المعارضة المسلحة وجبهة ريف اللاذقية

أخبار العالم العربي

المعارضة المسلحة وجبهة ريف اللاذقية
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/675318/

أعلنت قوات المعارضة المسلحة في سورية يوم الجمعة الماضية 21 مارس/آذار عن إطلاق معركتين باسم "أمهات الشهداء" و"الأنفال" لاستهداف مناطق شمالي محافظة اللاذقية.

أعلنت قوات المعارضة المسلحة في سورية يوم الجمعة الماضية 21 مارس/آذار عن إطلاق معركتين باسم "أمهات الشهداء" و"الأنفال" لاستهداف مناطق الريف الشمالي بمحافظة اللاذقية.

واستطاعت قوات المعارضة السيطرة على مدينة كسب الاستراتيجية ومعبرها الحدودي مع تركيا، وعلى قرية وساحل السمرا أول منفذ بحري لها على البحر المتوسط، وعلى عدد من المواقع الأخرى القريبة منها.

وتأتي المعارك بعد خسارة المعارضة مؤخراً لمناطق عديدة في القلمون وفي ريف حمص الغربي. وتجدر الاشارة الى أن أبرز الفصائل التي شاركت في المعركتين هي "جبهة النصرة" و"أنصار الإسلام" التابعة "للجبهة الإسلامية"، و"شام الإسلام".

وبدأت العملية العسكرية بقصف المباني المحيطة بمعبر كسب بالقواذف وبقذائف الهاون ثم تسلل عناصر إليها ليشتبكوا مع القوات النظامية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة. وتم اقتحام ثلاثة مخافر حدودية أخرى وهي الصخرة ونبع المر وكسب.

 

ثم استمرت القوات المهاجمة في التقدم نحو بلدة كسب وتم الاشتباك مع قوات الدفاع الوطني والجيش النظامي داخلها لعدة أيام. ذلك فضلا عن سيطرة المهاجمين على تلة النسر الاستراتيجية. واستمر القتال على تخوم البلدة بينما تمكن  مقاتلو "شام الإسلام" من اقتحام برج 45، الذي يعتبر  انه العمود الفقري للقوات الحكومية في ريف اللاذقية وبوابة المعبر البحري.

 

وتقول وسائل اعلام أن أبو موسى الشيشاني المنتمي لـ "أنصار الشام" هو الذي قاد الاقتحام  وأن عدد المهاجمين تجاوز 2000 مقاتل. كما كشف مصدر مقرب من القيادة العسكرية للمعارضة المسلحة لفرانس برس أن تركيا بالفعل دعمت "أنصار الشام" بالإحداثيات أو بالتنصت على القوات السورية النظامية والدفاع الوطني ورصد تحركاتها أو عبر الدعم بالسلاح النوعي والذخيرة، حتى أن الجيش التركي رد ولأكثر من مرة بقصف مدفعي على القوات السورية.

وهذا الأمر أكدته دمشق باتهامها لتركيا في رسالة بعثت بها إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أنقرة بتوفير "غطاء" للهجوم على كسب، مطالبة مجلس الأمن "بإدانة هذا الاعتداء".

كما سجلت اشتباكات عنيفة في جبل التركمان قرب كسب حيث استهدف مقاتلو المعارضة مواقعَ النظام العسكرية، لمحاولة فتح طرق إمداد تربط الساحل بالداخل السوري. وتحدث نشطاء عن قصف براجمات الصواريخ وبالسفن الحربية التابعة لقوات النظام على بلدة كسب.

وتؤكد المعارضة أن عناصرها تقدموا نحو منطقة قسطل معاف وقرية الشيح حسن والبدروسية على البحر. ولقسطل معاف أهمية كونها تقع على مرتفع جبلي ويمر عبرها الطريق الواصل بين كسب واللاذقية.

من جانبها يواصل الجيش السوري قصفه العنيف براجمات الصواريخ والمدافع على قرى في جبل الأكراد والتركمان وكسب.

اسقاط طائرة

اعلنت دمشق ان تركيا أسقطت طائرة حربية تابعة لها في منطقة حدودية بين البلدين في محافظة اللاذقية، مؤكدة أن اسقاط المقاتلة جاء في اثناء ملاحقتها للمسلحين داخل الاراضي السورية في منطقة كسب في ريف اللاذقية.

واعترفت انقرة بالعملية على لسان اردوغان الذي هنأ الجيش التركي على اسقاط الطائرة. وخاطب دمشق خلال تجمع انتخابي قائلا "سيكون ردنا قاسيا اذا انتهكتم مجالنا الجوي".

مقتل هلال الاسد

وقتل قائد قوات الدفاع الوطني في اللاذقية هلال الاسد، أحد أقارب الرئيس السوري بشار الاسد، في المعارك التي تدور في ريف اللاذقية في شمال غرب البلاد، بحسب ما أكده الاعلام الرسمي السوري. بالمقابل قتل "أمير" جبهة النصرة سنافي النصر، خلال معركة الأنفال في اللاذقية.

الجيش السوري يستعيد المواقع

من جانبها أكدت مصادر عسكرية سورية أن الجيش تمكن من استعادة برجه 45 وأرغم المسلحين على التراجع باتجاه الشمال الشرقي. وبحسب المعلومات التي تحدثت عنها وسائل الاعلام الرسمية نقلا عن مصادر خاصة قولها إن الجيش يفرض حاليا طوقا على كسب من جميع الجهات وأن الجنود منتشرون في أحياء المدينة حيث تدور الاشتباكات مع المسلحين.

والعملية على الارجح تحمل معنى معنويا ولا تدر بفائدة استراتيجية تذكر للمعارضة المسلحة، فالحدود التركية مفتوحة أمام الدعم العسكري واللوجستي منذ البداية، وجبل التركمان هو نقطة مرور هذا الدعم الأساسية إلى كل مناطق ريف اللاذقية وريف إدلب. فالسيطرة على معبر كسب لا تغير في توازن القوى القائم في مناطق الساحل. إلا أن إبقاء السيطرة على كسب وجوارها وعلى تلة النسر وبرج 45 سيكون في غاية الصعوبة إن لم تحظ القوات المعارضة بدعم داخلي وخارجي.

المصدر: RT

الأزمة اليمنية