المعارضة الأوكرانية تؤسس "لجنة إنقاذ أوكرانيا"

أخبار العالم

المعارضة الأوكرانية تؤسس معارضون أوكرانيون
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxs2

أعلن ساسة أوكرانيون معارضون الاثنين 3 أغسطس/آب في موسكو عن إنشاء "لجنة إنقاذ أوكرانيا" بهدف التغيير السلمي للنظام الحاكم في كييف الذي "أدخل البلاد في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة".

وقال رئيس الوزراء الأوكراني الأسبق نيقولاي أزاروف في مؤتمر صحفي عقد في موسكو أن "لجنة إنقاذ أوكرانيا" ستسعى إلى تغيير النظام الحالي في أوكرانيا عن طريق إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة. واتهم السلطات الحالية في أوكرانيا بأنها أدخلت البلاد في أزمة اقتصادية وسياسية عميقة، فيما يتدهور الوضع الاجتماعي يوما بعد يوم.

وقال أزاروف في المؤتمر: "لا شك بأننا سنعود وسنساعد الشعب الأوكراني".

كما تعهد أعضاء اللجنة الجديدة بأنهم سيسعون إلى إحلال السلام في كامل الأراضي الأوكرانية عن طريق المفاوضات السلمية. واختار الأعضاء السياسي الأوكراني فلاديمير أولينيك رئيسا للجنة وأعلنوا ترشيحه للرئاسة في أوكرانيا.

لجنة الإنقاذ: أغلبية سكان أوكرانيا لا يثقون بسلطات كييف

وأكد نيقولاي أزاروف خلال المؤتمر الصحفي أن أغلبية سكان أوكرانيا لا يثقون بالسلطات الحالية في كييف، مضيفا أن الشعبية الإجمالية للسياسيين الذين يقودون السلطة حاليا، تبلغ 20% فقط.

وأردف قائلا: "ذلك يعني أن 80% من الأوكرانيين لا يثقون بالنظام الحالي، ويتساءلون عن من يستطيع حل هذه القضايا التي تراكمت في البلاد ووضع حد لسفك الدماء".

وأكد أن لجنة الإنقاذ تقدم "بديلا حقيقيا" للأوكرانيين، في الوقت الذي يعمل فيه الحكام في كييف للقضاء على ممثلي المعارضة الحقيقية.

وتابع رئيس الوزراء الأسبق أنه لا يمكنه الاعلان عن أسماء جميع أعضاء اللجنة، وذلك لأن العديد منهم "يعيشون ويعملون في أوكرانيا وهو أمر خطير للغاية".

واستعرض أزاروف نتائج عمل الحكام الحاليين في كييف منذ استيلائهم على السلطة في فبراير/شباط عام 2014. وقال: "في حقيقة الأمر ، إنهم خسروا.. إنهم فككوا البلاد، وخلقوا ظروفا أدرت إلى خروج القرم (من قوام أوكرانيا). أوكرانيا فقدت القرم فعليا وقانونيا، بعد إجراء استفتاء شعبي هناك وتعديلات على القوانين".

وفيما يخص الوضع في منطقة دونباس جنوب شرق أوكرانيا، حيث يستمر النزاع المسلح، قال أزاروف إن 90% من القوات الدفاع الشعبي التي تواجه الجيش الأوكراني في هذه المنطقة من السكان المحليين.

وأشار إلى انعدام أية أدلة أو تأكيدات على صحة مزاعم كييف عن وجود عسكريين روس في دونباس.

واعتبر أزاروف أن أوروبا أيضا تبدأ تشعر بخيبة أمل بسبب عمل الحكومة الحالية في أوكرانيا. وأردف قائلا: "بدأت أوروبا تدرك أنها راهنت على أشخاص غير مناسبين. إنها كانت تسعى لقيام حكومة أوروبية، وفوجئت بقيام حكومة موالية للفاشيين وغير مؤهلة لتعاطي الملفات الاقتصادية".

واعتبر أنه يجب أن تبقى أوكرانيا دولة محايدة، مع الحفاظ على العلاقات الطيبة مع روسيا والاتحاد الأوروبي، على حد سواء.

أولينيك: تعيين أجانب في مناصب قيادية يمثل صفعة إلى الشعب اللأوكراني

بدوره، اعتبر فلاديمير أولينيك أن سلطات كييف التي تعين أجانب كثيرين في مناصب قيادية بالبلاد، تقر بذلك بفقدان أوكرانيا لسيادتها. واعتبر أن هذا النهج يمثل صفعة إلى الشعب الأوكراني، مشددا على ضرورة الاعتماد على الكوادر المحلية لشغل هذه المناصب.

وفي هذا السياق، قال نيقولاي أزاروف أن تعيين الرئيس الجورجي السابق ميخائيل سآكاشفيلي في منصب محافظ مقاطعة أوديسا الأوكرانية يأتي كإهانة لسكان المقاطعة.

وتابع قائلا إن سآكاشفيلي "لا يعرف القوانين الأوكرانية... والقضايا على الإطلاق".

بدوره صرح دميتري بيسكوف الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي أن القائمين على هذه المبادرة لم ينسقوا مشروعهم مع السلطات الروسية.

وتابع قائلا في تصريح صحفي الاثنين: "بخصوص ما إذا كنا سندعم اللجنة أم لا، علينا أولا دراسة التصريحات التي صدرت (من قبل القائمين على المبادرة) بالتفاصيل، وتحليل الوضع".

هذا وتابع بيسكوف تعليقا على مبادرة "لجنة إنقاذ أوكرانيا"، أن روسيا معنية بتحقيق الاستقرار والازدهار في الدولة المجاورة، وذكّر بأن الوضع الحالي في أوكرانيا يتجه بسرعة إلى الانهيار الاقتصادي، في ظل انعدام أي إشارات إلى احتمال تحسن الوضع. وتابع أن النزاع المسلح في منطقة دونباس، والذي لم تبدأ كييف بتسويته حتى الآن، يمثل عقبة كبيرة في طريق التنمية الاقتصادية في أوكرانيا. 

تجدر الإشارة إلى أن أزاروف أعلن استقالته من منصب رئيس الوزراء قبل الانقلاب على سلطة الرئيس فيكتور يانوكوفيتش الذي وقع في كييف في فبراير/شباط عام 2014. ويعيش أزاروف وأولينيك وساسة أوكرانيون كثر في روسيا ودول أخرى، بعد أن اضطروا لمغادرة بلادهم خشية الملاحقة من قبل حكام كييف الحاليين.

المصدر: وكالات

فيسبوك 12مليون