بريكس.. تكتل ضد هيمنة الاقتصاد الغربي

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gw15

تحتضن مدينة أوفا الروسية ابتداء من اليوم الأربعاء 8 يوليو/تموز وعلى امتداد يومين فعاليات قمتي مجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون بحضور زعماء دول المنظمتين.

وتضم مجموعة بريكس 5 دول صناعية ذات الاقتصادات الأسرع نموا في العالم، والتي تهدف لكسر الاحتكار الغربي الأمريكي للاقتصاد العالمي.

بدأت مفاوضات تشكيل البريكس عام ألفين وستة، وعقدت أول قمة لها في حزيران/يونيو عام 2009 في مدينة يكاتيرينبرغ الروسية حين كانت تعرف باسم "بريك" وكانت آنذاك تضم البرازيل، وروسيا، والهند والصين.
عام 2010 بدأت جنوب إفريقيا (S) مفاوضات مكثفة للدخول في المجموعة، وكان لها ذلك، فانضمت رسميا في ديسمبر/كانون الأول من العام ذاته ليتحول اسمها فيما بعد إلى بريكس.

يقطن مواطنو المجموعة على نحو ربع مساحة الكرة الأرضي

تشكل المجموعة ما يبلغ 42 في المئة من سكان العالم، كما يقطن مواطنوها على نحو ربع مساحة الكرة الأرضية، وبذلك تمثل البريكس سبعة وعشرين في المائة من الناتج الإجمالي العالمي.

ويتوقع بحلول عام 2050 أن تنافس المجموعة، اقتصادات أغنى الدول في العالم حاليا، حسب مجموعة "غولدمان ساكس" المصرفية.

أما أبرز الأهداف التي ترنو بريكس إلى تحقيقها فهي:
- إيجاد توازن في النظام الدولي وأخذ دور أكبر في الاقتصاد العالمي
- الدفع باتجاه إدخال إصلاحات في البنك وصندوق النقد الدوليين.

تأسيس بنك بريكس برأس مال يقدر بخمسين مليار دولار

تعمل بريكس على إنجاز أهدافها عبر جملة إجراءات منها:
1-إطلاق عمل بنك بريكس للتنمية: إذ أن قادة دول المجموعة وقعوا خلال القمة السادسة التي عقدت العام الماضي في مدينة فورتاليزا البرازيلية على وثيقة لتأسيس البنك بـ 100 مليار دولار، يبدأ العمل فيه برأس مال يقدر بـ 50 مليار دولار، على أن تقدم كل دولة 10 مليارات.
بنك البريكس سيتخذ من مدينة شنغهاي الصينية مقرا له، وسيعمل على تمويل مشاريع البنية التحتية ومشاريع التنمية المستدامة لدول المجموعة والدول النامية.

صندوق الاحتياطات النقدية بقيمة مئة مليار دولار

-من إجراءات المجموعة أيضا: بدء عمل صندوق الاحتياطات النقدية الذي يبلغ حجمه 100 مليار دولار، لمساعدة الدول الأعضاء في أوقات الطورائ، كما يعمل على تحقيق عدة مهام منها، تجنيب الدول النامية ضغوط السيولة قصيرة الأمد، وتعزيز شبكة الأمان المالية العالمية، ومن الممكن أن يتطور صندوق البريكس لاحقا ليصبح موازيا لصندوق النقد الدولي.

آلية المساهمة في صندوق الاحتياطات

أما آلية المساهمة في هذا الصندوق فتم التوافق عليها عبر الآتي:
- تضخ الصين 41 مليار دولار لأنها صاحبة أكبر اقتصاد في دول المجموعة
- في حين تساهم كل من روسيا والبرازيل والهند بحصص متساوية تبلغ الواحدة منها 18 مليار دولار
- أما جنوب إفريقيا صاحبة المساهمة الأصغر فتقدم 5 مليارات دولار

من هنا فإن البنك والصندوق معا يتشكلان من رأس مال مقداره 200 مليار دولار.

رفض لفكرة الهيمنة وأحادية القطبية، والتحكم في دواليب الاقتصاد الدولي.. أسباب دفعت الدول الخمس للاجتماع تحت مظله واحدة.. وهو ما يراه البعض تعزيزا لمبدأ السيادة وصون المصالح الوطنية على أساس المساواة في الحقوق والفرص.

تعليق دميتري كوسيريف المحلل السياسي والخبير في شؤون بريكس

المزيد في التقرير المصور