ليبيا.. توقيع مبدئي على تسوية مؤجلة

أخبار العالم العربي

ليبيا.. توقيع مبدئي على تسوية مؤجلة الصخيرات - المغرب
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gwb7

بعد 9 أشهر من الحوار، وقعت أطراف ليبية مبدئيا السبت 11يوليو/تموز على اتفاق للتسوية السياسية وقد غاب عنه أحد الأطراف الأساسية وهو المؤتمر الوطني العام الذي يتخذ من طرابلس مقرا له .

 مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا برناردينو ليون عد هذه الخطوة حجر أساس لبناء الدولة الليبية من جديد، قائلا: "ما جرى خطوة بالغة الأهمية في الطريق إلى السلام... السلام الذي يسعى الليبيون لتحقيقه منذ أمد بعيد... تضعون من خلال هذا النص حجر الأساس لدولة حديثة ديمقراطية مبنية على مبادئ الشمول وسيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام حقوق الإنسان".

وعلى الرغم  من توقيع ممثلين عن مجلس النواب الذي يتخذ من مدينة طبرق شرق البلاد مقرا له على الاتفاق، إلا أن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته والذي كان شكل حكومة موازية في طرابلس عقب سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة صيف العام الماضي، رفض مشروع مسودة التسوية الرابعة المعدلة، واشترط للتوقيع على الوثيقة إدخال تعديلاته عليها.

الصخيرات - المغرب

ورحب بيان صادر عن مندوبي 11 دولة من بينها روسيا والولايات المتحدة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي شاركوا في اجتماعات الصخيرات المغربية بتوقيع الأغلبية العظمى من الوفود المشاركة في الحوار الليبي على المسودة النهائية للتسوية.

 من جهة أخرى، قال ممثل المؤتمر الوطني العام في المغرب موفق حواس إن الأطراف ما زالت تتحاور، معبرا عن استغرابه مما وصفه بالاستعجال في التوقيع على اتفاق التسوية قبل موافقة جميع الأطراف.

ويتعرض مجلس النواب والمؤتمر الوطني إلى ضغوطات من قوى وشخصيات متطرفة من أنصارهما بهدف إجهاض هذا الاتفاق الذي يرى هؤلاء أنه لا يلبي طموحهم.

ويخشى أنصار القائد العام للجيش الفريق خليفة حفتر أن يمهد الاتفاق لإزاحة حفتر من منصبه، فيما يصر المتشددون في معسكر طرابلس على عدم شرعية مجلس النواب الذي أمرت المحكمة الدستورية بحله، إضافة إلى إبعاد حفتر بشكل نهائي.

وبموجب خطة التسوية في نسختها الرابعة المعدلة، تتولى حكومة وفاق وطني السلطة في ليبيا لمدة عام، ويرأس السلطة التنفيذية متمثلة في مجلس الوزراء رئيس للوزراء ومعه نائبان، ويكون مجلس النواب الهيئة التشريعية، إضافة إلى تشكيل مجلس رئاسي استشاري وبصلاحيات تنفيذية.

قوات تتبع "فجر ليبيا" في مدينة سرت - أرشيف

وتعاني البلاد من تردي كبير للأوضاع الأمنية والاقتصادية ومن انهيار الخدمات العامة ويشمل ذلك انقطاع الكهرباء المتواصل في مدينتي طرابلس وبنغازي.

وتشهد بنغازي، ثانية كبرى المدن الليبية هذه الأيام تزايدا في حدة الاشتباكات بين الجيش ومسلحي تنظيم أنصار الشريعة ومجلس شورى ثوار بنغازي في عدة أحياء في المدينة منذ أن شن الجيش هجوما كبيرا في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي تمكن خلاله من السيطرة على معظم أحياء ومعسكرات المدينة، إلا أن مسلحي تنظيمات توصف بالمتطرفة تحصنوا في محيط الميناء وفي منطقتي الصابري والليثي.

مهاجرون أفارقة في معسكر بمدينة مصراتة

وتتخوف الدول الغربية من خطر انتشار تنظيم "الدولة الإسلامية" في ليبيا نتيجة للفوضى والانقسام، خاصة مع تزايد نفوذه في مدينة سرت ومحيطها قرب منطقة الهلال النفطي الذي يضم أهم الموانئ النفطية في البلاد، إضافة إلى قلق أوروبا الكبير من انتشار ظاهرة الهجرة السرية عبر قوارب الموت إلى أوروبا انطلاقا من السواحل الليبية.

 المصدر: وكالات