بوتين: نعتقد أن هجوم الغوطة كان استفزازا.. وليس لروسيا مصلحة في دعم الحكومة السورية

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/627980/

نفى الرئيس الروسي أن تكون بلاده تسعى لتحقيق مصالحها في سورية عبر الدفاع عن الحكومة الحالية هناك. وأكد أن لروسيا جميع الأسس للاعتقاد بأن استخدام الكيميائي في الغوطة كان استفزازا.

ذكر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن السلاح الكيميائي السوري ظهر كرد على القدرات النووية الإسرائيلية. وأكد أن لروسيا جميع الأسس للاعتقاد بأن استخدام الكيميائي في غوطة دمشق كان استفزازا.

ورجح بوتين في كلمة بمنتدى " فالداي" الدولي للحوار الخميس 19 سبتمبر/أيلول أن يكون الهجوم في غوطة دمشق استفزازا تم التحضير له بدقة، مشيرا الى أن المنطقة مليئة بالسلاح السوفيتي القديم، وليس من الصعب العثور على صاروخ عليه حروف روسية لاستخدامه لتنفيذ مثل هذا الاستفزاز.

وقال" لدينا كل الأسس للاعتقاد بأنه استفزاز ذكي، وفي الوقت نفسه بدائي من حيث تقنية تنفيذه".

ورجح أن يكون هذا الاستفزاز نفذ بواسطة قذيفة سوفيتية قديمة تخلى عنها الجيش السوري. وقال: "الشيء الأهم هو أن يكون عليها علامة "صنع في الاتحاد السوفيتي". وهو ليس أول حادث استخدام للكيميائي في سورية. ولماذا لم يجروا تحقيقا في الحوادث السابقة لاستخدام الكيميائي؟".

ودعا الى دراسة جميع الأمور المتعلقة باستخدام الكيميائي بدقة.

وقال: "إذا توصلنا في نهاية المطاف، رغم كل الصعوبات، إلى الإجابة على سؤال عمن ارتكب هذه الجريمة، ستكون هناك خطوة تالية، عندما سنحدد مع شركائنا في مجلس الأمن مدى مسؤولية مرتكبي هذه الجريمة".

وتابع بوتين أنه ليس واثقا بنسبة 100% من نجاح المبادرة الروسية الخاصة بوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت رقابة دولية، ونجاح الجهود الرامية الى إقناع الرئيس السوري بشار الأسد بالتخلي عن السلاح الكيميائي بالكامل. لكنه أشار الى أن هناك العديد من البوادر الإيجابية في هذا الاتجاه، حيث وافقت دمشق بلا شروط على تسليم مخزونها من الأسلحة الكيميائية وتعد نفسها عضوا في منظمة حظر الاسلحة الكيميائية منذ بعثها برسالة بهذا الشأن الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية. وأعرب عن أمله في أن يتسنى اتمام هذه العملية.

بوتين: مسألة استخدام القوة ضد سورية يجب أن تناقش في مجلس الأمن وليس في الكونغرس الأمريكي

شدد الرئيس الروسي على أن مسألة استخدام القوة ضد سورية يجب تناقش ليس في الكونغرس الأمريكي، بل في مجلس الأمن.

وأكد على أن التهديد باستخدام القوة ليس "دواء عاما" لحل جميع المسائل الدولية. وتابع: "لا يجوز أن ننسى جوهر المسألة وهو أن (استخدام القوة) يخرج من أطر القانون الدولي. يجب بحث هذه المسألة في مجلس الأمن الدولي".

بوتين: استخدام القوة ضد سورية سيصبح ضربة إلى النظام العالمي

وشدد بوتين على أن استخدام القوة ضد سورية سيصبح ضربة إلى النظام العالمي قبل كل شيء.

وأشار الى أنه إذا كانت دولة ما عندما تشعر نفسها غير قابلة للقهر، توجه ضربات إلى من تريد استهدافهم، فسيؤدي ذلك إلى تقليص نفوذ الأمم المتحدة ومجلس الأمن والنظام العالمي نفسه إلى نقطة الصفر.

واعتبر أن الرئيس الأمريكي قرر تأييد المبادرة الروسية انطلاقا من تحليلات واقعية للوضع، وليس في محاولة "لأنقاذ ماء وجهه" بعد أن واجه معارضة لخططه العسكرية بشأن سورية. وأعاد إلى الأذهان أن الولايات المتحدة نفسها سبق وأن بادرت بإدراج بند ينص على حل المسائل المتعلقة بالحرب والسلام بالإجماع في وثائق الأمم المتحدة.

بوتين: السلاح الكيميائي السوري كان ردا على النووي الاسرائيلي.. ويجب السعي الى إنشاء منطقة خالية من اسلحة الدمار الشمال

أعاد بوتين إلى الأذهان أن السلاح الكيميائي السوري ظهر كرد على امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية.

وأشار إلى أن الطريق إلى حل هذه القضية يكمن في تنفيذ مشروع تحويل الشرق الأوسط إلى منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل.

بوتين: لجميع المشاركين في عملية التسوية السورية حقوق والتزامات متساوية

قال الرئيس الروسي إن جميع الدول التي تشارك في عملية تسوية النزاع السوري تتحمل المسؤولية، وليس روسيا وحدتها. جاء ذلك ردا على سؤال حول ما إذا كانت موسكو تخشى من المسؤولية في حال فشل مبادرتها بشأن السلاح الكيميائي السوري.

وقال بوتين: "لدينا نفس الحقوق والالتزامات التي لجميع شركائنا المعنيين بالمناقشات بشأن سورية".

وتابع أن مسؤولية كبيرة تقع على عاتق جميع هذه الدول بما فيها روسيا، مشددا على أنه في حال فشل الجهود الرامية إلى التسوية السلمية في سورية، فانه ستكون هناك عواقب وخيمة جدا.

وتابع: "يجري الحديث دائما عن مسؤولية حكومة الأسد. وما إذا كانت المعارضة هي من استخدم الكيميائي؟ لماذا لا يتحدث أحد عن معاقبة المعارضة في هذه الحال؟".

روسيا لا تسعى لتحقيق مصالحها في سورية

ونفى بوتين أن تكون بلاده تسعى لتحقيق مصالحها في سورية عبر الدفاع عن الحكومة الحالية هناك. وقال: "ليس لدينا أية مصالح استثنائية في سورية، لنسعى لتحقيقها عبر الدفاع عن الحكومة الحالية. وشدد على أن موسكو في موقفها من الوضع في سورية، تناضل من أجل الحفاظ على مبادئ القانون الدولي.

وفي معرض حديثه عن المقالة التي كتبها حول سورية والتي نشرت في صحيفة "نيويورك تايمز"، قال بوتين إن فكرة كتابة هذه المقالة أتت اليه بالصدفة.

وأوضح: "شاهدت أن الرئيس اوباما احال إلى الكونغرس مناقشة احتمال تسديد الضربات العسكرية الى سورية، وتابعت سير هذه المناقشات. وظهرت لدي الرغبة في ايصال رأينا ورأيي الشخصي في هذه القضية إلى الاشخاص الذين سيتعين عليهم صياغة موقفهم من هذه القضية، وتوضيح رأيي، لان تغطية وسائل الإعلام لقضية معينة كثيرا ما تعكس رأي طرف واحد فقط، أو أنها تسكت عن بعض جوانب القضية".

وأضاف أن مساعديه نصحوه بتأجيل نشر المقالة، حتى يتبين موقف الكونغرس الأمريكي من خطة ضرب سورية. إلا أنه، عندما سمع تصريحات أوباما عن الطابع المميّز للأمريكيين كتبرير لتدخل واشنطن في شؤون دول أخرى، أضاف فقرة أخرى إلى مقالته، ليؤكد فيها للأمريكيين خطورة هذه الفكرة.

بوتين: يجب إرغام الأطراف السورية على ايجاد نقاط التماس مهما كان ذلك صعبا

وأكد فلاديمير بوتين على ضرورة إرغام الاطراف السورية على ايجاد نقاط التماس واطلاق الحوار فيما بينها. وقال: "مهما كان ذلك صعبا، يجب إرغامهم - نعم، بالتحديد إرغامهم - على ايجاد نقاط التماس والاتفاق فيما بينهم وايجاد ميزان في المصالح. وإذا حدث ذلك فسيكون من الممكن أن يكون الوضع في البلاد مستقرا لفترة طويلة أو أن تتم تسويته".

وتابع بوتين قائلا: "بالطبع لا يمكننا أن نتفرج بهدوء على القتل الجماعي. لقد بدأ نزاع داخلي، لكن جرى تخصيبه من الخارج في الحال، حيث بدأت امدادات السلاح، وبدأ المقاتلون بالتوافد إلى سورية. وظهروا في سورية فورا، أو ربما كانوا هناك أصلا".

وتحدث بوتين عن موقف الدول الغربية من النزاع في سورية، وقال: "انهم (الغربيون) اعترفوا بأن فصائل "القاعدة" تقاتل هناك. وعندما اتحاور مع زملائي، أسألهم: الآن بامكانكم أن تساعدوهم (الارهابيين) في الوصول الى السلطة، وما الذي ستقومون به فيما بعد؟ كيف ستطردونهم من السلطة؟ ونحن نعرف أن ذلك لن يحدث. والسؤال هو ما الذي ستفعلونه لاحقا؟ وهم يردون: لا نعرف".

وتساءل بوتين: "إذا لم تعرفوا ما ستصل الامور اليه، فما هي الجدوى من تسديد الضربات؟". واضاف: "إذا حاولنا التدخل لدعم طرف معين من الاطراف المتنازعة، فلن يكون هناك توازن للقوى داخل البلاد، وسيكون هناك انفلات، وسيتدهور كل شيء في نهاية المطاف".

وأعاد الرئيس الروسي الى الاذهان النزاعات السابقة في الشرق الأوسط. وقال إنه قبل العملية العسكرية في العراق كانت روسيا تقدم حججها ضد هذا السيناريو، لكن ما كان أحد يصغي اليها. والآن يُقتل الناس في العراق يوميا، وتجاوز عدد ضحايا العنف ما بعد الحرب عدد من سقطوا خلال الحرب.

كما أشار بوتين إلى أن مستوى المعيشة في ليبيا كان أعلى بكثير قبل العملية العسكرية هناك، والآن يجري هناك نزاع بين مختلف القبائل من أجل السيطرة على الموارد النفطية. وأضاف بوتين: "لا أقول أنه كان هناك نظام جيد ومتوازن. وكانت لمعمر القذافي نظرية سياسية خاصة به، ولا يعني ذلك أنه كان يجب الحفاظ عليها على مدى مئة سنة، ولكن لم يتسن حل القضية بالطريقة التي حاولوا (الغربيون) اللجوء اليها، وهيهات أن يكون من الممكن حلها في المستقبل".

وأكد بوتين أن هناك مناطق في العالم لا يمكن أن تعيش وفق معايير الديمقراطية الغربية.

رئيس تحرير صحيفة "الكلمة" فيكتور لينيك: مخاطر أسلحة الدمار الشامل تهدد الانسانية

قال رئيس تحرير صحيفة "الكلمة" فيكتور لينيك في حديث لقناة "روسيا اليوم"، إن مسألة إنشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط هي مسألة قديمة سبق وأن طرحها غورباتشوف. واضاف بأن المخاطر التي تهدد الإنسانية تنمو وتزداد وأحد هذه المخاطر ما نراه في الأزمة السورية.

ووصف لينيك مقترح بوتين بانشاء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل بالفكرة الجيدة، مشيرا إلى أنه طرحها أناس من قبله يحبون السلام.

المصدر: "روسيا اليوم" + وكالات