خامنئي يحذر روحاني من "قوى" لا تستحق الثقة

أخبار العالم

خامنئي يحذر روحاني من المرشد الأعلى للثورة الغسلامة ىية الله علي خامنئي
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwlo

حذر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، الخميس 16 يوليو/ تموز من خرق الاتفاق النووي من قبل "بعض" القوى الكبرى، مطالبا حسن روحاني بالحذر ممن لا يستحقون الثقة.

 ونقلت وسائل إعلام إيرانية، عن خامنئي، في رسالة وجهها إلى الرئيس حسن روحاني، دعوته إلى إخضاع نص الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى إلى تدقيق متمعن، واتخاذ تدابير قانونية تمنع "البعض" ممن لا يستحقون الثقة من اختراقه.

الرئيس الإيراني حسن روحاني

وكتب خامنئي في رسالته، "إن التوصل لاتفاق يعد خطوة مهمة لكن نص الاتفاق ينبغي التدقيق فيه بإمعان وينبغي اتخاذ إجراءات قانونية بحيث لا يمكن للطرف الآخر أن يخرقه عند إقرار الاتفاق، فبعض أعضاء (خمسة زائد واحد) ليسوا محل ثقة"، وفق ما أوردته وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

روحاني : نصر سياسي لإيران

تصريحات المرشد الإيراني، تأتي بعد يومين من توقيع الاتفاق التاريخي بين طهران ومجموعة ( 5+ 1)، في حين اعتبره الرئيس الإيراني انتصارا سياسيا لطهران، وقال إن الاتفاق المبرم هو انتصار سياسي لإيران ومفاده أن طهران لم تعد تعتبر محل تهديد للعالم، موضحا أن هذا الاتفاق هو إنجاز لم يسبق له مثيل في تاريخ الشؤون الدولية وهو يلغي جميع قرارات التهديد الصادرة عن مجلس الأمن ويفتح أبواب التعاون مع إيران حتى في مجال الطاقة النووية".

مفاوضات ماراثونية للتوصل إلى تسوية بشأن النووي الإيراني

كما ذكرت الوكالة، أن وزير خارجية طهران، محمد ظريف، وعلي أكبر صالحي رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية سيعرضان الأمر في 21 يوليو/ تموز على المشرعين بالبرلمان الذي يسيطر عليه المحافظون، ونسبت الوكالة إلى الأمين العام لمجلس الأمن القومي، قوله، إن الاتفاق يتصدر أعمال المجلس حاليا.

في ذات السياق، ذكرت وكالة "فارس" للأنباء نقلا عن علي أكبر ولايتي كبير مستشاري خامنئي قوله إن أي اتفاق يتم التوصل إليه في فيينا يكون مؤقتا وينبغي أن يوافق عليه مجلس الأمن القومي ثم خامنئي.

اتفاق إيران ..تحت الدرس

بينما استقبل العالم نبأ توقيع الاتفاق التاريخي بين طهران والدول الكبرى، بردود فعل متباينة، بين مهنئ بانتصار الدبلوماسية ومستنكر لتنازلات قد تتسبب في تأجيج منطقة الشرق الأوسط، لا يزال مخاض اتفاق إيران يرزح تحت ضغط داخلي، متمثل في دراسة المشرعين الإيرانيين لتأثير الاتفاق على عمليات تفتيش موقع بارشين العسكري، حسبما قال محمد رضا محسني ساني رئيس لجنة الأمن في البرلمان.

البرنامج النووي الإيراني: تسلسل زمني لأهم الأحداث

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مرارا السماح لمفتشيها بدخول "بارشين" حيث تريد التحقق من مخاوف غربية بأن إيران أجرت تجارب لتقييم كيفية تفاعل عناصر معينة إذا ما وضعت تحت ضغط عال مثل التفجير النووي"، في حين تسعى طهران إلى تبديد هذه المخاوف بقولها  إن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية.

يشار إلى أن البرلمان الإيراني وشخصيات في القضاء والقوات المسلحة والمؤسسة الدينية عارضوا  بقوة أي تنازلات خلال المفاوضات الماراثونية، ومن المتوقع أن تتصيد أي انتهاكات من جانب مفتشي الأمم المتحدة أو القوى الغربية خلال الشهور المقبلة.

ويبدو أن الإيرانيين في إطار الصفقة النووية مع الدول الست الكبرى، قبلوا ضرورة تأجيل تطبيق الاتفاق حتى موافقة الكونغرس عليه.

وأعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الثلاثاء أن الاتفاق النووي سيدخل حيز التطبيق في غضون 90 يوما بعد موافقة مجلس الأمن الدولي عليه.

عقبات عديدة تمثل اختبارات لنجاح الاتفاق النووي من عدمه، بينها سعي الكونغرس الأمريكي إلى عرقلة الاتفاق مع طهران، بعد إدانته للاتفاق النووي النهائي بين إيران والسداسية، الثلاثاء 14 يوليو/تموز، محذرا من أن هذه الصفقة ستؤجج سباق التسلح في العالم.

الكونغرس الأمريكي

وكان أوباما وقع في مايو/أيار الماضي على قانون يمنح الكونغرس 30 يوما لمراجعة أي اتفاق قبل أن يعلق عقوبات الكونغرس الأمريكي بشرط أن يتسلم أعضاء الكونغرس الاتفاق بحلول 8 يوليو/تموز، وفي حال تسلم الكونغرس الاتفاق بعد ذلك الموعد ستمتد فترة المراجعة إلى 60 يوما.

نقاط "خطة الطريق" الرئيسة الموقعة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإيران

وبعد انتهاء هذه المهلة، سيتعين على أعضاء الكونغرس إما الموافقة على الاتفاق أو رفضه. وفي حال رفض الاتفاق، يمنح القانون الرئيس 22 يوما آخر لاستخدام حق الفيتو ضد قرار الكونغرس. ويمكن للكونغرس تجاوز الفيتو وتمرير القانون بغض النظر عن موقف الرئيس في حال صوت ما لا يقل عن ثلثي أعضاء كلا المجلسين لصالحه، يذكر أن أوباما حذر مرارا من أنه لن يسمح بإفشال الاتفاق وسيلجأ إلى حق الفيتو إذا اقتضت الضرورة.

والاتفاق النووي التاريخي يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني بشكل يجعل إيران غير قادرة على صنع قنبلة ذرية لكن مع حق تطوير طاقة نووية مدنية. في المقابل تستفيد طهران من رفع تدريجي للعقوبات التي فرضت عليها منذ عام 2006 من قبل الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. 

المصدر: "رويترز"