بيوتر بوروشينكو.. "من مملكة الشوكولاتة" إلى رئاسة الدولة

أخبار العالم

بيوتر بوروشينكو..
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/705357/

منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي قطع بيوتر بوروشينكو، الرئيس الأوكراني المنتخب طريقا سريعا من رجل أعمال ناجح إلى سياسي ذي ميول "برتقالية". وإليكم نبذة عن حياته.

منذ مطلع تسعينيات القرن الماضي قطع بيوتر بوروشينكو، الرئيس الأوكراني المنتخب طريقا سريعا من رجل أعمال ناجح إلى سياسي ذي ميول "برتقالية". وإليكم نبذة عن حياته.

ولد بيوتر بوروشينكو في مدينة بولغراد الأوكرانية عام 1965، وتخرج من كلية العلاقات الدولية والقانون الدولي بجامعة كييف الحكومية، ليبدأ العمل ببيع بذور الكاكاو. ومطلع تسعينيات القرن الماضي اقتنى بوروشينكو عددا من شركات الحلويات، وجمعها في مجموعة "روشين" التي أصبحت أكبر منتج للحلويات في أوكرانيا، والتي تصدّر نصف منتجاتها إلى روسيا، حيث يملك بوروشينكو شركة حلويات في مدينة ليبيتسك.

مع ذلك لم يقتصر اهتمام "ملك الشوكولاتة" على الحلويات، بل تعدّاها إلى مصانع للسيارات والحافلات، ومصنع للسفن وإحدى القنوات التلفزيونية ("القناة الخامسة") ومؤسسات أخرى، بما في ذلك في حقل الإعلام.

بداياته في السياسة

في عام 1998 دخل بوروشينكو البرلمان الأوكراني كنائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الأوكراني الموحد، وهو أكثر الأحزاب السياسية ولاء للرئيس الأوكراني الأسبق ليونيد كوتشما. لكنه غادر صفوف الحزب عام 2000 ليؤسس كتلة برلمانية مستقلة ليساري الوسط هي كتلة "التضامن".

وفي عام 2001 أسهم بوروشينكو بقسط كبير في تأسيس "حزب الأقاليم" الموالي للرئيس كوتشما هو الآخر، غير أن خلافاته مع مؤيدي هذا الأخير دفعته أواخر عام 2001 إلى قيادة الحملة الانتخابية لكتلة "أوكرانيا بلدنا" المعارضة التي ترأسها فيكتور يوشينكو. خطوة جلبت له منصب رئيس اللجنة البرلمانية لشؤون الميزانية بعد انتخابات عام 2002 البرلمانية التي حصلت فيها كتلة يوشينكو على غالبية أصوات الناخبين.

 

لقد ذاع صيت بوروشينكو كأحد المقربين ليوشينكو (لا سيما أن الأخير كان إشبينا لابنتيه)، بل وأكثرهم ثراء، الأمر الذي جعله في مصاف كبار ممولي كتلة "أوكرانيا بلدنا" و"الثورة البرتقالية" لاحقا.

بعد فوز يوشينكو بالانتخابات الرئاسية عام 2004 ترأس بوروشينكو مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، لكنه أقيل من هذا المنصب في سبتمبر /أيلول 2005 بقرار من رئيس الدولة وسط الأزمة السياسية التي شهدت تبادل الاتهامات بالفساد بين السياسيين الأوكرانيين، والتي رافقتها إقالة جميع أعضاء الحكومة، بمن فيهم رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو، المنافسة السياسية الرئيسة لبوروشينكو بعد انتصار "الثورة البرتقالية".

عاد بوروشينكو إلى نشاطاته النيابية نتيجة للانتخابات التشريعية في مارس /آذار عام 2006، وذلك ضمن قائمة المرشحين عن كتلة "أوكرانيا بلدنا". وفي البرلمان تولى بوروشينكو رئاسة اللجنة الخاصة بالأموال والنشاطات المصرفية. هذا وترأس مطلع عام 2007 مجلس المصرف الوطني الأوكراني ليشغل هذا المنصب رسميا على مدار ثلاث سنوات، لكنه أدار أعمال المصرف لمدة سنتين إضافيتين بعد انتهاء مدة ولايته، حتى عقد المجلس جلسة له في أبريل /نيسان 2012 ليختار شخصا آخر مديرا له.

وزيرا للخارجية

في أكتوبر /تشرين أول عام 2009 عيّن البرلمان الأوكراني بوروشينكو في منصب وزير الخارجية، وذلك بترشيح من الرئيس يوشينكو، جاء بعد زيارته إلى واشنطن، مع إعادته إلى كرسي رئيس مجلس الأمن القومي والدفاع.

رأى بعض المحللين في تعيينه وزيرا للخارجية "رمزا لإعطاء السياسة الخارجية الأوكرانية طابعا اقتصاديا"، وأدلى بوروشينكو بتصريحات أظهر فيها نيته في بناء العلاقات بين موسكو وكييف على أساس "أقل انفعالا وأكثر براغماتية وأكثر مساواة"، وذلك مع تمسكه بالنهج المؤدي إلى انضمام البلاد إلى الاتحاد الأوروبي. أما فيما يتعلق بعضوية الناتو فأعرب بوروشينكو عن دعمه لهذه الفكرة، قائلا أواخر عام 2009 إن "هذا الهدف يمكن تحقيقه خلال عام أو عامين في حال توفر الإرادة السياسية ورغبة المجتمع، ودعم المجتمع للسياسيين الذين يقومون بذلك، ووجود سياسة إعلامية صحيحة". مع ذلك أشار بوروشينكو إلى أن الانضمام للناتو ليس هدفا بحد ذاته بالنسبة لأوكرانيا، إنما المراد منه إجراء الإصلاحات وتعزيز أمن البلاد ورفع مستوى المواطنين المعيشي.

في مارس /آذار عام 2010 أقيل بوروشينكو من منصب وزير الخارجية بقرار من الرئيس الجديد فيكتور يانوكوفيتش، وذلك بعد شهر من فوزه بانتخابات الرئاسة الأوكرانية. ومع أنه عاد إلى الحكومة عام 2012 مع تعيينه وزيرا للتنمية الاقتصادية والتجارة إلا أنه أقيل من هذا المنصب أيضا بعد إعادة انتخابه نائبا في البرلمان، حيث رفض بوروشينكو هذه المرة الانضمام إلى أي تكتل حزبي.

ممولا للمحتجين في "ميدان الاستقلال"

في خريف عام 2013 أيد بوروشينكو المحتجين في "ميدان الاستقلال" بالعاصمة الأوكرانية كييف في مطالبتهم بعقد اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، بل ولم ينف بوروشينكو نفسه أنه هو الذي "يموّل الثورة بالمواد الغذائية وماء الشرب والحطب".

في فبراير /شباط الماضي، في أوج مظاهرات "مناهضي الميدان" في شبه جزيرة القرم وصل بوروشينكو إلى عاصمتها سيمفروبل بصفته مبعوثا للسلطات الجديدة في كييف، لإجراء محادثات مع نواب البرلمان الإقليمي. لكن النشطاء منعوه من مغادرة المطار، وعاد إلى كييف دون نتيجة ليطالب باتخاذ خطوات "حاسمة" ضد نشطاء القرم المعارضين.

في 29 مارس /آذار الماضي قامت لجنة الانتخابات المركزية الأوكرانية بتسجيل ترشح بوروشينكو لرئاسة البلاد. هذا وأعلن أحد المرشحين، رئيس حزب "أودار" (المعارض لحكم الرئيس يانوكوفيتش سابقا) فيتالي كليتشكو، عن تخليه عن المشاركة في الانتخابات لصالح بوروشينكو.

المصدر: RT