قادة من العالمين العربي والإسلامي إلى موسكو لافتتاح أضخم مسجد في أوروبا

أخبار روسيا

قادة من العالمين العربي والإسلامي إلى موسكو لافتتاح أضخم مسجد في أوروبامصلون أمام مسجد موسكو الكبير في طور توسعته
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gxcm

أعلن مجلس المفتين في روسيا أنه تم توجيه الدعوة لقادة من العالمين العربي والإسلامي لحضور الافتتاح الرسمي لمسجد موسكو الكبير منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

وتضم قائمة المدعوين ملكي السعودية والأردن وزعماء فلسطين وقطر والكويت وتركيا وكازاخستان وقرغيزيا وأذربيجان وتركمنستان وأوزبكستان وطاجيكستان وإيران وغيرهم.

ونقلت صحيفة "إيزفيستيا" الروسية الثلاثاء 28 يوليو/تموز عن روشان عباسوف، النائب الأول لرئيس مجلس المفتين والإدارة الدينية في روسيا الاتحادية بأن الافتتاح سيتم في 23 من أيلول/سبتمبر تزامنا مع الاحتفال بعيد الأضحى المبارك.

وقال المصدر إن وفود العراق وليبيا والسودان والولايات المتحدة وتركيا والهند وتشاد أكدت مشاركتها في هذه الفعالية، مشيرا إلى أن هذا الحدث يحمل ليس فقط طابعا ثقافيا وروحيا بل هو لقاء جيوسياسي مهم.

وأوضح عباسوف أن "الافتتاح الاحتفالي للمسجد هو حدث مهم بالنسبة لمسلمي روسيا والعالم على حدء سواء، وهذا يعني أن روسيا اليوم تلعب مجددا دورا مهما في العالم الإسلامي كما كان ذلك منذ الاتحاد السوفيتي حين كان يتم بناء علاقات وثيقة مع دول العالم العربي، إلا أنه في حقبة الاتحاد السوفيتي كانت هناك إيديولوجية أخرى لم تكن تعطي إمكانية لإجراء حوار كامل مع العالم الإسلامي".

رئيس مجلس المفتين الروسي راوي علم الدين

واعتبر عباسوف أن هذا الحدث سيعطي دفعا جديد للعلاقات بين روسيا والعالم الإسلامي، مشددا في هذا السياق على أن "رئيس مجلس المفتين الشيخ راوي عين الدين يبذل في هذا الإطار جهدا كبيرا ومهما، من خلال زيارة الدول العربية والإسلامية، حيث يشرح دائما كيفية تطور الإسلام في بلادنا التي تبنى فيها المساجد وتفتتح المؤسسات الإسلامية وهذا يسعد جدا بالطبع شركاءنا في العالم الإسلامي".

واعتبر عباسوف أن العالم يشهد اليوم أحداثا سياسية مهمة، تعكس رفض الكثير من الدول لهيمنة دولة واحدة على الأرض، لافتا إلى أن روسيا كانت ولاتزال عامل توازن وشريكا ذي مصداقية يتنبى موقفا شفافا ومحددا إزاء ما يجري اليوم من أحداث على الساحة الدولية، من منطلق حق كل دولة في التمسك بمصالحها الوطنية، ولاحفاظ في الوقت على الانسجام والعدل على المستوى الدولي.

روشان عباسوف، النائب الأول لرئيس مجلس المفتين والإدارة الدينية في روسيا الاتحادية

وأشاد عباسوف في هذا السياق بأهمية الزيارة التي قام بها مؤخرا إلى روسيا، ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ولا تقتصر الدعوة إلى افتتاح المسجد على شخصيات إسلامية، بل تشمل ممثلين عن ديانات أخرى، وفي هذا الإطار تعتبر إيلينا سيميريكوفا، زعيمة حزب عموم روسيا السياسي "الحوار النسائي"، المدعوة إلى الاحتفال أن هذا الحدث مهم لدولة متعددة القوميات والأديان.

وتقول إن "روسيا مهتمة بالشراكة مع العالم الإسلامي، فهذا قبل أي شيء (مهم) لأمن العالم، وهو شراكة اقتصادية وسياسية. وإمكانات هذه الشراكة عظيمة. يجب علينا أن نصبح جبهة واحدة ضد الإرهاب الدولي وفي نفس الوقت ضد محاولات اقحام الأرثوذكس والإسلام في "حرب حضارات" مفتعلة. وتظهر التجربة الروسية ليس فقط الامكانيات، بل وحتمية الوجود الحضاري العالمي وحوار الناس من مختلف القوميات والمهن مع بعضها البعض".

يذكر أن روسيا تمتلك صفة مراقب في منظمة التعاون الإسلامي، التي تضم 57 دولة من العالمين العربي والإسلامي.

جدير بالذكر أن توسعة مسجد موسكو الكبير شهدت إسهاما من عدد من الدول والقيادات العربية والإسلامية ماديا ومعنويا وخاصة من فلسطين وتركيا التي شارك فنانونها في رسم زخارف المسجد.

مسجد موسكو كما بدا قبل الترميم

ويعد مسجد موسكو الجامع، الذي بني عام 1904، الأكبر اليوم في أوروبا، إذ يستوعب 10 آلاف مصل في وقت واحد، وتبلغ مساحته نحو 19 ألف متر مربع ويتكون من 6 مستويات، تضم فضلا عن قاعات الصلاة الرجالية والنسائية، قاعات للمؤتمرات والمعارض.

يشار إلى أن روسيا التي يقطنها أكثر من 20 مليون مسلم كان تضم حتى العام 1991 أقل من 100 مسجد، مقارنة مع 15 ألف مسجد ومنشأة دينية تتبع للطائفة المسلمة قبل ثورة عام 1917.

وقد شهدت روسيا خلال الفترة الماضية ثورة في بناء المساجد، إذ تمت إعادة بناء قرابة ثمانية آلاف منها في جميع أرجائها.

 

المصدر: RT+ "إيزفيستيا"