كييف ترسل ثلاث وحدات قتالية لقمع التحرك الشعبي في شرق أوكرانيا

أخبار العالم

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/680198/

نقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن مصدر أوكراني أمني أن كييف أرسلت ثلاث وحدات قتالية إلى شرق البلاد لقمع التحركات الشعبية في مقاطعتي دونيتسك وخاركوف.

نقلت وكالة نوفوستي الروسية للأنباء عن مصدر أوكراني أمني أن كييف أرسلت ثلاث وحدات قتالية إلى شرق البلاد لقمع التحركات الشعبية في مقاطعتي دونيتسك وخاركوف. وأوضح المصدر أن الوحدات المذكورة هي "وحدة من القوات الداخلية" و"وحدة من الحرس الوطني تتكون من نخبة مقاتلي القطاع الأيمن" المتطرف، و"وحدة من المرتزقة التابعين لشركة "بلاك ووتر" الأمنية الذين يلبسون زيا خاصا لفرقة "سوكول" التابعة للداخلية الأوكرانية".

وأكد المصدر أن مهمة هذه الوحدات هي "قمع التحركات الشعبية بأسرع وأعنف شكل".

المحتجون في دونيتسك يطلبون من روسيا إرسال قوات حفظ السلام لشرق أوكرانيا

وفي وقت سابق من يوم 7 أبريل/نيسان أعلن المحتجون على سياسة إدارة كييف في مقاطعة دونيتسك شرق أوكرانيا إنشاء "جمهورية دونيتسك الشرقية" وشكلوا "مجلسا شعبيا" وطلبوا من موسكو إرسال قوات حفظ السلام لاستعادة الاستقرار في الإقليم.

وكان المحتجون قد احتلوا مساء الأحد 6 أبريل/نيسان مقر إدارة مقاطعة دونيتسك، وعقدوا ظهر الثلاثاء اجتماعا، وصوتوا خلاله لصالح بيان بشأن سيادة جمهورية دونيتسك الشعبية.

وأوضح أحد قادة المحتجين أن قرارات المجلس ستدخل حيز التنفيذ بعد إجراء استفتاء شعبي حولها. وقرر المحتجون أن هذا الاستفتاء يجب أن يجري بحلول 11 مايو/أيار الماضي، موضحين أن هذا الموعد تم تنسيقه مع النشطاء المعارضين في مقاطعتي لوغانسك وخاركوف.

هذا ويواصل المحتجون المعارضون للسلطات الجديدة تعزيز المتاريس التي أقاموها أمام مقر إدارة المقاطعة، كما أنهم استولوا فجر الاثنين على فرع جهاز الأمن الأوكراني. وبدأ المحتجون تعزيز محيط المبنى للتصدي لأي محاولة لطردهم منه.

من جانبه اعلن المكتب الصحفي التابع لنيابة مقاطعة دونيتسك ان نشاط المحتجين هو جريمة موجهة ضد اسس الامن القومي الاوكراني.

وقال المكتب ان اجهزة الامن فتحت تحقيقا حول الموضوع وانه في المعطيات الاولية التي تم جمعها ما يكفي من الدلائل على ان نشاط المحتجين "يملك عوامل تشير الى جريمة ضرب اسس الامن القومي".

واعتبرت النيابة اية قرارات يتخذها اعضاء "المجلس الشعبي" غير قانونية.

سلطات دنيبروبيتروفسك توقع اتفاقية مع النشطاء الموالين لروسيا

في غضون ذلك وقعت ادارة مقاطعة دنيبروبيتروفسك اتفاقية تعاون مع النشطاء الموالين لروسيا الذين وعدوا بدورهم بالامتناع عن الدعوة الى الانفصال عن اوكرانيا.

وأعلن نائب المقاطعة بوريس فيلاتوف ان المقاطعة ستبقى خارج المواجهة "وقد حصلنا على كافة الضمانات من النشطاء "اليساريين" و"الموالين لروسيا"، انهم لن يدعو الى اعمال انفصالية".

وقال ان السلطات ستحدد اماكن للنشطاء الموالين لروسيا والاحزاب حيث سيتمكنون من التجمع والعمل، واعدا كذلك توفير الوصول الحر للقوى اليسارية الى الصحف المحلية.

مجموعة من الشخصيات العامة في خاركوف تعلن اقامة "جمهورية خاركوف الشعبية"

بينما أعلنت مجموعة من الشخصيات العامة التي اخذت على عاتقها مهام نواب المجلس الاقليمي لمقاطعة خاركوف عن اقامة "جمهورية خاركوف الشعبية".

وأفادت وسائل الاعلام المحلية بأن المجموعة كذلك "أخذت على عاتقها كافة مهام مؤسسات الدولة والسلطة" وان هذا القرار سيدخل حيز التنفيذ بعد اجراء استفتاء شعبي.

وطلبت المجموعة من روسيا والرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش بتأمين اجراء الاستفتاء بسلام.

وفي سياق آخر ذكرت قناة محلية ان الشرطة اخلت مقر إدارة مقاطعة خاركوف، مشيرة الى حدوث مشاحنات بين الموالين لروسيا والموالين لكييف.

وكان وزير الداخلية الأوكراني أرسين أفاكوف قد اعلن في وقت سابق أن قوات الأمن استعادت صباح الاثنين السيطرة على مقر الإدارة بعد أن استولى عليه محتجون مناهضون للسلطات الجديدة في كييف مساء الأحد.

وكتب أفاكوف على صفحته في موقع "فيسبوك" أنه موجود حاليا في خاركوف حيث تم "تطهير مبنى إدارة المقاطعة بالكامل من الإنفصاليين".

لكن شهود عيان نفوا صحة تصريحات أفاكوف وقالوا إن نشطاء معارضين مازالوا يحرسون مدخل مبنى الإدارة صباح اليوم الاثنين، بينما بدأ نشطاء من الموالين لسلطات كييف بالتجمع قبالة المبنى في ميدان الحرية بوسط المدينة.

تجدر الإشارة الى أن الشرطة لم تتصد الاثنين للمحتجين الذي يطالبون بإجراء استفتاء حول الوضع القانوني للإقليم، عندما دخلوا المبنى وأنزلوا العلم الأوكراني ورفعوا العلم الروسي مكانه.

نشطاء المنظمات الاهلية في اوديسا يباشرون بتشييد المتاريس وسط المدينة

وفي مدينة اوديسا بدأ نشطاء المنظمات الاهلية بانشاء المتاريس في ساحة "كوليكوفو بوليه" وسط المدينة، حيث يجري جمع التواقيع من اجل اجراء استفتاء حول مسائل منح اللغة الروسية صفة حكومية، ولا مركزية السلطة، وتحديد التوجه الخارجي لاوكرانيا.

وحسب المجتمعين فان المتاريس ضرورية لتوفير امنهم من اعتداءات نشطاء "القطاع الايمن" المتطرفين، وكذلك من قمع اجهزة الامن.

ويعتزم المجتمعون في الساحة زيادة عدد الخيم في الساحة.

هذا ولا يمنع حظر السلطات آلاف سكان اوديسا من الذهاب كل احد الى ساحة "كوليكوفو بوليه" للاحتجاج على اعمال السلطات الجديدة في كييف وضد القمع السياسي في اوكرانيا، بالاضافة الى المطالبة بالافراج عن زعيم مجلس تنسيق المنظمات الاهلية "المبادرة الشعبية" انطون دافيتشينكو المعتقل من قبل اجهزة الامن الخاصة، والكف عن ملاحقة النشطاء الآخرين المتهمين بانتهاك سلامة الاراضي الاوكرانية.

الداخلية: 9 مصابين في لوغانسك والمحتجون يستولون على أسلحة

فيما اصيب 9 أشخاص على الأقل في اشتباكات اندلعت في مدينة لوغانسك شرقي البلاد أثناء محاولة محتجين معارضين للاستيلاء على مقر جهاز الأمن الأوكراني، حسب ما أعلنت عنه وزارة الداخلية.

وتشير معطيات الوزارة الى ان اثنين من رجال الأمن كانا بين المصابين، أما الجرحى، فهم سكان محليون تتراوح أعمارهم بين 16 و60 عاما.

واتهمت الوزارة في بيان لها المحتجين بالإستيلاء على أسلحة إلا أنها لم توضح طبيعة وكمية تلك الأسلحة.

الرئيس الأوكراني المعين يهدد باتخاذ "إجراءات لمكافحة الإرهاب" ضد المحتجين في شرق أوكرانيا

هذا وشدد الرئيس الأوكراني المعين من قبل البرلمان ألكسندر تورتشينوف أن السلطات ستتخذ ضد الأشخاص الذين سيطروا على المقرات الحكومية في مقاطعات لوغانسك ودونيتسك وخاركوف "إجراءات لمكافحة الإرهاب".

يذكر أن تهديد النظام السابق برئاسة فيكتور يانوكوفتيش ببدء حملة "لمكافحة الإرهاب" في البلاد، ردا على استخدام المحتجين في كييف الأسلحة ضد رجال الأمن، أدى الى تصعيد الوضع وسقوط نظام يانوكوفيتش ووصول السلطات الحالية الى سدة الحكم.

وقال تورتشينوف في رسالة وجهها الاثنين الى الشعب إنه تم تشكيل هيئة أركان خاصة بالتصدي للأزمة في شرق البلاد، وإنه تم تعزيز حماية الحدود الشرقية للبلاد.

وتابع تورتشينوف الذي يترأس أيضا البرلمان الأوكراني بعد استقالة الرئيس السابق فلاديمير ريباك، قائلا أن مجلس الرادا(البرلمان) سينظر الثلاثاء في مسألة تشديد المسؤولية عن الأعمال الإنفصاية وحظر الأحزاب التي تنخرط في مثل هذه الأعمال.

بدوره قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه ديشيتسا إن رد السلطات الأوكرانية على أي تصعيد محتمل للوضع في شرق أوكرانيا سيكون أشد بكثير مما كان ردا على أحداث القرم.

رئيس الوزراء الأوكراني: هناك خطة للتدخل الأجنبي بشرق البلاد

كما اعتبر رئيس الوزراء الأوكراني المعين من قبل البرلمان أرسيني ياتسينيوك أن هناك خطة تنفذ في شرق بلاده لزعزعة الوضع والتمهيد لتدخل أجنبي.

وفي مستهل اجتماع الحكومة الاثنين 7 أبريل/نيسان، أعرب ياتسينيوك عن قناعته بأن سكان المناطق الثلاث المضطربة شرق البلاد يريدون أن يعيشوا في البلد الموحد، ودعاهم الى إبداء المسؤولية وبذل الجهود القصوى من الأجل الحفاظ على وحدة أراضي البلاد.

الاتحاد الأوروبي قلق من التوتر في المناطق الشرقية لأوكرانيا

من ناحيتها، قالت مايا كوسينسيتش المتحدثة باسم المفوضة الأوروبية العليا للسياسة الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، إن الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من الأوضاع المتوترة في المناطق المضطربة الثلاث شرق أوكرانيا.

وقالت كوسينسيتش للصحفيين: "نراقب عن كثب وبقلق تطورات الأوضاع هناك".

وكان آلاف المحتجين المناهضين للحكومة الجديدة قد نزلوا الى شوارع شرق أوكرانيا الأحد يطالبون بإجراء استفتاءات حول الوضع القانوني لأقاليمهم وأعربوا عن رفضهم لسياسة السلطات الجديدة، ولاسيما قمعها للناشطين المعارضين وسجن قادتهم.

المصدر: RT+ وكالات

فيسبوك 12مليون