عواصف أثينا الاقتصادية

مال وأعمال

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gvea

تلقى الاتحاد الأوروبي صفعة اقتصادية أدت لتراجع مؤشرات البورصة العالمية من شنغهاي جنوبا إلى لندن شمالا، قبيل ساعات من انتهاء المدة المحددة لسداد ديون أثينا لصندوق النقد الدولي.

وأتت مجموعة من الإجراءات، التي رماها رئيس الوزراء اليوناني كأوراق ضغط بوجه الأوروبيين، وكان أولها الإعلان عن إجراء استفتاء شعبي عاجل في اليونان حول بنود اتفاق التمويل مقابل الإصلاحات.

الإعلان عن اجراء استفتاء شعبي عاجل في اليونان

وتأتي النقاط التالية مكملة للخطوات اليونانية، التي فرضت كقيود رأسمالية للحيلولة دون حدوث انهيار مفاجئ للبنوك وهي كالتالي:

1- إغلاق البورصة اليونانية حتى السابع من يونيو/حزيران.

2- إغلاق البنوك لحركة رؤوس الأموال.

3- تقليص العمل بالصرافات الآلية وتحديد سقف لكمية الأموال، التي يمكن سحبها بـ 60  يورو كحد أقصى في اليوم.

النقاط المكملة للخطوات اليونانية

وبررت أثينا ذلك بمحاولة حماية النظام المالي وقد أتى ذلك بعد إعلان البنك المركزي الأوروبي عدم زيادة التمويل الطارئ لليونان لتمكينها من مواجهة الأزمة.

وبدا الموقف الأوروبي مشككا بنجاعة هذه الخطوات، حيث جاء على لسان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أنه من الصعب بقاء اليونان داخل منطقة اليورو إذا رفض اليونانيون الاتفاق مع المقرضين في الاستفتاء المقبل.

وأعلنت برلين عن رغبة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في إجراء مزيد من المباحثات مع رئيس الوزراء اليوناني.

بدا الموقف الأوروبي مشككا بنجاعة هذه الخطوات

ولم تنتظر البورصات الأوروبية بدورها التصريحات السياسية، حيث جاءت استجابتها بهبوط حاد بأرقام التداولات تعد الأكبر منذ عام 2011، حيث افتتحت بورصات فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وشنغهاي بتراجعات حادة  بين 3 إلى 7 في المئة.

ميركل أعلنت رغبتها في إجراء المزيد من المباحثات مع رئيس الوزراء اليوناني

ويضع كل ذلك الأوروبيين أمام خيارين أحلاهما مر وهما، إما أن يقدموا القروض لليونان ويساعدوها في الخروج من هذا المأزق، أو التفكير في الخطة "ب" كما تسمى، وهي استيعاب صدمة خروج دولة من تحالف بنوه خلال عشرات السنين في ضربة للحلم الأوروبي في حال خروج أثينا من تحالف اليورو.

المصدر: RT