بعد 20 عاما من افتتان روسيا بالرقص الأيرلندي.. مسرح دبلن في موسكو (فيديو)

الثقافة والفن

بعد 20 عاما من افتتان روسيا بالرقص الأيرلندي.. مسرح دبلن في موسكو (فيديو)بعد 20 عاما من افتتان روسيا بالرقص الأيرلندي.. مسرح دبلن في موسكو
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gnow

تستعد موسكو لاستقبال مهرجان "فرينج" الأيرلندي المسرحي السنوي، وذلك في إطار أسبوع أيرلندا في روسيا. ومن المقرر عرض مسرحيات في مختلف القوالب الفنية ابتداء من 16 حتى 20 مارس 2015.

حول هذه الفعالية الثقافية قال منتج المهرجان إيغر كيرسانوف إنه يجري في موسكو الاحتفال بيوم القديس باتريك، شفيع أيرلندا، على نطاق واسع، وبمشاركة شرائح مختلفة من أبناء المجتمع الروسي، وذلك بعرض فلام أيرلندية وإقامة المعارض، "لينضم المسرح الأيرلندي للمرة الأولى"هذه السنة.

ويشير القائمون على الفعالية الثقافية إلى أن الفنانين الأيرلنديين كانوا يرغبون بتقديم عروضهم المسرحية في روسيا منذ زمن طويل، وحانت الفرصة في عام 2015، الذي يشهد احتفاء العالم بالذكرى الـ150 لميلاد الأديب، الشاعر الأيرلندي الحائز على جائزة نوبل ويليام بتلر ييتس، الذي يعتبر أحد أوائل كتاب المسرح الوطني في البلاد.

هذا وسوف يتم عرض المسرحيات في مركز ثقافي روسي يحمل اسم الأديب الشهير نيقولاي غوغول، وكذلك على خشبة مسرح "ماياكوفسكي".

الثقافة الأيرلندية حاضرة في الوجدان الروسي

الجدير بالذكر أن للثقافة الأيرلندية حيزا مهما في روسيا، ويمكن القول أن أيرلندا من بين أوائل البلدان التي يحظى نتاجها الفني والثقافي باهتمام الروس، سواء على الصعيد الموسيقي أو الأدبي.

بدأ الاهتمام بالثقافة الأيرلندية بشكل ملحوظ في عام 1994 وذلك بعد رقصة "Riverdance" المذهلة التي اجتاحت العالم ونالت أعلى عبارات الإعجاب والمديح، وهي من أداء الأمريكيين المنحدرين من أصول أيرلندية جين بتلر ومايكل فلتلي، وبمصاحبة مجموعة من الراقصين على وقع لحن رائع مستوحى من الفلكلور الأيرلندي ألفه الموسيقار بيل ويلان.

عُرضت هذه الرقصة للمرة الأولى في دبلن بمسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" 1994 بعد الانتهاء من عرض الأغاني المشاركة في المسابقة وقبل عملية التصويت. وقد حازت هذه اللوحة الفنية على الإعجاب حتى انفجر الجمهور بالتصفيق، تتقدمه رئيسة البلاد في حينه ماري روبنسون، حتى أن هتاف الحضور بات جزء مكملا لهذا العمل.

الملفت أن الرقصة تبدأ بأغنية هادئة أغنية "ملنخولية" هادئة، ثم تتصاعد وتيرتها شيئا فشيئا حتى تصل إلى إيقاع سريع ورقص ساخن.

يُذكر أن عام 1994 يعتبر عاما متميزا في البعد الثقافي بين روسيا وأيرلندا، إذ سجلت روسيا أول مشاركة لها في الـ "يوروفيجن"، إذ تم إحياء هذا العرس الموسيقي الكبير في دبلن. ومثلت روسيا آنذاك المغنية ماشا كاتس، واسمها الفني يوديف، ولفتت الأنظار بأغنية "Vechny strannik"، الهائم الأبدي.

وردت هذه الأغنية في قائمة شملت أفضل 10 أغانٍ في تاريخ المسابقة حسب استطلاع أجري في بريطانيا عام 1999، والتي تعتبر وفق استطلاعات محلية للرأي أفضل مشاركة مثلت روسيا، علما أنها شغلت المركز التاسع، كما تميزت مشاركة "يوديف" بارتدائها فستانا غير تقليدي من تصميم الفنان بافل كابليفيتش.

وعلى الرغم من مرور السنوات، إلا أن الثقافة الأيرلندية التي أبهرت الشبان الروس في حينه، لا تزال تبهر أبناءهم الآن، وباتت تحتل موقعا خاصا في وجدانهم أيضا.. بعد مرور أكثر من 20 عاما.

المصدر: RT + وكالات