القاهرة تتجاهل الادارة الامريكية بعد ارتكابها أخطاء في سياساتها تجاه مصر

أخبار العالم العربي

القاهرة تتجاهل الادارة الامريكية بعد ارتكابها أخطاء في سياساتها تجاه مصرزيارة ويليام بيرنز الى القاهرة
انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/621562/

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية في تقرير نشرته على موقعها يوم الخميس 18 يوليو/تموز ان مصر تتجاهل الادارة الامريكية بعد الاخطاء التي ارتكبتها واشنطن في سياساتها تجاه مصر.

ذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الامريكية في تقرير نشرته على موقعها يوم الخميس 18 يوليو/تموز ان مصر تتجاهل الادارة الامريكية بعد الاخطاء التي ارتكبتها واشنطن في سياساتها تجاه مصر.

واشارت الصحيفة الى ان ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما ارسلت نائب وزير الخارجية الامريكي ويليام بيرنز الى مصر هذا الاسبوع لتوضيح الموقف الامريكي من عزل الرئيس محمد مرسي. وبعث بيرنز الى المصريين باشارة مفادها ان الولايات المتحدة ستدعم عملية سياسية مفتوحة شاملة لاستعادة الحكم المدني في البلاد، داعيا الى وقف "الاعتقالات بدوافع سياسية" واطلاق حوار يشمل كل الاطراف السياسية، في اشارة ضمنية الى جماعة "الاخوان المسلمين".

واضافت الصحيفة ان الجنرالات المصريين يتجاهلون الاشارات الآتية من واشنطن، ولا يزال الرئيس المخلوع محمد مرسي وما لا يقل عن 9 من كبار القياديين للاخوان المسلمين رهن الاحتجاز. وتشير التقارير الى ان النيابة العامة المصرية ستوجه الى الرئيس المعزول تهمة التجسس التي قد يصدر حكم الاعدام بحق المدان بها.

ولفتت "واشنطن بوست" ايضا الى ان الحكومة المصرية الجديدة لا تضم ممثلين عن الاحزاب الاسلامية التي حصلت على نحو 70% من الاصوات في الانتخابات البرلمانية الاخيرة قبل عام ونصف العام، واشارت الى ان 6 من الوزراء الحاليين ، بمن فيهم وزير الخارجية، كانوا مسؤولين في نظام الرئيس الاسبق حسني مبارك المطاح به اثناء ثورة 25 يناير/كانون الثاني عام 2011.

وكتبت الصحيفة تقول ان الساسة المدنيين المتحالفين مع العسكريين لم يعدوا يعيرون الاهتمام للولايات المتحدة الامريكية. فقد رفض قادة حركة "تمرد" اللقاء مع بيرنز، وفسر أحدهم هذا القرار بالدعم الامريكي "للكيان الصهيوني". وقالت الصحيفة ان الساسة الليبراليين المصريين الذين يدعون لعدم اقصاء الاسلاميين، يواجهون انتقادات شديدة اللهجة.

واشارت "واشنطن بوست" الى ان انهيار هيبة الولايات المتحدة واندثار التأثير الامريكي على القاهرة جاء من ناحية بنتيجة كراهية الاجانب التي تغذيها كافة الاطراف المصرية، ومن ناحية اخرى بنتيجة الاخطاء المتتالية التي ارتكبتها ادارة اوباما خلال العامين الاخيرين، حيث لم تتمكن من الاعراب بوضوح عن رفضها لانتهاكات حقوق الانسان، أو من استخدام عامل الضغط المتوفر لديها، اي المساعدات الامريكية للجيش المصري التي تبلغ قيمتها 1.3 مليار دولار سنويا. وعلى الرغم من وجود قانون في الولايات المتحدة يقضي بتوقيف المساعدات العسكرية للدول التي تشهد الاطاحة بالحكومة المنتخبة، لا تعير واشنطن اهتماما لما حدث في مصر وقررت توريد دفعة جديدة من المقاتلات "اف - 16" للقوات المسلحة المصرية، حسب قول الصحيفة.

وخلص تقرير "واشنطن بوست" الى القول ان موقف الجنرالات المصريين يبدو منطقيا، وهو: لماذا نحتاج الى توصيات واشنطن، في الوقت الذي لن يؤدي فيه رفضنا لهذه التوصيات الى وقف توريد السلاح الامريكي؟

المصدر: "واشنطن بوست" + "روسيا اليوم"