واشنطن تقلص بشكل قياسي حجم مشترياتها من أوبك

مال وأعمال

واشنطن تقلص بشكل قياسي حجم مشترياتها من أوبكثاني أكبر زبون عالمي للنفط يقلص بشكل قياسي من حجم مشترياته من أوبك
انسخ الرابطhttps://ar.rt.com/gewr

انخفضت كميات استيراد الولايات المتحدة للنفط من دول "أوبك" إلى أدنى مستوى لها في 30 عاما، متأثرة بزيادة إنتاج النفط الصخري الذي قلص الحاجة لاستيراد الخام من دول أخرى.

وكتبت صحيفة فاينينشال تايمز، أن تراجع اعتماد الولايات المتحدة على استيراد النفط جاء نتيجة للتقدم الذي طرأ على تقنية التكسير الهيدروليكي لاستخراج النفط والغاز الصخري في الولايات المتحدة الذي أدى إلى زيادة إنتاجها النفطي إلى 9 ملايين برميل يوميا وهو أعلى مستوى منذ منتصف عام 1980.

ثاني أكبر زبون عالمي للنفط يقلص بشكل قياسي من حجم مشترياته من أوبك

وأشارت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة تمكنت خلال شهر أغسطس/آب من خفض وارداتها من النفط من دول "أوبك" بنسبة 40% إلى 2.9 مليون برميل يوميا فقط، وهو أقل مستوى منذ عام 1985 وفقا لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية.

وكانت "أوبك" قد حازت على حصة الأسد من مشتريات الولايات المتحدة من النفط الأجنبي في عام 1976، حيث بلغت نسبتها 88% من كميات النفط الأجنبية الإجمالية التي اشترتها الولايات المتحدة في ذلك العام.

وأدى تراجع طلب الولايات المتحدة على النفط الأجنبي بالإضافة إلى زيادة الطلب من قبل دول آسيا إلى توجه الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط وغرب إفريقيا وأمريكا اللاتينية نحو السوق الآسيوية، ولكن على الرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة حافظت على المركز الثاني عالميا كأكبر مستورد للنفط بعد الصين.

وتأثرت دول منظمة "أوبك" بثورة الغاز الصخري في الولايات المتحدة بشكل متباين، فبينما تواجه الجزائر وليبيا صعوبات في مجال الإنتاج والتسويق، فإن السعودية وفنزويلا لا تزالان تحافظان على مواقف قوية في سوق النفط العالمية، الضحية الرئيسية من دول "أوبك" نتيجة لازدهار إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، كانت نيجيريا التي تنتج نفطا مشابها من حيث النوعية للنفط الصخري المستخرج من ولاية داكوتا الشمالية في الولايات المتحدة الأمريكية.

ثاني أكبر زبون عالمي للنفط يقلص بشكل قياسي من حجم مشترياته من أوبك

وتتجه أنظار العالم حاليا إلى الاجتماع التاريخي لمنظمة "أوبك" والذي سيعقد في فينيا يوم الخميس الموافق 27 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حيث ستناقش اثني عشرة دولة في منظمة "أوبك" (السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، ليبيا، العراق، الجزائر، فنزويلا، الإكوادور، أنغولا، نيجيريا، إيران)، قرارا تاريخيا في وقت عصيب بشأن خفض الإنتاج أو الإبقاء على مستوياته الحالية بالتزامن مع تراجع الأسعار العالمية للنفط بأكثر من 30%، تحت مستوى 80 دولارا للبرميل.

ويسود تباين كبير في الآراء بين دول المنظمة، حيث يري مسؤولون بالكويت وإيران أن خفض الإنتاج أمر مستبعد، بينما لم تصدر حتى الآن أي تعليقات علنية عن السعودية وهي العضو الأكثر نفوذا في المنظمة.

في حين توقعت روسيا أن تتفق "أوبك" على خفض إنتاج النفط في اجتماعها المقبل لتعزيز الأسعار المتدنية لكنه ليس احتمالا كبيرا، وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن موسكو تساهم في استقرار سوق النفط بعدم زيادة إنتاج الخام.

ثاني أكبر زبون عالمي للنفط يقلص بشكل قياسي من حجم مشترياته من أوبك

هذا ويواجه أعضاء كثيرون مثل الإكوادور، وإيران، وفنزويلا، عجزا كبيرا في موازناتهم إذا ظلت الأسعار عند مستوياتها الحالية، حيث أكد تقرير "أوبك" الأخير أن الطلب العالمي على نفط المنظمة العام القادم 2015 سيقل كثيرا عن مستوى إنتاجها الحالي بسبب طفرة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

المصدر: RT + وكالات