إلغاء صفقة ميسترال.. خسارة فادحة لفرنسا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxn0

أعلن مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري التقني فلاديمير كوجين أن باريس وموسكو توصلتا إلى اتفاق بشأن المبلغ الذي ستدفعه فرنسا لروسيا، تعويضا عن عدم تسليمها سفينتي "ميسترال".

بعد أشهر طويلة من مفاوضات صعبة بشأن مصير حاملتي المروحيات "ميسترال" يبدو أن القضية تشرف على نهايتها، وذكرت صحيفة "كوميرسانت" الروسية أن إلغاء صفقة توريد السفينتين إلى موسكو سيكلف باريس نحو 1.2 مليار يورو.

ووفق مصادر عسكرية روسية قبلت فرنسا بذلك جميع مطالب موسكو وستتحمل كامل النفقات والخسائر.

وكانت فرنسا وروسيا قد وقعتا اتفاقا يقضي بتوريد حاملتي مروحيات من طراز ميسترال إلى موسكو عام 2012، وكان من المفترض أن تسلم باريس أولاهما، "فلاديفوستوك"، في نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي، لكن قصر الإليزيه أعلن تأجيل التسليم بسبب ما وصفه بدور الكرملين في النزاع الأوكراني.

إلغاء صفقة ميسترال

وأشار وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، آنذاك إلى أن "الظروف غير مناسبة لتوريد السفن.. ولأسباب واضحة"

أما الآن فأصبح واضحا شيء آخر، الملف سيضر كثيرا بسمعة فرنسا نتيجة عدم تنفيذ التزاماتها الموقعة لأسباب سياسية، ناهيك عن الخسائر الاقتصادية البالغة لفرنسا والمتمثلة في:

- إعادة الأموال التي أنفقتها روسيا على تدريب طواقمها وإنشاء البنية التحتية لمرسى السفينتين.

- تعويض الأموال عن صنع روسيا لمروحيات من طراز "كا- اثنان وخمسون" خصّيصا لـ"ميسترال".

- التكلفة الخاصة بتفكيك المعدات الروسية الموجودة على متن حاملتي المروحيات.

إلغاء صفقة ميسترال

تحصل باريس الآن على إذن من موسكو لبيع السفينتين إلى جهة ثالثة، غير أن هناك المشكلة، (يقول خبراء)، هي أن السفينتين صنعتا وفقا للمعايير الروسية، إنها أحداث يمكن وصفها بالدراماتيكية، علما بأن صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية ذكرت أن باريس قد تقوم بتفكيك أو إغراق السفينتين في حال إلغاء الصفقة.

وكما أعلن مساعد الرئيس الروسي لشؤون التعاون العسكري التقني، فإن الاتفاق النهائي بين موسكو وباريس بشأن إلغاء هذه الصفقة سيوقع قريبا، وهو الاتفاق الذي سيصبح، بحسب خبراء، نموذجا لعدم وجود إرادة سياسية لدى دول أوروبا في اتخاذ قراراتها المستقلة لمصلحة شعوبها ومواجهة الضغوط الخارجية مهما كانت كبيرة.

التفاصيل في التقرير المصور