعد التظاهرات الشعبية في مختلف مدن العراق احتجاجا على سوء تجهيز الطاقة الكهربائية.

وفي ختام الجلسة التي استمرت نحو ثلاث ساعات، أعلن رئيس البرلمان سليم الجبوري "انتهاء الاستجواب وانتهاء المسألة بناء على تصويت المجلس بقناعته بالأجوبة التي تم تقديمها أثناء عملية الاستجواب".

وطرح الفهداوي عرضا لواقع الكهرباء السيئ، محملا مسؤولية نقص التغذية الحالي الإدارات السابقة وسوء التخطيط، مشيرا إلى مشاكل أخرى منها تعرض بعض خطوط نقل الكهرباء لهجمات المسلحين، وضعف المخصصات المالية للوزارة، وإنشاء محطات لإنتاج الكهرباء تعمل على الغاز في حين أن العراق لا ينتج غازا.

وكان رئيس البرلمان الجبوري هدد الثلاثاء الماضي بسحب الثقة من الفهداوي، بسبب تغيب الأخير عن جلسة استجواب في اليوم نفسه. لكن الوزير أوضح في جلسة اليوم أنه تغيب لطلب المزيد من الوقت لتحضير إجابات عن الاسئلة التي قدمت إليه مكتوبة.

وشهدت مدن وسط وجنوب العراق على مدى 4 أسابيع تظاهرات ضخمة طالبت بتحسين الخدمات، وخاصة الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن سوء تلك الخدمات، والقضاء على الفساد، علما أن المتظاهرين حملوا لافتات تشير بالأسماء إلى المسؤولين الذين اعتبروهم فاسدين، وهم ينتمون إلى تيارات وأحزاب مختلفة داخل الحكومة والبرلمان.

استعادة 7 قرى من "داعش"

وميدانيا أكد التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، أن قوات البيشمركة الكردية تمكنت من استعادة السيطرة على سبع قرى قرب مدينة طوزخورماتو جنوبي كركوك في العراق في الأيام الأخيرة.

وقالت قوات التحالف الدولي في بيان لها، إن قوات البيشمركة وبدعم جوي من التحالف تمكنت من "استعادة أكثر من 200 كيلومتر مربع" من الأراضي قرب مدينة طوزخورماتو جنوبي كركوك منذ 26 أغسطس/آب.

وأضاف البيان أن الطائرات الحربية والطائرات المسيرة شنت 25 ضربة في المجموع وساعدت البيشمركة على "تحرير سبع قرى" و"تعزيز الخطوط المتقدمة للقوات الكردية".

أما على باقي نقاط المواجهة الرئيسية مع تنظيم "داعش"، فإن الوضع بقي بدون تغيير وفق معلومات قدمها الجمعة 29 أغسطس/آب متحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى.

وقال الكولونيل باتريك رايدر المتحدث باسم القيادة الأمريكية الوسطى إن القوات العراقية تواصل عملية عزل الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار غربي العراق التي احتلها تنظيم "داعش"في مايو/أيار وتحاول تطويق مداخلها، مضيفا أن "المعركة لا تزال صعبة".

ووفقا لرايدر، تدور في بيجي على المحور الاستراتيجي بين بغداد والموصل معارك طاحنة منذ أشهر، حيث تواصل القوات العراقية الحفاظ على مواقعها في المصفاة الضخمة بالمدينة.

وأضاف رايدر أن تنظيم "داعش" تمكن داخل مدينة "بيجي" نفسها من استعادة بعض الأراضي لكنه دفع ثمنا باهظا لتحقيق هذا الهدف.

وتابع المتحدث الأمريكي أن العراقيين في الإجمال يواجهون تحديات صعبة في بعض الأماكن لكن في الوقت ذاته يجد تنظيم "داعش" نفسه تحت الضغط في مستوى موارده ويواصل خسارة مقاتلين وقيادات بوتيرة عالية.

حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي

من جهته أعلن مصدر أمني في محافظة الأنبار، السبت مقتل 5 ضباط من قيادة حرس الحدود بتفجير عبوة ناسفة قرب منفذ طريبيل الحدودي مع الأردن.

العبادي يعين عددا من القادة العسكريين الجدد في الأنبار

هذا وعين رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي السبت 29 أغسطس/آب ثلاثة قادة عسكريين جددا، اثنان منهم بدلا من قائدين عراقيين كبيرين قتلا أول أمس الخميس بتفجيرات انتحارية شمالي مدينة الرمادي في محافظة الأنبار، تبناها تنظيم "داعش" الإرهابي.

وحسب التعيينات الجديدة فقد أصبح اللواء الركن اسماعيل شهاب نائبا لقائد عمليات الأنبار وقائدا للمحور الشمالي، والعميد الركن درع مجيد الفتلاوي قائدا للفرقة الثامنة، فيما عين العميد الركن محمود الفلاحي قائدا للفرقة العاشرة.

وتشهد الأنبار معارك مع التنظيم الإرهابي الذي سيطر على مناطق عدة منها منذ مطلع 2014، قبل أشهر من هجومه في شمال العراق وغربه في يونيو/حزيران الماضي.

ووسع التنظيم خلال الأشهر الماضية نفوذه في المحافظة الحدودية مع الأردن والسعودية وسوريا، وسيطر على الرمادي منتصف مايو/أيار 2015، في ما اعتبر أبرز تقدم له في العراق منذ عام.

بغداد تشهد مظاهرات عارمة

وفي بغداد خرج الآلاف من العراقيين الجمعة 28 أغسطس/ آب في ساحة التحرير وسط العاصمة للتظاهر ضد الفساد، تحت إجراءات أمنية مشددة، كما شهدت معظم المدن وسط وجنوب العراق تظاهرات مماثلة.

وشهدت ساحة التحرير والشوارع المحيطة بها تجمع مئات الآلاف من المواطنين والناشطين للمطالبة بالإصلاح وبالقضاء على الفساد في مؤسسات الدولة، حيث حمل المتظاهرون الأعلام العراقية والشعارات المنددة بسوء الخدمات. وفرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة حول ساحة التحرير والمناطق القريبة منها تحسبا لحدوث أي خرق أمني، كما نشرت نقاط تفتيش لمنع دخول الأسلحة والآلات الحادة إلى موقع التظاهرة.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر دعا في وقت سابق أنصاره، من سكان محافظة بغداد حصرا، للمشاركة في تظاهرة الجمعة.

وأوعز رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى جميع قيادات العمليات والقيادات الأمنية في بغداد والمحافظات بفتح الشوارع الرئيسية والفرعية المغلقة ووضع خطط لحماية المواطنين والمراجعين إلى دوائر الدولة من الهجمات الإرهابية، ضمن الحزمة الثالثة من الإصلاحات.

وأصدر أوامره إلى القيادات الأمنية في بغداد بوضع الترتيبات اللازمة لفتح المنطقة الخضراء أمام العراقيين.

إنفوجرافيك: المنطقة الخضراء في بغداد

وأوصى العبادي بتشكيل لجان قانونية مختصة لمراجعة بيع وإيجار وتمليك عقارات الدولة في بغداد والمحافظات في المرحلة السابقة لأي جهة كانت، وإعادة الأموال التي تم الاستيلاء عليها خارج السياقات القانونية إلى الدولة.

وأغلقت فصائل وأحزاب سياسية وشخصيات ذات نفوذ الكثير من المناطق في بغداد وغيرها من المدن في السنوات الأخيرة، بسبب انتشار التفجيرات.

وتتزامن الإصلاحات مع تنظيم تظاهرات جديدة في العاصمة العراقية ضد الفساد وغياب الخدمات وعدم توفر الوظائف، إلى جانب المطالبة بإصلاح المؤسسة القضائية، ومحاكمة المتورطين في سرقة المال العام.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية