الخارجية الروسية: التقرير الأممي حول حقوق الإنسان في أوكرانيا جاء تنفيذا لـ"طلبية سياسية"

أخبار روسيا

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/699893/

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن واضعي التقرير الأممي الأخير حول وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا، قاموا بتنفيذ "طلبية سياسية" لتبييض صفحة السلطات بكييف.

اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن واضعي التقرير الأممي الأخير حول وضع حقوق الإنسان في أوكرانيا، قاموا بتنفيذ "طلبية سياسية" لتبييض صفحة السلطات بكييف.

وكانت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي سبق أن أعلنت أن  المراقبين الأممين في أوكرانيا وثّقوا انتهاكات وتراجعا في مجال حقوق الإنسان في المناطق الشمالية بأوكرانيا وفي القرم. وحملت بيلاي "المجموعات المسلحة التي تبدو كأنها تسعى لتفكيك البلاد" مسؤولية جزء كبير من أعمال العنف في شرق أوكرانيا.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الروسية ألكسندر لوكاشيفيتش الجمعة 16 مايو/أيار: "نحن انتبهنا الى التقرير الثاني حول الوضع في أوكرانيا الذي نشرته المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وعلينا أن نشير الى أن التقرير لا يعكس الوضع الحقيقي في مجال حقوق الإنسان بأوكرانيا".

وأشار الدبلوماسي الروسي الى انعدام الحد الادنى من الموضوعية  مشيرا الى التناقضات السافرة في نص التقرير والى استخدام المعايير المزدوجة فيه، معتبرا أن كل ذلك لا يترك أدنى شك بأن مؤلفي التقرير كانوا ينفذون طلبية سياسية لـ"تبييض" صفحة سلطات كييف.

ولفت لوكاشيفيتش الى ما وصفه وقاحة واضعي التقرير، عندما عزوا سبب المذبحة في أوديسا الى "أعمال نشطاء موالين لروسيا". وتجدر الإشارة الى أن نحو 50 شخصا معظمهم من أنصار فدرلة أوكرانيا في أوديسا، سقطوا 2 مايو/أيار الماضي في اشتباكات مع أنصار كييف وفي حريق اندلع بمبنى النقابات الذي لجأ اليه مئات أنصار الفدرلة بعد هجوم مؤيدي كييف على مخيمهم.

وقال لوكاشيفيتش: "لا يخصص التقرير شيئا عن قيام متطرفين متوحشين ونازيين جدد بإحراق المواطنين أحياء وبقتل المصابين وبإطلاق النار على الناس في نوافذ مبنى النقابات. ولا يقدم التقرير أية معلومات عن تقاعس رجال الأمن وسلسلة الاعتقالات التي شنوها لاحقا في صفوف أنصار الفيدرالية. ويتم تقديم الحادث بأكمله وفق التفسير الذي تعطيه كييف".

وتابع الدبلوماسي أن واضعي التقرير تجاهلوا من جديد الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان من قبل سلطات كييف، بما فيها عمليات اختطاف وإعدام وتعذيب واعتقال دون أمر قضائي لأسباب سياسية واستخدام السلطات للقوة بما فيها القوة العسكرية بشكل عشوائي وغير متكافئ.

واعتبر لوكاشيفيتش أنه من اللافت أن واضعي التقرير لم يتركوا مكانا فيه ليشيروا الى مظاهر العنصرية العدوانية والنازية الجديدة في أوكرانيا.

وأعربت الخارجية الروسية عن أسفها العميق لقيام واضعي التقرير بتبرير العملية التنكيلية التي تجريها كييف في شرق أوكرانيا، وملازمتهم الصمت إزاء سقوط الضحايا في صفوف السكان المسالمين ومحاولتهم تحميل ما يطلقون عليه "القوى الموالية لروسيا" مسؤولية انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكب في أوكرانيا، وذلك بغض النظر عن كون العديد من خطوات سلطات كييف تجاه مناطق جنوب شرق أوكرانيا تحمل مظاهر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وتجدر الإشارة الى أن بعثة المراقبة التابعة للمفوضية السامية لحقوق الإنسان تضم 34 عضوا وتعمل في عدد من المدن الأوكرانية ومنها كييف ولفوف وأوديسا ودونيتسك وخاركوف.

الخارجية الروسية: التقرير في تعليقاته حول القرم يخرج عن الحدود المسموح بها بوجب ميثاق الأمم المتحدة

كما أشار لوكاشيفيتش الى أن واضعي التقرير في تعليقاتهم حول القرم، خرجوا عن الحدود التي يرسمها ميثاق الأمم المتحدة الذي يفرض على موظفي الأمم المتحدة  التحلي بالحياد وعدم الانحياز. وتابع قائلا إن المفوضية السامية لحقوق الإنسان اقتدت بكييف ورعاتها الغربيين في إعلان الاستفتاء في القرم "غير شرعي"، وبذلك أقرت بأنها لا تعترف بحق الشعوب في تقرير مصيرها إلا في حال كان ذلك يصب في منفعة سياسية ما.

وأضاف الدبوماسي أن واضعي التقرير لم يشيروا إطلاقا الى قيام كييف بقطع المياه العذبة عن القرم، على الرغم من أن هذه الخطوة تنتهك عددا من الحقوق الأساسية للإنسان.

وتابع أنه من اللافت أن التقرير قُدّم في كييف ومن قبل إيفان شيمونوفيتش مساعد الأمين العام للأمم المتحدة المعروف بتقييماته المنحازة وغير الموضوعية للوضع في مجال حقوق الإنسان بأوكرانيا.

التقرير الأممي يحمل المحتجين في شرق أوكرانيا الجزء الأكبر من مسؤولية تدهور الوضع

هذا وكان التقرير الأممي المؤلف من 37 صفحة قد حمل أنصار الفدرلة في شرق أوكرانيا الجزء الأكبر من مسؤولية تدهور الوضع في مجال حقوق الإنسان.

كما أشار التقرير الى "مشاكل جدية" تتعلق بـ"تمميز وملاحقة تتار القرم".

وأشار التقرير الى تعرض المظاهرات السلمية في شرق أوكرانيا ومعظمها لأنصار وحدة البلاد، حسب قوله، لهجمات، والى تقاعس الشرطة وتعاونها مع المهاجمين.

الأمم المتحدة قلقة من الأنباء عن تورط الجيش الأوكراني في عمليات اختطاف

أبدت الأمم المتحدة قلقها إزاء أنباء عن تورط الجيش الأوكراني في عمليات اختطاف، وذلك أثناء العملية العسكرية التي تجريها كييف في مناطق جنوب شرق البلاد.

وجاء في تقرير لبعثة المراقبة الأممية نشر الجمعة أن خبراءها تلقوا معلومات موثقة تشير الى اعتقال عدد من الأشخاص من قبل جهاز الأمن الأوكراني في شرق البلاد ونقلهم بالمروحية الى كييف. وجاء في التقرير أنه يمكن وصف ذلك بأنه "إخفاء  قسري"، إذ لم تتوفر أية معلومات عن هؤلاء الأشخاص لفترات طويلة بعد اعتقالهم.

وشددت الأمم المتحدة على أن عمليات الأجهزة الأمنية يجب أن تتناسب مع المعايير الدولية وأن ترمي الى ضمان حماية جميع المواطنين.

كما أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء محاولة القوات الحكومية الأوكرانية فرض سيطرتها على مدينة سلافيانسك أحد معاقل المحتجين في مقاطعة دونيتسك، نهاية الشهر الماضي، مضيفة أن "مثل هذا الاستخدام للقوة يثير القلق".

وجاء في التقرير أن القلق الأممي بشأن حماية السكان المحليين يزداد مع  استمرار العملية العسكرية في شرق البلاد.

المصدر: RT + وكالات

مباشر.. من مكان سقوط مقاتلة من نوع F-18 في قاعدة عسكرية بالقرب من مدريد