تحديد السبت المقبل موعدا جديدا للاحتجاجات الشعبية في لبنان

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gz4s

أعلنت حملة "طلعت ريحتكم" المنظمة للاحتجاجات الشعبية في لبنان على خلفية أزمة النفايات تحديد السبت المقبل موعدا جديدا للتظاهر عند الساعة السادسة مساء من دون تحديد مكان التجمع.

وكانت الحملة، التي تضم ناشطين في المجتمع المدني، قررت تأجيل تظاهرة كانت مقررة مساء اليوم الاثنين 24 أغسطس/ آب، بعد انتهاء تظاهرات خرجت وسط بيروت السبت والأحد بمواجهات بين عدد من المتظاهرين وعناصر الشرطة اللبنانية أسفرت عن إصابة العشرات من الجانبين.

من جانب آخر تضاربت الأنباء بشأن سقوط قتيل نتيجة المواجهات التي اندلعت في ساحة رياض الصلح ببيروت.

لكن مصادر طبية أكدت بالمقابل إصابة نحو 70 شخصا بينهم أكثر من 30 من عناصر الأمن خلال المواجهات، فيما قدمت إسعافات أولية لأكثر من 200 شخص في ساحة الشهداء، حيث بنت منظمة "الصليب الأحمر" اللبناني مستشفى متنقلا.

هذا وساد الهدوء صباح الاثنين الساحة فيما ذكرت الأنباء أن دوريات مشتركة لقوى الأمن الداخلي والجيش تقوم بتوقيف كل المخلين بالأمن في المناطق المضطربة وسط بيروت.

مصادمات بين المتظاهرين والشرطة

وكانت ساحة رياض الصلح قد شهدت تصاعد وتيرة المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين الذين رشقوا عناصرها بالحجارة، وأشارت الوكالة الوطنية للإعلام إلى أن من وصفتهم بـ"مندسين" بين المتظاهرين ألقوا قنابل مولوتوف على القوات الأمنية.

من جهتها، استخدمت قوات الشرطة خراطيم المياه وأطلقت النار في الهواء والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، فيما أكدت مصادر اعتقالات في صفوف المتظاهرين.

رئيس الحكومة اللبنانية يتوعد بمحاسبة جميع المسؤولين عن أعمال العنف

وفي وقت سابق أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني تمام سلام الأحد أن السلطات ستحاسب جميع المسؤولين عن أعمال العنف واستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين في بيروت يوم السبت.

وخلال مؤتمر صحفي في بيروت قال سلام: "ما حصل بالأمس لا نستطيع إلا تحمل مسؤوليته وخاصة ما يتعلق باستعمال القوة المفرطة مع هيئات المجتمع المدني يمكن أن يوجد من استغل التوتر، ولكن نحن لسنا أعداءه، وكل من تصرف بشكل أدى إلى أذى أو ضرر سيتحمل مسؤوليته".

كما وعد رئيس الوزراء بإيجاد حل سريع لقضية تراكم النفايات باعتبارها قضية أخرجت المتظاهرين إلى شوارع بيروت، وذكر بهذا الخصوص أن "قصة النفايات" لم تكن سوى "القشة التي قصمت ظهر البعير"، وتوجد "النفايات السياسية" في البلاد.

جنبلاط يعلن تأييده لمواقف سلام

من جانبه أعلن رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط دعمه لموقف رئيس الوزراء "لناحية حتمية أن تكون جلسة مجلس الوزراء في أقرب وقت ممكن منتجة، ذلك أن الاستمرار بسياسة التعطيل لم يعد مقبولا تحت أي ذريعة وفي أي ظرف من الظروف".

وأضاف: "أن انحراف هذا التحرك عن مساره الأساسي ودخول بعض القوى السياسية عليه في محاولة لركوب الموجة الشعبية، هو الذي دفع الحزب التقدمي الاشتراكي لإعلان انسحابه منه رغم تأييده أحقية المطالب المطروحة، إلا أنه يرفض استغلال التحرك لتوسيع قاعدة الشلل والتعطيل وضرب أسس ومرتكزات النظام والاستقرار".

وكان الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يزعمها وليد جنبلاط قد أعلن السبت في بيان انسحابه من المظاهرات في وسط بيروت بسبب تحولها من تحرك شعبي شبابي مطلبي محق، إلى محاولة لإسقاط ما تبقى من مؤسسات الدولة اللبنانية والحكم في البلاد، وهو ما سيعرض الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي للاهتزاز والخطر، بحسب نص البيان.

وزير الداخلية اللبناني يأمر بإجراء تحقيق في أحداث السبت

هذا وكلف وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق فور عودته إلى بيروت السبت، المفتش العام لقوى الأمن الداخلي العميد جوزف كلاس بإجراء تحقيق بشأن ما جرى يوم السبت بين المتظاهرين وقوى الأمن الداخلي وغيرها من القوى العسكرية، وطلب المشنوق أن يكون التحقيق جاهزا خلال 42 ساعة وأن يكون أساسه القانون.

كما طلب منه زيارة الجرحى والمصابين من المواطنين وقوى الأمن الداخلي والقوى العسكرية والاستماع إلى كل واحد منهم بشأن ما جرى ليلة السبت إلى الأحد.

وكان جم غفير ملأ شوارع ساحة "رياض الصلح" بدعوة من أصحاب شعار "طلعت ريحتكم"، محتجا على أزمة النفايات، والتمديد لمجلس النواب، والفساد، وهتف الجم: "ثورة. ثورة. ثورة".

حوار الناشط في ساحة رياض الصلح سامر مازح والكاتب والمحلل السياسي جورج علم

تعليق المحلل السياسي سيمون أبو فاضل

المصدر: RT + وكالات

الأزمة اليمنية