موسكو: واشنطن تحاول أن تلعب دور "الحاكم" في الرقابة على الأسلحة

أخبار روسيا

موسكو: واشنطن تحاول أن تلعب دور الخارجية الروسية
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gu5z

انتقدت موسكو تقريرا للخارجية الأمريكية حول التزام الدول بالاتفاقيات في مجال الرقابة على الأسلحة ونزعها والحد من انتشارها.

ودعت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها الخميس 11 يوينو/حزيران واشنطن إلى ضمان الالتزام الكامل باتفاقية الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.

وجاء في بيان الخارجية، أن تقريرا صدر مؤخرا عن الخارجية الأمريكية يتهم موسكو بعدم الالتزام بالاتفاقية المذكورة، مؤكدا أن هذه الاتهامات عارية عن الصحة تماما وتقوم فقط على المعطيات الواردة من "مصادر سرية".

وأشارت الوزارة الروسية إلى أن حملة واشنطن الدعائية بشأن اتفاقية الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى، على ما يبدو، تهدف إلى تقويض الثقة بالجانب الروسي ولفت الانتباه عن خطوات واشنطن نفسها التي تفسر بنود الاتفاقية في صالحها.

وأعرب البيان عن قلق موسكو بشأن خطط واشنطن الخاصة بنشر منصات قادرة على إطلاق صواريخ مجنحة متوسطة المدى من نوع "توماهوك" في رومانيا وبولندا، مؤكدا أن ذلك سيكون خرقا مباشرا للاتفاقية المذكورة.

وأكد البيان أن الجانب الروسي دعا الولايات المتحدة أكثر من مرة إلى إجراء حوار على مستوى الخبراء حول المسائل المتعلقة بتنفيذ الاتفاقية، إلا أن واشنطن فضلت العمل باستخدام "الدبلوماسية الصارخة"، ما يدل، حسب الخارجية الروسية، على ضعف الموقف الأمريكي.

وأضاف البيان أن تصريحات المسؤولين العسكريين الأمريكيين حول دراسة سيناريوهات الرد العسكري على "خروق" الجانب الروسي، بما في ذلك احتمال نشر صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى قرب حدود روسيا، تؤكد أن مثل هذه الخطوة ستعني تقويض الاتفاقية بالكامل من قبل واشنطن.

واشنطن تنتهك معاهدة حظر انتشار السلاح النووي

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيانها أن ما يسمى بالبعثات النووية المشتركة التي تنظمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو تنتهك بشكل خطير معاهدة حظر انتشار السلاح النووي، مشيرة إلى أن مشاركة دول أوروبية غير نووية في مختلف الأنشطة المتعلقة باستخدام الأسلحة النووية تتعارض مع المعاهدة روحا ونصا.

وطالب البيان بإعادة كافة الأسلحة النووية الأمريكية غير الاستراتيجية إلى أراضي الولايات المتحدة وحظر نشرها في الخارج وتدمير البنى التحتية التي تسمح بنشر هذه الأسلحة بسرعة والتخلي عن التدريبات النووية بمشاركة دول غير نووية.

كما أشار البيان إلى رفض واشنطن المشاركة في إعداد اتفاقات دولية بشأن منع نشر الأسلحة في الفضاء، مضيفا أن الجانب الأمريكي لا يستبعد اتخاذ "إجراءات عسكرية وقائية" القدرات الفضائية للخصم.

وأكدت الوزارة الروسية أن مثل هذا الموقف الأمريكي بشأن الفضاء لا يساعد على الجهود الدولية الرامية إلى ضمان الأمن المتساوي وغير القابل للتجزئة للجميع والحفاظ على الاستقرار في العالم.

كما ذكر البيان أن موقف واشنطن بشأن اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية هو الآخر لا يساعد على تعزيز نظام عدم الانتشار النووي، مشيرا إلى أن مماطلة الولايات المتحدة في توقيع الاتفاقية المذكورة تعرقل تحولها إلى آلية قانونية دولية فاعلة.

لا عودة إلى معاهدة القوات التقليدية في أوروبا

وبشأن المعاهدة حول القوات المسلحة التقليدية في أوروبا أكدت الخارجية الروسية أن العودة إلى هذا الموضوع غير مجدية، لأن خطوات واشنطن وحلفائها حسمت مصير هذه المعاهدة بعد أن استغلت واشنطن الآليات الخاصة بالرقابة على الأسلحة التقليدية في أوروبا لخدمة مصالحها الجيوسياسية.

وأشار بيان الخارجية إلى أن الحديث عن إعداد اتفاقية بديلة في مجال الأسلحة التقليدية تقوم على توازن مصالح كافة الدول المشاركة يتطلب تخلي واشنطن وغيرها من دول الناتو عن نهجها عديم المصداقية.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية في بيانها أن تقرير الخارجية الأمريكية يدل على أن الولايات المتحدة لا تزال تتمسك بنهجها الدعائي بدلا من إقامة حوار تفصيلي للقضايا الناشئة نتيجة تنفيذ الدول التزاماتها في مجال الرقابة على الأسلحة ونزع الأسلحة ومنع انتشارها.

وأضاف البيان أن خبرة العلاقات الروسية الأمريكية تشير إلى أن سبب النهج الأمريكي هذا يكمن في ضعف حجج واشنطن لدعم اتهاماتها وكذلك في رفضها للعمل المطلوب على مستوى الخبراء بمشاركة كافة الدول المعنية.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية نشرت في 5 يونيو/حزيران تقريرا تحت عنوان "حول الالتزام بالاتفاقيات الدولية في مجال الرقابة على الأسلحة ونزع الأسلحة وعدم انتشارها في عام 2014"، وأورد هذا التقرير عددا من الاعتراضات على ما اعتبرته واشنطن انتهاكات للاتفاقيات المذكورة من جانب روسيا.

وأشارت الخارجية الروسية في بيانها الخميس إلى أن واشنطن تواصل لعب دور "حاكم" يقيم تنفيذ الدول التزاماتها في مجال الرقابة على الأسلحة وعدم انتشارها، مضيفة أن ذلك يهدف قبل كل شيء إلى خدمة مصالح الولايات المتحدة. ووصفت الخارجية التقرير الأمريكي بأنه غير موضوعي ومنحاز ويتضمن الكثير من تجاوزات ومسلمات خاطئة ومعلومات مزورة.

وأكد بيان الخارجية الروسية أن واشنطن انتهزت الفرصة لاتهام روسيا بما تعتبره "احتلال" القرم و"محاولة ضم" شبه الجزيرة وكذلك بـ "استفزازات ضد أوكرانيا" وخرق التزاماتنا في إطار منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، بما في ذلك وفقا لوثيقة فيينا لعام 2011.

وجددت وزارة الخارجية الروسية تأكيدها أن عودة شبه الجزيرة القرم إلى الاتحاد الروسي جرت وفقا للقانون الدولي ونتيجة إجراء استفتاء عام حر صوت فيه أكثر من 96% من سكان القرم لصالح العودة إلى روسيا.

كما رفض بيان الخارجية الروسية الاتهامات الأمريكية الخاصة بدور روسيا في أوكرانيا، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة، التي ساهمت في السنوات الأخيرة في زعزعة الأوضاع في مختلف أنحاء العالم، تشجع كييف على مواصلة النزاع الداخلي الدموي ولا تبذل أية جهود حقيقية من أجل تسوية الأزمة الأوكرانية ومنع كارثة إنسانية في مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك.

المصدر: RT