العراق يحي ذكرى مرور 10 اعوام على سقوط بغداد وسط اجراءات امنية مشددة

أخبار العالم العربي

انسخ الرابطhttps://arabic.rt.com/news/612486/

يحي العراق يوم الثلاثاء 9 ابريل/نيسان ذكرى مرور 10 سنوات على سقوط عاصمته بغداد تحت الاحتلال الامريكي، وسط اجراءات أمنية مشددة في عدد من المدن العراقية.

يحي العراق يوم الثلاثاء 9 ابريل/نيسان ذكرى مرور 10 سنوات على سقوط عاصمته بغداد تحت الاحتلال الامريكي، وسط اجراءات أمنية مشددة في عدد من المدن العراقية، حيث تستعد منظمات المجتمع المدني في بغداد لتنظيم وقفات احتجاجية في عدد من أحياء العاصمة للاحتجاج على تردي الأوضاع الأمنية في البلاد بعد مرور 10 سنوات على اسقاط نظام صدام حسين.

وبالتزامن مع هذه الذكرى، نشرت قوات الأمن العراقية نقاط تفتيش ثابتة ومتحركة في عدد من أحياء بغداد تحسبا لوقوع هجمات مسلحة ، ما تسبب باختناقات مرورية.

هذا وتمت الدعوة الى تظاهرتين كبيرتين تخليدا لذكرى سقوط بغداد، احداهما في ساحة الفردوس لأنصار الكتلة الصدرية والأخرى في مدينة الرمادي.

وفي حديث لقناة "روسيا اليوم" استرجع الزميل سمير العادلي، الذي كان مراسلا لإحدى قنوات التلفزة العربية منذ 2003 وحتى مغادرته العراق نهاية 2006 وانضمامه الى كادر "روسيا اليوم" في موسكو، استرجع ذكرياته عن تلك الحقبة وقال ان يوم سقوط بغداد "كان حافلا جدا.. وشكل انتقالا نوعيا في حياة العراق والعراقيين بشكل كبير وحمل مآسي كثيرة اذ نتشرت الجثث في الشوارع وخصوصا في ضواحي العاصمة نتيجة دخول القوات الامريكية".

وتابع قائلا: "شاهدت اناسا يدفنون الكثير من الجثث، وشاهدت عددا كبيرا من المتطوعين الذين انضموا الى القوات العراقية للتصدي للغزو الامريكي. ومن ناحية اخرى شاهدت اناسا يرحبون بالغزو الامريكي وينثرون الورود فوق المدرعات الامريكية ويلوحون للطائرات والمروحيات الامريكية من على اسطح المنازل".

ولفت الى انه "عندما كنت اسأل الامريكيين هل هذه هي الديمقراطية التي تصبون لها، كانوا يردون بأن هذه هي الفوضى الخلاقة التي تصنع الديمقراطيات والحرية للشعوب".

هذا واعتبر المحلل السياسي نجم القصاب في حديث لقناة "روسيا اليوم" من بغداد ان "الدولة العراقية متأزمة ومأزومة منذ تأسيسها وحتى نحرها وانتحارها في يوم 9/4/2003، بحيث نحن الآن في خضم ازمة ممتدة (...) تتمثل بفشل الدولة يختصر بفشل معاييرها ومبادئها وسياساتها".

من جهته، افاد مراسل قناة "روسيا اليوم" في بغداد بأن "الهدوء يخيم على العاصمة العراقية وهناك انتشار امني مكثف في مختلف مفارق الطرق تحسبا لوقوع هجمات، اذ تتخوف الحكومة العراقية من ان تقوم المجموعات المسلحة بهجمات على بعض المقار الحكومية وحتى المواقع المدنية كما فعلت في ذكرى بداية الغزو في 21 من الشهر الماضي الذي شهد هجمات شرسة".

ورأى الخبير في الشؤون الايرانية نزار السامرائي في حديث لقناة "روسيا اليوم" من عمان انه لولا ان سمحت الكويت للولايات المتحدة الانطلاق من اراضيها الى غزو العراق لما استطاعت امريكا من احتلاله.

من ناحيته، اكد استاذ القانون الدولي بجامعة  جورج تاون دوود خير الله في حديث لقناة "روسيا اليوم" من واشنطن انه "لا يمكن تحديد امرا ايجابيا واحدا نتيجة هذه الحرب، فالبنسبة للولايات المتحدة وشركائها، فانها فشلت في تحقيق اي من اهدافها، وكل الجهود الامريكية ماديا ومعنويا وعسكريا كان ريعها بالدرجة الاولى لايران من جهة ولاسرائيل من جهة ثانية".