موسكو مستعدة لاستضافة مزيد من المشاورات بين الحكومة السورية والمعارضة

أخبار العالم العربي

موسكو مستعدة لاستضافة مزيد من المشاورات بين الحكومة السورية والمعارضةمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة - صورة من الأرشيف
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/guzj

أكد الوفد الروسي المشارك في اجتماعات مجلس حقوق الإنسان في جنيف استعداد موسكو لاستضافة مزيد من المشاورات السورية-السورية.

وقال ممثل عن الوفد الروسي في كلمة الثلاثاء 23 يونيو/حزيران خلال أعمال الدورة الـ29 للمجلس التابع للأمم المتحدة: "إننا مستعدون لتنظيم مزيد من المشاورات بين ممثلي دمشق ودائرة واسعة من أطياف المعارضة، في حال اقتضت الضرورة ذلك".

ولفت الوفد الروسي انتباه المجتمعين إلى تنامي الخطر الإرهابي في سوريا، داعيا  لجنة التحقيق  في الجرائم المرتكبة بسوريا برئاسة باولو بينييرو، إلى إيلاء اهتمام أكبر لجرائم إرهابيي تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"جبهة النصرة".

وذكر الوفد الروسي أيضا أن الغارات الجوية التي يشنها التحالف الدولي على مواقع الإرهابيين في العراق وسوريا لم تعد حتى الآن بالنتائج المرجوة، في الوقت الذي تزداد فيه الخسائر في صفوف المدنيين، حسب بيانات منظمات غير حكومية. وتساءل المتحدث باسم الوفد لماذا لا تهتم لجنة التحقيق بهذه الغارات وآثارها على السكان المسالمين.

وتعليقا على مضمون التقرير الذي قدمته اللجنة أمام المجلس، قال الدبلوماسي الروسي إن الوفد استمع إلى ما ذكره المحققون الدوليون حول تنامي الخطر الإرهابي في سوريا على خلفية تقديم بعض الدول مساعدات لما يسمى مجموعات المعارضة السورية المعتدلة. وفي هذا السياق حذر الدبلوماسي من محاولات تشكيل مجموعات جديدة في صفوف المعارضة السورية المعتدلة، وذلك في إطار البرنامج الأمريكي "التدريب والتجهيز" الذي ينفذ في أراضي تركيا والأردن، ليجري إرسال هؤلاء المقاتلين المعارضين لاحقا إلى بلادهم. وأعاد إلى الأذهان أن الأسلحة التي يجري توريدها إلى المنطقة في إطار هذه البرنامج تقع في نهاية المطاف في يد "داعش" وجماعات إرهابية أخرى.

وأردف: "إننا مثل لجنة التحقيق، نسجل أن التقدم الأخير للمقاتلين المعارضين جاء بفضل التنسيق الوثيق بين المجموعات المسلحة "المعتدلة" ومتشددي "جبهة النصرة".

وأكد الوفد الروسي على تطابق مواقف لجنة التحقيق وموسكو فيما يخص عدم وجود أي بديل للتسوية السياسية الدبلوماسية للأزمة السورية.

وقال ممثل الوفد في كلمته: "على السوريين أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم دون أية إملاءات خارجية". وجدد دعم موسكو لجهود المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا في البحث عن سبل تسوية الأزمة.

مجلس حقوق الإنسان: حصار بعض المدن السورية تسبب في حالات مجاعة

وقدم رئيس لجنة التحقيق البرازيلي، باولو بينييرو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الثلاثاء 23 يونيو/حزيران تقريرا ندد فيه بالحصار المفروض على عدد من المدن والبلدات السورية من قبل الأطراف المتنازعة ما يسبب حالات مجاعة.

باولو بينييرو

وأعلن بينييرو أن "قوات النظام والمجموعات المسلحة المعادية للنظام وتنظيم الدولة الإسلامية يفرضون حصارا على المدن تترتب عليه نتائج كارثية".

وتابع بينييرو أن "الحصار والمنع المتواصل من الحصول على المساعدات الإنسانية نجم عنهما سوء تغذية ومجاعة".

وأشار في هذا السياق إلى حصار الجيش السوري لمخيم اليرموك والغوطة الشرقية والزبداني، واتهم المجموعات المسلحة المعادية لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد بمحاصرة مدينتي الزهراء ونبل في ريف حلب والفوعا وكفريا في ريف إدلب.

كما ندد بينييرو بـ"الهجمات بدون تمييز" وبشكل "متعمد" من قبل أطراف النزاع كافة ضد مناطق يسكنها مدنيون.

ويشمل التقرير الفترة الممتدة بين 15 مارس/آذار و15 يونيو/حزيران، وأشار المحققون خلاله إلى حالات "حرمان قصوى" بسبب الحصار المستمر أحيانا "منذ شهور وحتى سنوات" ما أدى في كثير من الحالات إلى وفاة الأطفال جوعا.

على صعيد آخر، استنكر التقرير إلقاء البراميل المتفجرة من قبل القوات الحكومية على المدنيين قائلا "منذ مطلع العام، فإن طائرات ومروحيات النظام أطلقت صواريخ وألقت براميل متفجرة على بلدات بشمال حلب ... كما قصفت قوات النظام مناطق شرق محافظة حلب" وهي مناطق مكتظة بالسكان.

دمشق تتهم أصحاب التقرير بالانحياز

من جانبه، رفض السفير السوري في مجلس حقوق الانسان حسام الدين علاء نتائج التحقيق، وقال "ارتكبت جماعة داعش الإرهابية مذابح في تدمر وأوقعت المئات بين قتيل وجريح، ومع ذلك لا يبدو أن تلك الجرائم وجدت سبيلها للتقرير".

واتهم علاء محققي الأمم المتحدة "بالتواطؤ والانحياز" لعدم إدانتهم تركيا والسعودية وقطر لدعمها الذين يقاتلون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

يذكر أن أعضاء اللجنة الأربعة لم يتمكنوا من دخول سوريا على الإطلاق ووضعوا تقريرهم على أساس شهادات آلاف الضحايا وآلاف الوثائق وصور الأقمار الإصطناعية.

المصدر: وكالات

الأزمة اليمنية