ليبيا.. حرب ضروس ومفاوضات لا تنتهي

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/go74

مع تواصل المفاوضات في المغرب بين طرفي النزاع الرئيسيين في ليبيا، يبدو واضحا للعيان سعي كل منهما إلى تحقيق مكاسب ميدانية تقوي موقفه.

وقد أفرزت فصول المواجهات جناحين رئيسين متصارعين على قيادة البلاد بعد أن أطاح الليبيون بنظام العقيد معمر القذافي.

ويحظى الجناح الأول باعتراف دولي يتمثل في مجلس النواب المنعقد في طبرق، وتنبثق عنه حكومة يترأسها العسكري السابق عبد الله الثني، وجيش يقوده اللواء خليفة حفتر، ويدعمه في ذلك لواء الصواعق والقعقاع والمدني وغيرهم.

ليبيا

ويتمثل الجناح الثاني في المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، والحكومة الانتقالية في طرابلس التي يترأسها عمر الحاسي، ورئيس أركان جيش هو عبد السلام جاد الله العبيدي، إضافة إلى قوات "فجر ليبيا" وغيرها من الكتائب.

يمتد الحوار الليبي كمسلسل لا يجد حلقته الأخيرة، فمن المبادرة الأممية في سبتمبر/أيلول العام الماضي، إلى أخريات تلتها، تونسية ومصرية وجزائرية وصولا إلى حوار المغرب.

ليبيا

وقد عكف الفرقاء الليبيون في جولة الصخيرات الأولى على مناقشة ثلاث نقاط أساسية تمثلت في الترتيبات الأمنية، ووقف إطلاق النار، وإيجاد آليات لتنظيم الجيش.

وبقيت مسألة تشكيل حكومة وحدة وطنية عصية على التقدم في ظل خلافات على الأسماء التي ستقودها ومعايير اختيار وزرائها.

فبعض الأطراف تحدثت عن نقاط أهمها ترشيح طرفي الحوار أسماء تتولى الحقائب الوزارية وأن لا تحمل الشخصيات المرشحة جنسية أخرى إلى جانب الليبية، وعدم انتمائها إلى أي تيار سياسي. كذلك أن لا يكون المرشح من أعضاء مجلس النواب أو المؤتمر الوطني.

ليبيا

لم تر هذه النقاط النور، على الأقل حتى الآن، فعاد الليبيون مرة أخرى في ظل المعارك الدائرة، إلى المغرب، وقد أشاد المبعوث الأممي برناردينو ليون ودول أوروبية بالحوار الجاري، إلا أن ليون لم يبالغ في تفاؤله مضيفا أن تأجج القتال في ليبيا يقوض حوار الصخيرات، كما اتهم ليون رئيس الحكومة عبد الله الثني بعرقلة الحوار مهددا بسحب الشرعية الدولية من حكومته.

ليبيا

ويعلق الليبيون آمالا على نجاح مفاوضات المغرب، في وقف المعارك الدائرة، إلا أن خبراء يرون أن القتال ما هو إلا وسيلة لفرض وقائع على طاولة السياسة، فكما يقال الفائز في الميدان، ينتقي ما شاء من مائدة الحوار.

التفاصيل في التقرير المرفق: